بالفيديو- فلاحون في بورسعيد: مشروع "مبارك" دمرنا..والحزب الوطني سرق أرضنا
كتب : مصراوي
فلاحون
بورسعيد - طارق الرفاعي:
5 أعوام مرت علي سقوط نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ولازالت فترة حكمه التي قاربت 30 عاماً تاركة أثارها في كل مكان من أرض الوطن بين انجازات ملموسة وسلبيات نالت من الفقراء والمرضى والمتضررين الذين رفعوا أيديهم إلي السماء يتضرعون إلى الله أن ينتقم من نظام اتهموه بدمير معيشتهم ومستقبل أجيال لسنوات مقبلة.
وعلى بعد قرابة الـ15 كيلو متر جنوب محافظة بورسعيد، شوهدت آثار سلبية لحكم "مبارك" ملموسة تمثلت في حرمان قريتي أم خلف والكاب، العديد من الخدمات، وشكاوي الأهالى هناك التي لم تقتصر علي تعرضهم للفقر الذي يطاردهم وإنما نال المرض منهم بعد انعدام الخدمات الصحية وافتقار المنطقة للمؤسسات التعليمية ومياه الشرب الملوثة بالإضافة إلى شبح البطالة..وأرضهم التي يصفونها بـ"العرض" ضاعت بين وعود رجال نظام سابق وسياساته الخاطئة، حتي مشروع مبارك لشباب الخريجين الذي وصفه النظام وقتها أنه انجاز القرن أصبح يشكل معاناة على القريتين.
الوطني سرق الأرض
مازالت فئة من الشعب تطلق اتهاماتها نحو "مبارك" ونظامه لتسببهم في المعاناة التي يعيشون فيها حتي الآن ومن بينهم رزق أحمد فياض، أحد أهالي قرية أم خلف، الذي يقول :"أنا من مواليد الدقهلية وحضرنا إلي بورسعيد عقب الهجرة وأساس عائلتي صيادين أباً عن جد، وعندما جاء مشروع "مبارك" الذي دمرنا أخذوا منا الأراضي ووعدونا أننا أصحاب المنطقة ولنا ثلث الأرض، وتخصص لنا 1700 فدانًا أعطوهم للمتضررين، من كل المحافظات كالشرقية والدقهلية إلا أبناء قرية "أم خلف"، لم يحصلوا علي شيء، لأن الحزب الوطني سرق الأرض وباعها، وعندما اشتكينا أكثر من مرة للمسئولين أخطرونا بتجهيز أوراقنا واثبات أنه ليس لدينا أرض لاعطائنا" - حسب قوله.
24 عام من المعاناة
وتابع "فياض" :"اشترطوا ألا يكون لدينا سيارة أو قطعة أرض أو منزل أو مركب صيد أي لا تمتلك أي شيء، وانطبقت الشروط علي (102 أسرة) منذ عام 1992، ومن وقتها ونحن نسعي وراء حقوقنا طوال الـ24 عاماً الماضية دون جدوي، ولم نحصد سوي وعود متتالية من أعضاء مجلس الشعب، وكان أخرها تخصيص 300 فدان أثناء فترة "يوسف والي" وذلك بقرية النورس، وباعهم أحد أعضاء مجلس النواب، والـ102 متضرر أصبحوا اليوم حوالي 2000 متضرر مسئولين عن 2000 أسرة معظمهم من الشباب".
108 متضررين
وحول معاناة فلاحين بقري جنوب بورسعيد مع مشروع مبارك لشباب الخريجين، يضيف أيمن ابراهيم، صياد بقرية أم خلف، :" القرية تعتبر من أقدم القري علي مستوي الجنوب هي وقرية الكاب، وفي عام 1993 تخصصت أراضي ضمن مشروع مبارك لشباب الخريجين، الذي حصل علي الأراضي كلها، ولم يخصص سوي أرض الجمعية التي تبعد عن البلد حوالي 5 كيلو متر، وحصل عدد من الأهالي علي أراضي ونسببة كبيرة لم تحصل، وفي فترة المحافظ الراحل اللواء فخر الدين خالد تحدثنا معه بشأن المواطنين الذي لم يحصلوا علي أراضي فأخطرنا باحضار كشوف الأسماء وكان العدد وقتها (108) علي أن نكون ضمن المتضررين ونستلم الأراضي ولكننا لم نستلم شيء".
ماتوا ولم يحصلوا علي حقوقهم
وتابع "ابراهيم" :"منذ أيام كان متواجد المحافظ اللواء عادل الغضبان، وبرفقته عضو مجلس النواب ووكيل المجلس، سليمان وهدان، وسلمناهم الأوراق ووعدونا بأننا سنستلم أراضي قريباً، ولكن لا نعلم متي، فأنا أنتظر منذ حوالي 25 سنة، حيث أن عدد كبير من المتضررين توفوا دون عودة حقهم، مناشداً رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، بالنظر إلي المواطنين ـ(المعدمين) وشباب الصيادين، فلم يعد أمام معظم الصيادين سوي عبور البر الثاني والصيد في المزارع بيومية من 70 إلي 80 جنيه، بالاضافة إلي أن هناك أقاويل بشان ان تلك المزارع سيتم تجفيفها في شهر يوليو المقبل، مما يعني ادراج حوالي 3 ألاف صياد إلي طابور البطالة".
اعتقال و40 محضرًا
فريد عبد العال، أحد فلاحي قرية أم خلف، يتحدث عن معاناته قائلاً :"الحقيقة إن أراضي الجنوب كان مخصص جزء منها لشباب الخريجين والربع للصيادين المعدمين بعدما جفت بحيرة (أبو رواش)، ولكن أعضاء المجلس المحلي والمراقبين الزراعين طالبوا المواطنين بدفع مبالغ فدفع كل مواطن من 300 إلى 600 جنيه كرسوم، وهذا موثق بايصالات وذلك مقابل حصولهم علي قطعة الأرض، ولم يعطوهم شيئاً وضاعت أموالهم، وعندما طالبنا أحد المسئولين بحقوقنا كانت النتجية خطاب اعتقال وحوالي 40 محضر، وذهبت إلي المحافظ اللواء عادل الغضبان وأعطيته الأوراق وقال لي سيتم دراسة الأمر واستدعائي لإخطاري بالنتيجة ولكن لم يحدث شيء حتي الآن".