• بالصور - ساعة الزهور الشهيرة في الإسكندرية "فرشوها موكيت".. ومواطنون: ألف خسارة

    03:23 م السبت 23 مارس 2019

    الإسكندرية – محمد عامر:

    تعد ساعة الزهور بالإسكندرية معلمًا سياحيًا حديثًا ظل طيلة 53 عامًا يزين أبرز ميادين المحافظة، قبل أن تذبل زهورها، وتتوقف عقاربها عن العمل، بسبب غياب الصيانة خلال السنوات الأخيرة.

    ومع قدوم أيام من أعياد الربيع خضعت الساعة الشهيرة التي تتوسط ميدان باب شرقي لخطة تطوير طال انتظارها، إلا أن شكلها الجديد أثار ضجة فسره بعض المواطنين بـ"خيبة الأمل".

    أنشأت في عهد الرئيس جمال عبد الناصر

    في 28 ديسمبر الماضي، بدأ جهاز تجميل الإسكندرية، بالتنسيق مع حي وسط، أعمال تطوير ساعة الزهور التي أنشئت عام 1966 في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

    ووفقا لبيان سابق صادر عن حي وسط، أشرف على أعمال تطوير الساعة والحديقة المحيطة بها لجنة من كليتي الزراعة والفنون الجميلة وإدارة الحدائق، وذلك بتمويل من أحد رجال الأعمال.

    نجيل صناعي

    وتضمنت أعمال التطوير- وفقا لحي وسط- تغيير أرضية الساعة للنجيل الصناعي والعقارب ومجموعة الأرقام بالألوان "الأخضر والأحمر والأصفر" لتصبح الساعة على شكل زهرة.

    فيما جرى دهان الأرقام باللون الفوسفوري لتعكس الإضاءة ليلا، وتحدد للانتهاء من تطوير ساعة الزهور وافتتاحها بالتزامن مع أعياد الربيع الشهر المقبل.

    ومع الكشف عن الشكل الجديد لساعة الزهور بعد تطويرها، عمت حالة من الاستياء وخيبة الأمل بين المواطنين في المدينة الساحلية، فقًا لما ذكروا ، ووصفوها بأنها أعمال "تشويه" وليست تطوير.

    الذوق العام

    وتداول مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" صورًا تظهر الشكل القديم للساعة في فترة السبعينيات والشكل الجديد، الذي يظهر استخدام النجيل الصناعي "الترتان" ومواد أخرى تخلو تماما من الزهور والنباتات الطبيعية.

    وانتقد مواطنون الصور التي جرى تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب "محمد أحمد حسن":"ساعة الزهور بالإسكندرية.. شالوا الزهور منها وفرشوها موكيت.. التطور الحقيقي للذوق العام".

    فيما قالت "سحر الموافي":" الساعة في الماضي كان لها رونقًا وكنت أحب أزور إسكندرية علشان أشوفها"، بينما وصفت أخرى تدعي "درية فريد" الشكل الجديد للساعة بـ"المقزز".

    خسارة يا إسكندرية

    وعلق "خير الله محمد" قائلا:"يا خسارة يا إسكندرية كل حاجة حلوة أتغيرت للسيئ من الكورنيش إلى ساعة الزهور شيء محزن"، ليرد آخر يدعي "السيد حسين" بأن الساعة تعنى له الذكريات والحكايات.

    ومن جانبه، طالب الدكتور إسلام عاصم، نقيب المرشدين السياحيين السابق، ورئيس جمعية التراث والفنون التقليدية في الإسكندرية، بإعادة الساعة إلى شكلها القديم القائم على الورود الطبيعية، مشيرا إلى أن أعمال التطوير لا يمكن الحكم عليها الآن لعدم إكتمالها.

    الحي يتراجع

    وفي أول تعليق لحي وسط الإسكندرية، كشفت محروسة محمود، مدير إدارة العلاقات العامة بالحي، عن تحفظ لجنة التطوير بالمحافظة على شكل ساعة الزهور بعد تطويرها.

    وأضافت مدير إدارة العلاقات العامة بحي وسط الإسكندرية، في تصريح لـ"مصراوي"، اليوم السبت، أنه يجري دراسة تعديل شكل التطوير للساعة ليجمع بين "الشكل القديم والحديث".

    وبدوره، قال مصدر مسئول بديوان حي وسط الإسكندرية، إن أزمة ساعة الزهور ستكون محل نقاش في اجتماع، غدًا، مع الدكتور عبد العزيز قنصوه، محافظ الإسكندرية.

    وأضاف المصدر- الذي رفض ذكر اسمه – أنه سيتم مراجعة كافة الآراء حول عملية التطوير، قائلا:" هنفذ الشكل اللي يرضي المواطن ويليق بتاريخ وحضارة الإسكندرية".

    إعلان

    إعلان

    إعلان