الكفن نهاية شهر العسل.. القصة الكاملة لرحيل محمد ومنة عروسي بني سويف
كتب : علي عبد المنعم
في قرية الرياض التابعة لمركز ناصر شمال بني سويف، صباح يوم الأحد كان هادئًا كالمعتاد، حتى فوجئ الجيران بغياب زوجين عن الأنظار، حتى وصل البلاغ إلى مديرية الأمن بأن "محمد" وعروسه "منة" قد وُجدا مفارقين للحياة داخل مسكنهما.
هرعت قوة من الشرطة وسيارة إسعاف إلى مكان البلاغ، حيث عُثر على الزوجين ممددين بلا حركة، في مشهد خلف مزيجًا من الصدمة والحيرة، فالأهل والجيران لم يتوقعوا أن يحدث مثل هذه النهاية لعروسين لم يمر على زفافهما أكثر من شهر.
نقلت الجثتان إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق، وتم تحرير محضر بالواقعة، بينما كثفت المباحث جهودها لمعرفة أسباب الوفاة، وهل هناك أي شبهة جنائية وراء هذا الحدث الغامض.
لكن التحريات الأولية التي أجرتها مباحث مركز ناصر كشفت الحقيقة الصادمة والمأساوية، لم يكن هناك أي جريمة، ولم يكن هناك قاتل، السبب الحقيقي كان الغاز أو ما يُعرف بـ "القاتل الصامت"، تسرب غاز أول أكسيد الكربون داخل المنزل أدى إلى وفاة الزوجين، لينتهي حياتهما بهدوء ويترك خلفه صمتًا قاتلًا في كل زاوية من المنزل.
وأكدت الفحوصات الطبية أن الضحيتين، فارقا الحياة نتيجة استنشاق كميات كبيرة من الغاز، ما تسبب في اختناق حاد وهبوط مفاجئ في الدورة الدموية والتنفسية، لتنقضي حياتهما بصمت مطبق، كما لو أن المنزل نفسه يواسيهما في رحلتهما الأخيرة.
وبعد تأكيد طبيعة الوفاة، أمرت جهات التحقيق بسرعة إنهاء الإجراءات الرسمية واستخراج تصاريح الدفن لتشييع جنازتهما، كما تم تحرير محضر إلحاقي لإثبات سبب الوفاة رسميًا، وإغلاق ملف الشبهة الجنائية التي أثارت في البداية القلق بين أهالي القرية.
اقرأ أيضا:
"مأساة غامضة".. العثور على جثتي زوجين داخل منزلهما ببني سويف