بسلاح البسطاء.. كيف هزمت "بني عدي" بأسيوط مدافع الفرنسيين؟ (فيديو وصور)
كتب : محمود عجمي
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
تمرّ اليوم الذكرى الـ227 لانتصار أبناء قرية بني عدي التابعة لمركز منفلوط بمحافظة أسيوط على الحملة الفرنسية، في 18 أبريل عام 1799، وهي الملحمة التي جسّد خلالها أهالي القرية واحدة من أبرز صور المقاومة الشعبية، وقدّموا نحو ثلاثة آلاف شهيد دفاعًا عن الأرض والوطن.
ملحمة شعبية في مواجهة المدافع
قدّم أبناء بني عدي نموذجًا فريدًا في التضحية والصمود، إذ لم يثنهم فارق القوة أو تفوق العتاد العسكري للحملة الفرنسية، فواجهوا المدافع باستخدام أدوات بدائية شملت العصي والنبوت وأغطية الأواني، في مشهد يجسّد قوة الإرادة الشعبية.
الموقع الجغرافي وأهمية الذكرى
قال الدكتور علي بودي، أحد أبناء قرية بني عدي، إن القرية تبعد نحو 365 كيلومترًا عن القاهرة، وتقع على أطراف الصحراء الغربية لمركز منفلوط، وتحدها شمالًا قرية العتامنة وجنوبًا قرية العزية، فيما تبعد عن مدينة أسيوط قرابة 30 كيلومترًا، مؤكدًا أن ذكرى العيد القومي تمثل رمزًا راسخًا للتضحية والفداء.
بداية المواجهة مع الحملة الفرنسية
أوضح بودي أن المواجهة بدأت مع وصول القوات الفرنسية بقيادة الجنرال دافو إلى أسيوط في 16 أبريل 1799، حيث اتخذت من تبة جبلية قرب القرية مقرًا لمحاصرة الأهالي بعد تشكيل مقاومة شعبية داخل بني عدي.
معركة حاسمة داخل شوارع القرية
وأضاف أن القوات الفرنسية قسّمت قواتها إلى طابورين للهجوم والحصار، واندلعت معركة داخل شوارع القرية استمرت طوال اليوم، قبل أن تتمكن القوات من السيطرة عليها بعد إشعال النيران فيها.
ثورة رفض للضرائب والهيمنة
من جانبه، قال محمود درويش، أحد أبناء القرية، إن الثورة اندلعت يوم 18 أبريل 1799 نتيجة رفض دفع الضرائب، إضافة إلى اعتراض الأهالي للسفن الفرنسية المارة بنهر النيل قبالة مركز منفلوط.
إحراق القرية وسقوط الشهداء
وأوضح أن القوات الفرنسية أضرمت النيران في منازل القرية وأجولة الغلال، ما أسفر عن استشهاد نحو 3 آلاف مواطن، في واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبتها الحملة الفرنسية.
18 أبريل.. عيد قومي خالد في أسيوط
أكد حسن علي حمزة أن يوم 18 أبريل يمثل عيدًا قوميًّا لمحافظة أسيوط تخليدًا للملحمة، مشيرًا إلى اعتماد المناسبة رسميًا منذ عام 1966، مع استمرار إحياء الذكرى سنويًا بزيارة ساحة الشهداء والنصب التذكاري.
روايات إنسانية من قلب الثورة
واستعرض حمزة قصة استشهاد السيدة عز العرب مخلوف، التي استشهدت أثناء مقاومتها للحملة الفرنسية، مشيرًا إلى امتداد أثرها الإنساني عبر ذرية لعبت أدوارًا بارزة لاحقًا في خدمة الوطن.
إرث تاريخي لا يُنسى
واختتم بأن مقاومة أهالي بني عدي اعتمدت على أدوات بسيطة وإرادة قوية، في ملحمة تاريخية تظل شاهدًا على واحدة من أعظم صور الصمود الشعبي في التاريخ المصري.