السدة الشتوية تُجفف صنابير قرى الفيوم.. رحلة البحث عن "جركن مياه" في إطسا وسنورس
كتب : حسين فتحي
محطة مياه الشرب أحد مصادر مياه الشرب النقية بالفيو
الفيوم - حسين فتحي:
تصاعدت أزمة انقطاع مياه الشرب في عدد من قرى مركزي "إطسا" و"سنورس" بمحافظة الفيوم منذ مطلع شهر يناير الجاري، مما دفع الأهالي إلى قطع مسافات طويلة وتكبد مشقة بالغة لتوفير احتياجاتهم الأساسية من المياه النقية، وسط حالة من الاستياء بين المواطنين.
في مركز إطسا، أكد "أحمد أبو زريعة" أن قرى الوحدة المحلية بـ "الحجر والبرنس" تعاني من جفاف تام في المواسير، مما اضطر الأهالي للذهاب إلى قرية "الغرق" التي تبعد نحو 10 كيلومترات لجلب المياه في "جراكن".
فيما أشار "وليد أبو جليل" إلى أن الأزمة امتدت لنجوع قرية الغرق نفسها، حيث غابت المياه لأيام متواصلة، مما أجبر المقتدرين على شراء المياه المعدنية، بينما لجأ البقية إلى القرى المجاورة بحثاً عن مصدر بديل.
أما في مدينة سنورس، فوصف الدكتور "أحمد برعي" معاناة الأهالي مع "ندرة المياه" التي لا تصل إلى المنازل إلا في ساعات متأخرة من الليل، مما يضطر الأسر للسهر في برد الشتاء القارس لتدبير احتياجاتهم اليومية وملء الخزانات، تحسباً لانقطاع الخدمة لفترات أطول.
من جانبه، أوضح محمد جمعة، المتحدث الرسمي باسم شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالفيوم، أن أزمة الانقطاع في بعض مناطق إطسا وسنورس تعود إلى اعتماد هذه المناطق على "محطات مياه نقالي".
وأشار "جمعة" إلى أن هذه المحطات تتأثر بشكل مباشر بظاهرة "السدة الشتوية" التي تستمر لمدة 21 يوماً في يناير من كل عام وتؤدي لخفض مناسيب المياه في الترع المغذية للمحطات.
وطمأن المتحدث الرسمي الأهالي مؤكداً أن المياه بدأت تتدفق للمحطات تدريجياً منذ مساء الاثنين، ومن المتوقع انتهاء الأزمة تماماً وعودة الخدمة لطبيعتها بحد أقصى غداً الأربعاء.