مَلزمة وحذاء أبيض.. آخر ما تبقى من "مريم" طالبة الشرقية ضحية القطار
كتب : ياسمين عزت
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
ما تبقى من مريم كان حذاءً أبيض، بلون قلبها الصغير النقي، ملطخًا بالدماء فوق قضبان السكة الحديد، وبجواره أدوات العلم التي سعت من أجلها إلى كلية تفهنا الأشراف، وكارنيه جامعي يحمل اسم فتاة لم تكن تعرف أن ذلك اليوم سيكون الأخير في عمرها.
قصة "مريم" ضحية قطار الشرقية
مريم أشرف سعد عوض، طالبة بالفرقة الأولى قسم الاجتماع بكلية تفهنا الأشراف، ابنة قرية الصانية التابعة لمركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية، خرجت في صباح يومها تحمل أحلامًا بسيطة تشبه أحلام كل البنات، كانت تريد أن تنجح، أن تفرح والدتها، وأن تعود إلى منزلها بعد الامتحان كما اعتادت.
أنهت امتحانها وخرجت مسرعة، ربما كانت تفكر فيما ستفعله بعد العودة، أو بما تبقى لها من مواد دراسية، وربما كانت تخطط لمستقبل طويل لم يمهلها القدر لتراه، لكن على شريط السكة الحديد، توقفت كل الأحلام فجأة.
تفاصيل الحادث الذي هز الشرقية
لم يعد هناك سوى صدمة كبيرة اجتاحت القرية كلها، ودموع أم فقدت ابنتها في لحظة، وأهالٍ لم يصدقوا أن الفتاة الهادئة التي خرجت تطلب العلم ستعود جثمانًا هامدًا.
مشهد الحذاء الأبيض ظل حاضرًا في أذهان الجميع، وكأنه يروي وحده حكاية فتاة كانت نقية القلب، تسير بخطوات صغيرة نحو مستقبلها، قبل أن تخطفها عجلات القطار دون رحمة.
وفي صباح اليوم الأحد، شيع أهالي قرية الصانية جثمان مريم في جنازة مهيبة خيمت عليها حالة من الحزن والانهيار، وسط دعوات بأن يتغمدها الله بواسع رحمته وأن يلهم أسرتها الصبر والسلوان.