روسيا وإيران
كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تصاعد التعاون اللوجستي بين روسيا وإيران عبر بحر قزوين، في خطوة تهدف إلى توفير مسار بديل لمضيق هرمز، وسط التوترات المتزايدة في المنطقة والحرب المستمرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وذكرت الصحيفة أن موسكو تعمل على تزويد طهران بسلع ومكونات كانت تمر تقليديًا عبر مضيق هرمز، مع تسجيل زيادة واضحة في حركة الشحن البحري بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة عبر بحر قزوين.
وبحسب التقرير، فإن روسيا تصدر مكونات خاصة بالطائرات المسيّرة إلى إيران عبر هذا الممر البحري، وهو ما يسهم في دعم جهود طهران لإعادة بناء قدراتها العسكرية والهجومية، لا سيما في مجال الطائرات المسيّرة.
وأضافت الصحيفة أن هذه المكونات الروسية قد لا تلعب دورًا حاسمًا بشكل مباشر في الحرب الجارية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أنها تساهم في تعزيز ترسانة إيران من الطائرات المسيّرة، كما أن استمرار تدفق هذه الشحنات من شأنه أن يساعد طهران على إعادة بناء تلك الترسانة بوتيرة سريعة.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن بحر قزوين أصبح أيضًا ممرًا بديلًا لنقل السلع الأساسية، ومن بينها القمح الروسي، بعدما كانت إيران تعتمد سابقًا على شحنه عبر البحر الأسود، الذي بات معرضًا بشكل متزايد للهجمات الأوكرانية.
وأوضح التقرير أن نحو مليوني طن من القمح الروسي، التي كانت تُشحن سنويًا إلى إيران عبر البحر الأسود، يجري حاليًا نقلها من خلال بحر قزوين، في إطار التكيف مع التهديدات الأمنية المتزايدة في مسارات الملاحة التقليدية.