العقارب السامة
لدغت العقارب السامة مواطنَين اثنين، اليوم الأحد، في مركزَي الخارجة والفرافرة بمحافظة الوادي الجديد، أحدهما في حقل زراعي نائٍ، والآخر داخل منزلها في قلب المدينة، في حادثتين كشفتا مجددًا عن الخطر المتصاعد الذي تمثله لدغات العقارب السامة على سكان المحافظة الصحراوية.
تفاصيل الحادثتين
تلقّى اللواء وليد منصور، مدير أمن الوادي الجديد، إخطارًا عاجلًا من إدارة شرطة النجدة يُفيد بوصول مصابَين بلدغات عقارب سامة إلى مستشفيَي الخارجة التخصصي والفرافرة المركزي.
وتبيّن أن الضحية الأولى هو عبد الستار عبد النبي عطية، البالغ من العمر 28 عامًا، الذي تعرّض للدغة عقرب سامة أثناء عمله في حقل زراعي بقرية الكفاح التابعة لمركز الفرافرة.
فيما كانت الضحية الثانية السيدة نادية نسيم جرجس، 67 عامًا، التي لدغها عقرب داخل منزلها في منطقة أرض المعلمين بمدينة الخارجة، ما يُظهر أن خطر العقارب السامة لا يقتصر على الحقول والأماكن المفتوحة، بل يمتد ليطال المنازل أيضًا.
الاستجابة الطبية الفورية
سارعت الجهات الصحية المختصة إلى التدخل، إذ جرى نقل الشاب عبد الستار إلى مستشفى الفرافرة المركزي، فيما جرى نقل السيدة نادية إلى مستشفى الخارجة التخصصي.
وجرى حقن كلا المصابَين بالمصل المضاد لسم العقارب على الفور، ووُضعا تحت الملاحظة الطبية الدقيقة لمتابعة حالتيهما حتى استقرارهما.
الوادي الجديد ومعركة دائمة مع العقارب
يؤكد خبراء الطب البيطري أن العقارب تنشط خلال فترات الحر الشديد، إذ تبحث عن مصادر المياه والظلال الباردة، مما يرفع احتمالية تواجدها في الأماكن السكنية، لا سيما في المناطق الريفية والمزارع، ولا تقتصر المخاطر على سكان المدن بل تمتد لتطال المزارعين العاملين في الحقول.
وتعدّ ظاهرة لدغات العقارب في الوادي الجديد مشكلة متجذّرة في المحافظة، إذ أشار أحد أبناء المنطقة إلى أن كل بيت في الوادي يحمل قصة مع لدغات العقارب، سواء أكان العامل في الحقل أم الأطفال الصغار في البيوت. وقد دفع هذا الواقع المتكرر بعض المبادرين إلى تحويل هذا الخطر إلى فرصة، من خلال مشاريع لاستخلاص سم العقارب الذي يصل سعر الجرام الواحد منه إلى 7 آلاف دولار أمريكي، ويُستخدم في صناعة الأمصال المضادة للدغات فضلًا عن علاجات طبية متعددة.