إعلان

هدنة على ورق.. اشتباكات جنوب لبنان مستمرة والمفاوضات تتجه إلى واشنطن

كتب : وكالات

02:19 م 02/06/2026

ضربات إسرائيلية بجنوب لبنان

تابعنا على

تواصلت المواجهات الميدانية خلال ساعات الليل بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى تفاهم بين الجانبين لوقف الهجمات قبل انطلاق جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المقررة في واشنطن الثلاثاء.

وأوضح ترامب أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما تواصل مع حزب الله عبر وسطاء، مشيرًا إلى التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف الأعمال القتالية بين الطرفين.

وأضاف في منشور عبر منصة تروث سوشيال أن أي قوات كانت متجهة إلى بيروت أُعيدت بالفعل، مؤكدًا أنه لن يتم إرسال قوات إلى العاصمة اللبنانية.

وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من بيان مشترك صدر صباح الاثنين عن نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أكدا فيه إصدار أوامر للجيش الإسرائيلي ببدء قصف بيروت.

وفي أول رد إسرائيلي على تصريحات ترامب، أكد نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية في جنوب لبنان وفق الخطط الموضوعة.

وقال عبر منصة إكس إنه أبلغ الرئيس الأمريكي بأن إسرائيل ستهاجم أهدافًا في بيروت إذا استمرت الهجمات على المدن والمواطنين الإسرائيليين، مؤكدًا أن هذا الموقف ثابت، مع استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان.

كما دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى مواصلة ضرب حزب الله، معتبرًا أن الوقت مناسب لاتخاذ خطوات حاسمة ضد الحزب.

وأثارت تصريحات ترامب ردود فعل سياسية داخل إسرائيل، إذ وصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت التوجيه الأمريكي بأنه مطلب مهين وغير منطقي، فيما اتهم زعيم المعارضة يائير لابيد نتنياهو بالتصرف وكأن إسرائيل دولة تابعة بالكامل للولايات المتحدة.

وقبل الإعلان الأمريكي، دعا لابيد إلى رد قوي على إطلاق الصواريخ، مؤكدًا أن مسؤولية حماية المواطنين الإسرائيليين تقع على عاتق الحكومة الإسرائيلية. كما اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت أن الحكومة فقدت السيطرة على السيادة الإسرائيلية.

وتزامنت هذه المواقف مع استمرار تعرض شمال إسرائيل لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وعلى الجانب اللبناني، أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن تلقي السلطات اللبنانية تأكيدًا يفيد بموافقة حزب الله على مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وذكرت السفارة أن المقترح يتضمن وقف الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، على أن يتوسع الاتفاق لاحقًا ليشمل كامل الأراضي اللبنانية.

من جانبه، أكد النائب في كتلة حزب الله حسن فضل الله دعم الحزب للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار في جميع الأراضي اللبنانية، مشددًا على أن تحقيق هدنة كاملة يمثل خطوة أساسية تسبق انسحاب القوات الإسرائيلية من كامل الأراضي اللبنانية.

وفي السياق نفسه، لوّح الحرس الثوري الإيراني بإمكانية فتح جبهات جديدة إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استعداد لبنان وإسرائيل لعقد جولة جديدة من المفاوضات الثلاثاء والأربعاء، وهي الجولة الرابعة منذ اندلاع الحرب في مطلع مارس الماضي، رغم معارضة حزب الله لهذه المحادثات.

وأكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن التفاوض يبقى الخيار الأكثر أمانًا مقارنة بالحرب، معتبرًا أن لبنان يواجه عدوانًا شرسًا في ظل توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية ضد حزب الله.

وفي باريس، شدد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على أن استمرار العمليات العسكرية أو فرض احتلال إسرائيلي طويل الأمد للبنان أمر غير مبرر، مؤكدًا أهمية توفير الظروف المناسبة لإنجاح المحادثات المرتقبة بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية.

وأشار بارو إلى أنه أجرى اتصالًا مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، مؤكدًا ضرورة عدم ربط مصير لبنان بتعثر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة.

ميدانيًا، أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد إحكام السيطرة على قلعة الشقيف أرنون الاستراتيجية في جنوب لبنان بعد اشتباكات مدعومة بغطاء ناري من القوات البرية والجوية.

ورغم إعلان واشنطن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان خلال أبريل الماضي، واصلت إسرائيل تنفيذ غارات وعمليات نسف لمنازل ومبانٍ في جنوب لبنان، بينما أعلن حزب الله مرارًا تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل.

وتكتسب التهدئة في لبنان أهمية خاصة بالنسبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل اشتراط إيران وقف إطلاق النار في الساحة اللبنانية ضمن أي اتفاق محتمل لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان