"زواحف الجبل" تؤرق قرى الفيوم الحدودية.. والصحة تتدخل بخطة أمصال جديدة -صور
كتب : حسين فتحي
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
مع اشتداد موجات الحرارة التي تضرب محافظة الفيوم، تصدرت "هواجس الزواحف السامة" مشهد الحياة اليومية في القرى المتاخمة للظهير الصحراوي والجبال، فبين مخاوف الأهالي من تكرار حوادث اللدغ، وتحركات مديرية الصحة لاحتواء الموقف، تبرز التحديات الجغرافية كعامل رئيسي في أزمة يواجهها سكان أربعة مراكز بالمحافظة.
خريطة القلق: القرى في مواجهة الجبل
تتوزع بؤر التوتر على امتداد المناطق الجبلية، حيث تلتصق الكتل السكنية بسفوح الجبال في مناطق حيوية:، ففي قطاع الغرب (يوسف الصديق) تشهد قرى "دار السلام، قوته، وحنا حبيب" حالة ترقب دائم بسبب التربة الصحراوية ونشاط الرياح التي تدفع الزواحف نحو المنازل، وفى قطاع الجنوب (إطسا) تبرز قرى "قصر الباسل، وتطون، وقلمشاه" كمناطق تماس مباشرة مع المناطق الوعرة.
وفى قطاع الشرق والشمال حيث (الفيوم وطامية وسنورس) تعاني قرى "اللاهون، العدوة، وكوم أوشيم" من التداخل بين المناطق الأثرية والزراعية والظهير الصحراوي، مما يخلق بيئة خصبة لنشاط العقارب صيفاً.
الواقع الميداني: حوادث ومطالب
يؤكد "محمد أبو نعجة"، مهندس زراعي، أن خروج الزواحف من مخابئها الجبلية في الصيف يمثل تهديداً مباشراً للمزارعين والأطفال، مطالباً بتوفير مخزون استراتيجي من الأمصال في أقرب النقاط الطبية لهذه القرى.
وطالب أهالي قرية "قارة جهنم" بمركز يوسف الصديق بضرورة توفير "رش وقائي" دوري وتطوير الوحدات الصحية لتعمل على مدار الساعة.
وتأتي هذه المطالب بعد تسجيل وقائع ميدانية، منها إنقاذ طالبة بقرية "العدوة" عقب تعرضها للدغ عقرب، فيما سجلت قرية "دار السلام" واقعة مؤسفة بوفاة تلميذ في المرحلة الإعدادية، أرجعها الأهالي إلى بُعد المسافة بين القرية ومستشفى أبشواي المركزي.
الرد الرسمي: بروتوكول طبي وضوابط للمصل
في مواجهة هذه المخاوف، وضع الدكتور محمد عبد التواب، مدير الطب الوقائي بمديرية الصحة بالفيوم، النقاط على الحروف فيما يخص توافر العلاج، موضحاً أن مصل السموم متوفر بكافة المستشفيات المركزية.
وعن عدم تواجد المصل في "الوحدات الصحية" الصغيرة، فسر عبد التواب ذلك بضرورة وجود إشراف طبي متخصص، حيث أن حقن المصل يتطلب متابعة دقيقة لعضلة القلب وتوافر عناية مركزة في بعض الحالات، وهو ما لا يتوفر في الوحدات القروية البسيطة.
تحرك عاجل: مركز الشواشنة منقذاً
وكشفت مديرية الصحة عن إجراء تنفيذي لتقليل زمن الاستجابة في المناطق النائية، حيث تقرر تجهيز المركز الطبي النموذجي بقرية "الشواشنة" لاستقبال حالات لدغ الثعابين والعقارب وتوفير الأمصال به بشكل دائم.
ويهدف هذا الإجراء إلى خدمة قرى مركز يوسف الصديق والمناطق المجاورة، ليكون بديلاً سريعاً يغني المرضى عن الانتقال لمسافات طويلة إلى مستشفى أبشواي المركزي، بما يضمن إنقاذ المصابين في "الساعات الذهبية" الأولى من الإصابة.