ربع قرن بلا مريض واحد.. لغز المستشفى الذي كلف الدولة 30 مليون جنيه بالسويس -صور
كتب : حسام الدين أحمد
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
السويس - حسام الدين أحمد:
بين جدران شُيدت قبل ربع قرن، وصرفت عليه الدولة الملايين لتكون ملاذاً لمرضى محافظات القناة وسيناء، لا يزال الصمت هو الزائر الوحيد لمستشفى الصحة النفسية بالسويس.
25 عاماً مرت على المبنى الذي كان من المفترض أن يخدم مليوني نسمة، يقف شاهداً على "أخطاء فنية" عطلت العمل به منذ عام 2001، ليظل مريض النفس والمدمن في السويس أسيراً لرحلات السفر الشاقة إلى المحافظات المجاورة بحثاً عن العلاج.
اليوم، يبدو أن هذا الملف الشائك قد وُضع أخيراً على طاولة "الحسم"؛ حيث بدأ اللواء الدكتور طارق حامد الشاذلي، محافظ السويس، تحركات جادة لكسر حالة الجمود التي أصابت المستشفى، باحثاً مع قيادات وزارة الصحة سبل تلافي عيوب الماضي وتشغيل هذا الصرح الطبي المتعثر.
وفى هذا الإطار، استقبل اللواء الدكتور طارق حامد الشاذلي محافظ السويس بمكتبه الدكتور أيمن عباس رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان بوزارة الصحة والوفد المرافق له، لبحث تشغيل مستشفى الصحة النفسية بالسويس.
وناقش اللواء طارق الشاذلي والدكتور أيمن عباس إدخال خدمات الصحة النفسية بمحافظة السويس، وتشغيل مستشفى الصحة النفسية بعد تطويره ورفع كفائته.
وأشار المحافظ إلى أهمية الخدمات المقترحة الخاصة بالصحة النفسية، وضرورة تشغيل مستشفى الصحة النفسية لعلاج الإدمان والأمراض النفسية.
وشدد المحافظ على سرعة إعداد دراسة تشمل جميع النواحي الفنية والمالية لتشغيل مستشفى الصحة النفسية لخدمة المرضي بدلا من الانتقال إلى المحافظات المجاورة للحصول على الخدمة.
حضر الاجتماع، اللواء عارف البركاوي السكرتير العام المساعد للمحافظة والدكتورة ماري صبحي مدير مديرية الصحة بالسويس.
موقع الخاطئ
ويقع مستشفى الصحة النفسية بالسويس داخل إطار مديرية الصحة في السويس، في مبنى مجاور لها، وبحسب تصريحات صحفية سابقة للدكتور يوسف خليفة مدير إدارة العلاج الحر الأسبق، فذلك يتنافى مع مفهوم "الصحة النفسية".
وكشف الدكتور يوسف خليفة في تصريحاته لموقع "مصراوي"، أن المستشفى لابد أن يكون معزولا عن أي منشآت أو مناطق سكنية، ومحاطًا بأسوار عالية تفصل بينه ومنشآت المستشفى أشجار، حتى إذا ما حاول المريض أو المدمن الهرب يسهل كشفة وإعادته وليس الاختباء في مبنى مديرية الصحة المجاور، الذى لا يبعد سوى بضعة أمتار عن المستشفى، فضلًا عن أن المساحة نفسها الفاصلة بين المنشآت والمستشفى صغيرة وأسوارها ليست مرتفعة بالقدر الكافي.
ويضيف خليفة أن مستشفيات الصحة النفسية تضم في الغالب عنبرًا واحدًا فقط، بدور أرضى، حتى إذا حاول المريض أو من يخضع للعلاج من الإدمان الفرار من النوافذ؛ بسبب الإضرابات الوجدانية والنفسية التي تنتابه خلال العلاج، فلا يعرض نفسة للأذى أو الوفاة إذا ما سقط أرضًا من ارتفاع، بينما المستشفى الكائنة في السويس تتكون من دورين أرضي وأول وعلوي.
قبل أعوام طلبت الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان استلام مبنى المستشفى لتطويره وتشغيله، قرار إنشاء المستشفى قبل 25 عاما كان بغرض خدمة 2 مليون نسمة بمحافظات السويس والإسماعيلية وشمال وجنوب سيناء، وهي المحافظات التي تفتقر إلى خدمة الطب النفسي وعلاج الإدمان، فضلًا عن أن المستشفى كلف الدولة 30 مليون جنيه لابد من استغلالها.
أخطاء تمنع التشغيل
إلا أن الأمانة العامة، اكتشفت عدة أمور، كان أولها أن مديرية الصحة تسملت مبنى المستشفى في أول أغسطس 2001، ووجدت المديرية عقب ذلك أخطاء جسيمة تمنع تشغيل المستشفى تتعلق بسلامة الإنشاءات والمعايير الفنية، وقرر اللواء سيف الدين جلال محافظ السويس الأسبق وقتها، تشكيل لجنة لوضع مقايسة بتلك الأعمال حتى يتم إصلاحها وتشغيل المستشفى، إلا أن شيء لم يتغير بالمستشفى حتى اليوم.
اقرأ أيضا:
بالصور.. رغم مرور 15 عامًا على إنشائها.. مستشفى الأمراض النفسية بالسويس ساحة لـ"الغربان واللصوص"