مستشفى بني سويف التخصصي
تشهد محافظة بني سويف تراجعًا في مستوى الخدمات الصحية، خاصة فيما يتعلق بنقص أسرة العناية المركزة، وهو ما بات يشكل أزمة حقيقية تهدد حياة المرضى، لا سيما الحالات الحرجة.
وتفاقمت الأزمة بعد خروج ثلاثة مستشفيات مركزية من الخدمة، وهي مستشفيات ناصر وببا وسمسطا، نتيجة أعمال الإحلال والتجديد والتطوير الجارية بها، ما تسبب في زيادة الضغط على باقي المنشآت الطبية داخل المحافظة.
تأثير تحويل المستشفى العام إلى تخصصي
كما أسهم تحويل المستشفى العام إلى مستشفى تخصصي في زيادة حدة الأزمة، حيث أدى ذلك إلى تقليص القدرة الاستيعابية لبعض الخدمات العامة، ودفع المرضى وأسرهم للبحث عن بدائل لتلقي العلاج، في ظل محدودية الإمكانيات المتاحة.
وأكد عدد من الأهالي أن العثور على سرير عناية مركزة أصبح تحديًا يوميًا، إذ يضطر البعض إلى نقل ذويهم إلى محافظات مجاورة، بينما يواجه آخرون صعوبات كبيرة في الحصول على الخدمة في الوقت المناسب.
المستشفى التخصصي ترد بالأرقام
في المقابل، كشف علي طبل، مدير مستشفى بني سويف التخصصي، عن حجم الجهود المبذولة لتقديم الخدمات الطبية، رغم الضغط الكبير الناتج عن خروج عدد من المستشفيات من الخدمة.
وأوضح أن المستشفى قدمت خدمات العيادات الخارجية لـ 53,228 مواطنًا خلال الأشهر الثلاثة الماضية، فيما استقبل قسم الطوارئ والاستقبال 40,785 حالة، وهو ما يعكس حجم الإقبال الكبير.
وأضاف أن الأطقم الطبية تعاملت مع 5,540 حالة دخول للأقسام الداخلية، بإجمالي 21,209 يوم علاج، بما يعكس كثافة العمل داخل الأقسام المختلفة.
عمليات جراحية وخدمات متخصصة مكثفة
وفيما يتعلق بالعمليات الجراحية، أشار إلى تنفيذ 6,011 عملية، تنوعت بين 730 عملية كبرى، و260 عملية ذات مهارة، و13 عملية متقدمة، و4,070 عملية استقبال وطوارئ. كما سجل قسم القسطرة 333 حالة، بينما بلغت حالات الولادة 640 حالة.
خدمات تشخيصية تدعم المنظومة الطبية
وفي قطاع الخدمات التشخيصية، أوضح أن المعامل أجرت 110,059 فحصًا معمليًا، إلى جانب تنفيذ 25,122 أشعة بمختلف أنواعها، ما يعكس حجم الضغط الكبير على الأقسام المساندة ودورها الحيوي في دعم التشخيص والعلاج.
استمرار العمل رغم الضغوط
وفي ختام تصريحاته، أكد مدير المستشفى أن الإدارة وجميع الأطقم الطبية والإدارية تواصل العمل على مدار الساعة لتقديم أفضل خدمة ممكنة، مع الالتزام بمعايير الجودة والضوابط المنظمة للعمل، تحت مظلة الأمانة العامة للمراكز الطبية المتخصصة.
أزمة تتطلب حلولًا عاجلة
ورغم هذه الجهود، تبقى معاناة المواطنين قائمة، في ظل الفجوة بين حجم الطلب على الخدمات الطبية والإمكانيات المتاحة، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا لدعم المنظومة الصحية بالمحافظة، وتوفير أسرة عناية مركزة إضافية، لحين الانتهاء من تطوير المستشفيات المتوقفة وعودتها للعمل بكامل طاقتها.