إعلان

بعد وفاة 50 شخصا بـ"أنيميا المتوسط" في غزة.. ما هو "الثلاسيميا"؟

كتب : محمود الطوخي

09:47 م 09/05/2026

الثلاسيميا

تابعنا على

يواجه مرضى "الثلاسيميا" في قطاع غزة أزمة متفاقمة حولت رحلة علاجهم إلى صراع يومي من أجل البقاء، حيث أكدت مصادر طبية يوم السبت، أن الظروف الراهنة تشكل تهديدا خطيرا لحياة المئات من المصابين بهذا المرض الوراثي، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء "وفا" الفلسطينية.

واقع مرضى الثلاسيميا في غزة: تحديات البقاء

وأفادت المصادر الطبية، في بيان بمناسبة اليوم العالمي لمرض "الثلاسيميا"، أن النقص الحاد في الأدوية المتخصصة، ومحدودية إمدادات الاختبارات المعملية، وصعوبة تأمين عمليات نقل الدم ووحداته، تمثل عوائق مميتة.

ووفقا لوزارة الصحة الفلسطينية، زاد من تعقيد المشهد تدمير المراكز الطبية المتخصصة، والنزوح المتكرر، والظروف الاجتماعية المتردية التي يعيشها مرضى الثلاسيميا في غزة.

وأفادت الوزارة، بوفاة 50 مريضا من أصل 334 مريضا خلال العدوان الإسرائيلي، بينما تمكن 47 آخرون من مغادرة القطاع.

وأحصت الوزارة، وجود 237 مريضا حاليا في غزة، من بينهم 52 طفلا دون سن الـ12 و185 بالغا، يواجهون خطر الموت نتيجة تدمير البنية التحتية للمختبرات ونقص معدات الفحص الوقائي والتشخيصي، مما قد يؤدي إلى وجود حالات غير مشخصة تقوض عقودا من جهود الرعاية الصحية.

ودعت المصادر المنظمات الدولية للتركيز على هذه المعاناة، محذرة من أن الظروف المميتة في غزة تهدد الجهود العالمية الرامية إلى الوقاية من المرض وإدارته.

ما هو مرض الثلاسيميا؟.. "أنيميا المتوسط" بين الوراثة والعلاج

وفقا لمنظمة "مايو كلينك" الأمريكية، يُعتبر الثلاسيميا من الأمراض الجينية التي تنتقل من الأهل إلى الأطفال بنسب معينة، وتُعرف باسم "أنيميا المتوسط" لارتفاع معدلات الإصابة بها في هذه المنطقة، وهو ما يعزوه الأطباء بشكل أساسي إلى زواج الأقارب.

ويُعرف المرض أيضا باسم "فقر دم كولي" نسبة إلى الطبيب توماس كولي الذي وصفه لأول مرة عام 1927.

ويُعد "الثلاسيميا" أحد أنواع فقر الدم التي ينخفض فيها عدد كريات الدم الحمراء أو كمية "الهيموجلوبين" أو كلاهما معا.

ورغم أنه كان يُعد قديما مرضا لا علاج له، إلا أن التطور الطبي سمح للمرضى بعيش حياة طبيعية.

أعراض الثلاسيميا وعوامل الخطر

وتتفاوت درجات الإصابة بالمرض؛ فالحالات الخفيفة قد لا تحتاج إلى علاج أو تكتفي بمكملات الحديد أحيانا، بينما تتطلب الأشكال الحادة عمليات نقل دم منتظمة.

ووفقا للمنظمة الأمريكية، تشمل أعراض "الثلاسيميا" الشائعة: الإرهاق والضعف العام، شحوب البشرة وبطء النمو، انتفاخ البطن وتغير لون البول إلى الداكن.

وتزداد احتمالات الإصابة بمرض "وراثة الدم" هذا في حال وجود تاريخ عائلي، كما تظهر السلالات المنحدرة من شعوب البحر الأبيض المتوسط والأمريكيين الأفارقة عرضة أكبر للإصابة.

مضاعفات الثلاسيميا وطرق العلاج الحديثة

تؤدي الحالات الحادة إلى مضاعفات جسيمة، منها زيادة نسبة الحديد في الدم بسبب نقل الدم المتكرر، مما قد يضر بالقلب والكبد، كما قد يعاني المرضى من تشوهات في عظام الوجه والرأس، وتضخم الطحال الذي قد يستدعي استئصاله، فضلا عن زيادة عرضة الجسم للعدوى.

ويستلزم علاج "الثلاسيميا" للحالات الشديدة: نقل الدم بانتظام كل بضعة أسابيع، استخدام عقاقير أو حقن للتخلص من الحديد الزائد، زراعة الخلايا الجذعية كحل متطور لإنقاذ حياة المرضى.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان