بنزين وطعنات في الصحراء.. تفاصيل مقتل "سائق طرة" وحرقه داخل سيارته ببني سويف
كتب : حمدي سليمان
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
لم يكن يعلم الشاب "كريم شعبان"، ابن منطقة طرة البلد بالقاهرة، أن خروجه الأخير خلف مقود سيارته سعياً وراء رزق طفليه، سيكون الفصل الأخير في كتاب حياته، وأن رحلة "توصيلة" عادية إلى محافظة بني سويف ستتحول إلى فخ نصبه له شيطان في صورة راكب.
غدر في منتصف الطريق
كريم، صاحب الـ 34 عاماً، والأب لأسرة صغيرة كانت تقتات من عرق جبينه، تلقى اتصالاً روتينياً لتوصيل أحد الأشخاص إلى مركز سمسطا، وبطموح الساعي على رزقه، وافق دون تردد.
ومع وصول السيارة إلى هدوء الطريق الصحراوي الموحش، تبدلت ملامح الراكب؛ وبدلاً من دفع الأجرة، سدد طعنات غادرة لم تترك للسائق الشاب فرصة للدفاع عن نفسه.
جريمة بشعة لإخفاء الملامح
لم يكتفِ القاتل بجريمته، بل سكب البنزين على جثمان الضحية والسيارة وأشعل النيران، في محاولة يائسة لطمس هوية القتيل وإخفاء معالم الجريمة البشعة، ليترك خلفه كتلة من اللهب في قلب الصحراء، وعائلة في القاهرة تقتلها حيرة الانتظار.
كشف المستور
وبينما كانت الزوجة المكلومة تترقب عودة زوجها مع كل دقة جرس، كانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن بني سويف تسابق الزمن بعد البلاغ عن "سيارة متفحمة".
من جانبهم، نجح رجال المباحث في فك لغز الجثة المتفحمة، وتحديد هوية "شهيد لقمة العيش"، ليتم بعدها ضبط الجاني الذي اعترف بتمزيق جسد الضحية وإحراقه بدافع سرقة السيارة لمروره بضائقة مالية.
ومع صدور قرار النيابة بدفن ما تبقى من جثمان "كريم"، شيعت طرة البلد ابنها في مشهد جنائزي مهيب، أُسدل فيه الستار على الإجراءات القانونية، لكن الجرح في قلوب ذويه لم يندمل.
رحل كريم تاركاً وراءه طفلين سيكبران على قصة والدهما الذي حُرق غدراً وهو يسعى ليوفر لهما حياة كريمة، وبيتًا لن تشرق فيه الشمس بابتسامته مرة أخرى.