بالدفوف والجِمال.. موكب يجوب شوارع سوهاج احتفالاً بمولد أبو عمران -فيديو وصور
كتب : عمار عبدالواحد
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
-
عرض 25 صورة
سوهاج- عمار عبدالواحد:
مع غروب شمس السبت، كانت قرية القبيصات التابعة لمركز طهطا محافظة سوهاج تتحول إلى مسرح مفتوح للاحتفال، حيث تتعالى أصوات الدفوف، وتمتزج رائحة البخور بنغمات المزمار البلدي، معلنة الليلة الختامية لمولد أبو عمران القبيسي، الليلة التي ينتظرها الأهالي عامًا بعد عام.
فمنذ الساعات الأولى للمساء، خرج موكب الجمال من قلب القرية يتقدمه الرجال والشباب حاملين العصي والشوم في مشهد تراثي متوارث، وردد المشاركين في زفة الجِمال والدفوف هتافات الذكر "الله.. الله"، التي ملأت الشوارع بأصوات خرج سكان البيوت ونظروا من شركات منازلهم قائلين "الجمل جه".
المسيرة لم تكن مجرد طقس احتفالي، بل رسالة انتماء وهوية تجوب الأزقة والطرقات، وتعيد للأذهان حكايات الأجداد، التي مرت منذ عشرات السنين.
وعلى جانبي الطرق والشوارع بالقرية فتحت البيوت أبوابها على مصراعيها، وتحولت المضايف إلى محطات استقبال لا تهدأ، يقدم فيها الأهالي الطعام والشراب لكل قادم على القرية للاستمتاع بالليلة الختامية للمولد، دون سؤال عن الاسم أو البلد.
في القبيصات الليلة الختامية للمولد تعني أن الجميع ضيوف، وأن الكرم واجب لا نقاش فيه، ففي شوارع القرية، انتشرت حلقات الذكر والإنشاد، تلتف حولها العائلات والشباب، بينما جذبت حلقات الرقص الشعبي على أنغام الطبل البلدي والمزمار أنظار الأطفال والزائرين، في مشهد تختلط فيه البهجة بالروحانية، ويذوب فيه الفارق بين المقيم والعائد من الغربة.
ناصر محمد إبراهيم الباقوري، أحد أبناء القرية، يقف متابعًا للمشهد بابتسامة فخر، ويقول إن هذه الليلة تمثل موعدًا ثابتًا لعودة المغتربين إلى أحضان قريتهم، مؤكدًا أن الاستعداد لها يبدأ قبلها بأيام، مضيفًا أن عددًا من رجال الأعمال والأهالي يحرصون على نحر الذبائح إكرامًا للضيوف، في تقليد يعكس عمق الروابط الاجتماعية بين أبناء القبيصات.
ويشير الباقوري إلى أن موكب الجمال الذي ينطلق من منزل والده ليس وليد اليوم، بل هو عادة متوارثة منذ عشرات السنين، حملها الآباء للأبناء، وظلت حاضرة رغم تغير الزمن، لافتًا إلى أن المولد مناسبة تجمع شمل أبناء العائلات بالقرية، وتؤكد أن القرية ما زالت قادرة على صناعة الفرح بطريقتها الخاصة.