شقيقتان خططتا للجريمة.. كواليس مقتل "الحاجة صباح" فى الفيوم
كتب : حسين فتحي
الحاجة صباح
الفيوم – حسين فتحي:
في واقعة مأساوية هزت أرجاء منطقة "الزهيري" التابعة لمدينة سنورس بمحافظة الفيوم، كشفت الأجهزة الأمنية الستار عن لغز مقتل الحاجة "صباح"، المسنة السبعينية، التي راحت ضحية ليد الغدر من سيدة كانت تعطف عليها وتستضيفها بمنزلها.
كانت الحاجة صباح (77 عاماً) تعيش حياة هادئة بعد وفاة زوجها وزواج أبنائها الخمسة؛ تبدأ يومها بتناول دوائها ثم التوجه إلى "كشك" صغير تمتلكه لبيع الحلوى والسجائر، وهو مشروع اعتبرته ونيساً لوقتها، وعُرفت بين جيرانها بالسمعة الطيبة، ولم تكن تدرك أن "طيبة قلبها" ستكون الثغرة التي ستنفذ منها قاتلتها.
وكشفت التحريات التي قادها اللواء حسن عبد الغفار، رئيس المباحث الجنائية بالفيوم، وشارك فيها المقدم علي أبو جليل، رئيس مباحث سنورس، أن وراء الحادث "أمل. ر" (56 عاماً)، سيدة كانت تتردد على المنطقة للعمل في المنازل، وكانت المجني عليها تشفق عليها وتقدم لها الطعام والشراب بانتظام.
غلب الطمع مشاعر الإحسان، فخططت المتهمة لسرقة المشغولات الذهبية التي ترتديها المسنة، واستعانت بشقيقتها الصغرى "نورة" (44 عاماً)، ولتضليل الأمن، تخفت المتهمتان بـ"النقاب" واستقلتا سيارة أجرة ثم "توك توك" وصولاً لمنزل الضحية، معتقدتين أن وجود المنزل بجوار "مقهى" سيبعد الشبهات عنهما.
بمجرد دخولهما المنزل، انقضت الشقيقتان على السيدة العجوز وقامتا بخنقها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، ثم انتزعتا قرطها وذهبها وفرتا هاربتين لبيع المسروقات بمبلغ 150 ألف جنيه لأحد محلات الصاغة بمركز إطسا.
بدأت خيوط الجريمة تتكشف حين توجه "أحمد" (ابن المجني عليها) لزيارة والدته كعادته، ليجدها جثة هامدة على الأرض، فور تلقى اللواء أحمد عزت، مساعد وزير الداخلية لأمن الفيوم، إخطارًا من العميد محمد فؤاد مأمور قسم شرطة سنورس، وجه بتشكيل فريق بحث وتفريغ كاميرات المراقبة وتتبع خط سير "التوك توك".
وبدورها، نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد هوية الشقيقتين، وفي حملة مكبرة قادها العميد محمد ثابت عطوة، مأمور مركز إطسا، جرى القبض عليهما أثناء اختبائهما بقرية "منشأة حلفا"، وبمواجهتهما، اعترفتا تفصيلياً بارتكاب الواقعة بدافع السرقة.
قامت المتهمتان بتمثيل الجريمة (المعاينة التصويرية) وسط حراسة أمنية مشددة، وأمرت النيابة العامة بحبسهما 4 أيام على ذمة التحقيقات، وصرحت بدفن جثة المجني عليها.