حكاية "مصطفى عميرة"| 3 أيام اختفاء في النيل.. ووالدته: "أكيد راجع"

08:59 م الجمعة 12 يوليه 2019

المنوفية– عاشور أبوسالم:

"كل السعادة في الدنيا بدايتها الرضا، لذلك نقول يارب عودنا على أن نرضى بأقدارك، وحكمتك، وفضلك، وبخيرك العظيم الذي لا تراه أعيُننا".. كانت تلك آخر كلمات "مصطفى عميرة" على صفحته في "فيس بوك" قبل أن يستقل سيارة أحد الأصدقاء للسفر من مدينته منوف إلى الإسكندرية، لحضور حفل خطوبة. الشاب كتب تلك الكلمات، وهو لا يعلم أن رحلته ستكون الأخيرة.

السيارة التي كان يستقلها "مصطفى" وأصدقاؤه الثلاثة، انقلبت بهم في مياه الرياح البحيري في محافظة البحيرة، قبل 3 أيام، وعُثر على 3 منهم غرقى، بينما اختفت جثة "مصطفى" حتى الآن، رغم جهود البحث.

"مصطفى" يبلغ من العمر 25 سنة، وأنهى قبل أيام امتحانات السنة النهائية بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب، وقرر أن يخوض الحياة العملية، من خلال تكوين مجموعة دراسية لعدد من الطلاب في مادة اللغة الإنجليزية، المشروع أقبل عليه العشرات من الطلاب، فالشاب معروف وسط أهل قريته بالأمانة والسمعة الحسنة.

والدة "مصطفى" وأسرته في حالة صدمة، عقب سماع الخبر، خرج عدد منهم بحثًا عن "مصطفى" على طول الرياح البحيري، آملين أن يكون الشاب قد نجا، أو أصيب بشكل منعه من الحركة خلال الأيام الثلاثة الماضية.

الأم قالت لعدد من أصدقائه: "إبني أكيد راجع".

يقول محمد نافع أحد أصدقاء "مصطفى" إن أسرته مازال لديها إحساس أنه حي، مضيفًا أن "مصطفى" كان دائم البحث عن الخير: "مكانش يعرف العيبة، كلنا كنا بنحبه عشان هو كان بيحب الخير، أول ما دخل الكلية انضم لجمعية صناع الحياة، وكانت أغلب خروجاته في شغل الجمعية ومساعدة المحتاجين، وماكنش بيسيب حد من أصحابه في ضيق".

محمد فاروق صديق ثاني لـ"مصطفى" يضيف: "عندنا إحساس أن مصطفى حي وأنه عايش، وأنه هيعمل مفاجئة ويرجعلنا تاني، مصطفى كان قريب إلى الله، وكان يحب الاستماع إلى سورة يوسف، لعل الله يرجعه لنا، ولو بعد حين".

إعلان

إعلان