• رحلة الـ10 سنوات .. "حسن" شاب رفع اسم مصر دوليًا في التنس الأرضي (صور)

    10:05 م الأربعاء 11 سبتمبر 2019

    الإسكندرية – محمد البدري:

    لم تسلب الإعاقة منه الحياة، ولم تمنعه من تحقيق هدفه في أن يصبح بطلًا رياضيًا في لعبة التنس الأرضي، حتى سطر اسمه في سجلات البطولات الدولية تحت اسم مصر.

    حسن عبده، 23 سنة، شاب سكندري، تغيرت حياته في عمر الطفولة بعد أن تعرض لإصابة تسببت في بتر قدمه اليمنى في عمر لا يتجاوز 12 عامًا، ليبدأ بعدها رحلة تخطي المحنة، حتى مارس رياضة التنس الأرضي لذوي الاحتياجات الخاصة ومثّل منتخب مصر في عدد من البطولات القارية والعالمية محققًا مراكز متقدمة.

    يروي "حسن" قصة إصابته قائلًا إن الحادث وقع منذ نحو 10 سنوات عندما كان يستقل ترام المدينة رفقة زملائه لتنزلق قدمه من درج الترام ويسقط أسفل عجلاته ما أدى إلى تعرضه لإصابات شديدة في قدميه أدت إلى بتر القدم اليمنى، فيما حاول الأطباء إنقاذ القدم الأخرى حتى أجرى عددًا من الجراحات للحفاظ عليها.

    ويضيف أنه قضى نحو 3 أشهر بعد الإصابة في حالة انعزال رافضًا الحديث مع أحد حتى أقرب الأشخاص إليه، خاصة وأنه كان يجيد لعب كرة القدم والتي أصبح محرومًا منها طيلة عمره بعد الحادث، إلا أن والديه وأشقائه لم يتركوه لحظة وواصلوا دعمه ومؤازرته للخروج من محنته.

    وعن دعم أسرته له، أكد أن والده كان يسعى جاهدًا إلى أي وسيلة تمكنه من الاعتياد على الأمر الواقع، وأقنعه أنه يمكنه العودة نسبيًا للحركة من خلال الحصول على جهاز طرف صناعي مناسب، حتى بدأ يتشجع للفكرة، لكن الأمر كان في غاية الصعوبة في بدايته خاصة وأنه بذل مجهودًا كبيرًا للتعايش مع الجهاز الجديد.

    بدأ حسن ممارسة رياضة التنس الأرضي منذ عام 2011 وكان وقتها في سن الرابعة عشر، مشيرًا إلى أن أحد أصدقاء والده شجعه على ذلك وساعده في الوصول إلى نادي الشلالات التابع لوزارة الشباب والرياضة في المحافظة، أملًا في أن تكون وسيلة يخرج فيها الطفل من محنته بعد إصابته التي أفقدته قدمه، وخلال تلك الفترة بدأ الشاب السكندري احتراف اللعبة مثقلًا بموهبته في هواية تنس الطاولة التي كان يمارسها قبل إصابته، بالإضافة إلى استكمال تعليمه الفني ليحصل على شهادة الدبلوم بالمدارس الصناعية نظام الثلاث السنوات.

    ومع مرور الوقت اكتسب "حسن" العديد من المهارات في اللعبة، ووطدت علاقته بأصدقاء جدد الذين شاركوه في نفس اللعبة على مدار 8 سنوات، حتى شارك في عدد من البطولات المحلية منها المركز الأول فردي في بطولة الجمهورية، والمركز الثاني على الجمهورية في منافسات الزوجي، حتى شارك على المستوى الدولي في عدد من البطولات منها البطولة الإفريقية المؤهلة لبطولة العالم باليابان، وتأهل إلى 4 بطولات عالم أقيمت في جنوب إفريقيا وكينيا والولايات المتحدة الأمريكية، واستطاع تحقيق مراكز متقدمة أفضلها المركز الثاني على مستوى العالم.

    وعن فترة تدريبه، أوضح أنه يمارس التمارين لمدة 3 أيام في الأسبوع بمعدل 5 ساعات يوميًا، حيث يوفر نادي الصيد بالإسكندرية مكانًا له وزملائه للتمرين، إلا أن إمكانيات اللعبة في مصر لاتزال متواضعة، حيث يشارك 11 لاعبًا في التدريب على 7 كراسي متحركة.

    وأشار إلى أنه يضطر إلى تغيير الجهاز الذي يساعده على الحركة كل 3 سنوات، وهذا الأمر يمثل عائقًا ماديًا كبيرًا أمام إمكانياته، حيث كان يبلغ سعره 20 ألف جنيه، غيما تبلغ قيمته حاليًا نحو 50 ألف جنيه.

    وأعرب عن أمنيته في المشاركة بالبطولة الأوليمبية المقبلة والحصول على مركز متقدم، بجانب أمنيته في تطور اللعبة التي احترفها حتى تجد الرعاية المناسبة، حيث أنها لعبة حديثة في مصر ولا يتعد عمرها 9 سنوات، مؤكدًا أنه بالرغم من ذلك يوجد العديد من اللاعبين المصريين الذين حققوا مراكز متقدمة على المستويات المحلية والدولية بأقل الإمكانيات المتاحة لهم.

    وبجانب طموحه في تحقيق المزيد من البطولات الدولية تحت اسم مصر، يأمل "حسن" في الحصول على وظيفة مناسبة خاصة، مؤكدًا أنه يبحث عن عمل منذ 4 سنوات، إلا أنه لم يجد من يقبله بسبب إعاقته رغم تقدمه بطلبات توظيف للعديد من الأماكن.

    إعلان

    إعلان

    إعلان