إعلان

من "الاستسلام غير المشروط" لمفاوضات الـ30 يومًا.. كيف تغيرت أهداف ترامب في حرب إيران؟

كتب : أسماء البتاكوشي

05:20 م 08/05/2026

كيف تغيرت أهداف ترامب في حرب إيران؟

تابعنا على

تتواصل الاتصالات المرتبطة بجهود إنهاء الحرب مع إيران، في وقت تبادلت فيه طهران وواشنطن الضربات الخميس، بينما لا تزال نتائج أحدث جولة من محادثات السلام غير محسومة.

وقالت شبكة سي إن إن الأمريكية في تقرير لها إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سبق أن أعلن أكثر من مرة أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكًا، إلا أن الاتفاق المطروح حاليًا يبدو مجرد إطار أولي وليس تسوية نهائية.

وأضافت الشبكة الأمريكية أن ما أصبح أكثر وضوحًا هو أن ترامب لم يحصل على الأهداف التي أعلنها في بداية الحرب، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي، وسط سعيه لإنهاء النزاع الذي وصفته الشبكة بأنه أكثر تعقيدًا وترسخًا مما توقع، وبعد تراجع معدلات تأييده إلى مستويات تاريخية متدنية، بدأ بالتراجع عن عدد من مطالبه القصوى التي طرحها في بداية المواجهة.

وأكدت سي إن إن، أن ذلك لا يعني بالضرورة أن أي اتفاق محتمل سيكون اتفاقًا سيئًا، لكنه يختلف بصورة واضحة عن السقف الذي وضعه ترامب قبل شهرين فقط.


1_1_11zon

مذكرة تفاهم ومفاوضات لمدة 30 يومًا

وبحسب التقرير، تدور المحادثات الحالية حول إعداد مذكرة قصيرة تحدد آلية التفاوض لإنهاء الحرب، فيما كانت الولايات المتحدة حتى الخميس لا تزال بانتظار الرد الإيراني على المقترح المطروح.

وأوضحت الشبكة الأمريكية أن المذكرة المقترحة ستطلق فترة تفاوض تمتد 30 يومًا، تركز على وقف البرنامج النووي الإيراني لفترة زمنية محددة، في حين يسعى المسؤولون الأمريكيون إلى أن تمتد هذه الفترة لعشر سنوات على الأقل. كما تتضمن المفاوضات تسليم إيران مخزونها الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب.

وفي المقابل، قد تقدم الولايات المتحدة تنازلات تشمل تخفيف العقوبات والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، إلى جانب التزام الطرفين بإنهاء القيود المرتبطة بمضيق هرمز.


2_2_11zon

تراجع عن شعار “لن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا أبدًا”

وقالت سي إن إن، إن ترامب شدد منذ بداية الحرب على أن هدفه لم يكن مجرد تعليق البرنامج النووي الإيراني، بل منع إيران من امتلاك سلاح نووي “أبدًا”، مشيرة إلى أنه كرر استخدام كلمة “أبدًا” في أكثر من مناسبة.

وأضافت الشبكة أن مجرد الحديث عن اتفاق تفاوضي كان أمرًا رفضه ترامب بشكل صريح في وقت سابق من الحرب.

ونقلت عنه قوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد أسبوع من اندلاع الحرب: “لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران سوى الاستسلام غير المشروط”.

3_3_11zon

مطلب تغيير النظام الإيراني تراجع سريعًا

ورأت الشبكة الأمريكية أن هدف تغيير النظام الإيراني بدا أيضًا وكأنه خرج سريعًا من حسابات الإدارة الأمريكية، مشيرة إلى أن ترامب، في تسجيل مصور نشره ليلة بدء الحرب أواخر فبراير، خاطب الإيرانيين بالقول: “عندما ننتهي، استعيدوا حكومتكم”، قبل أن يضيف: “ستكون لكم لتأخذوها”.

وأضاف ترامب حينها: “الآن هو وقت السيطرة على مصيركم، وإطلاق المستقبل المزدهر والمجيد القريب من متناولكم. هذه هي لحظة التحرك. لا تدعوها تمر”.

وأكدت سي إن إن، أن هذه التصريحات لم تكن تفصيلًا عابرًا داخل خطاب الرئيس الأمريكي، بل جاءت في ختام كلمته.

لكن الشبكة قالت إن مسألة تغيير النظام لم تعد جزءًا من النقاشات الحالية، موضحة أن ترامب حاول الإشارة إلى أن مقتل عدد من القادة الإيرانيين يمثل نوعًا من تغيير النظام، إلا أن التقرير وصف هذا الطرح بأنه غير مقنع لعدة أسباب، خصوصًا أن المرشد الأعلى الحالي هو نجل المرشد الأعلى السابق.


4_4_11zon

ملف الجماعات الحليفة لإيران غاب عن المحادثات

وقالت الشبكة الأمريكية إن أحد الأهداف الأخرى التي ظهرت باستمرار ضمن قائمة أهداف الإدارة الأمريكية كان إنهاء دعم إيران للجماعات الحليفة لها في الشرق الأوسط، مثل حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية "حماس".

وأضافت أن ترامب قال في الثاني من مارس إن أحد أهدافه الرئيسية يتمثل في “ضمان” ألا تتمكن إيران من “الاستمرار في تسليح وتمويل وتوجيه” تلك الجماعات.

كما نقل التقرير عن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قولها بعد ذلك بيومين إن الهدف يتمثل في ضمان “ألا تتمكن الجماعات التابعة لإيران في المنطقة من إلحاق الأذى بالأمريكيين”.

وأشارت سي إن إن إلى أن ترامب، عندما أعلن بصورة خاطئة في منتصف أبريل أن إيران وافقت على “كل شيء” ضمن اتفاق محتمل، قال لشبكة “سي بي إس نيوز” إن طهران وافقت على وقف دعم جميع الجماعات الحليفة لها.

لكن الشبكة أوضحت أنه لا يوجد اليوم ما يشير إلى انتهاء هذا التهديد أو حتى إلى كونه جزءًا رئيسيًا من المحادثات الجارية.

وأضاف التقرير أن تفاصيل المفاوضات التي تناولتها وسائل الإعلام، بما فيها سي إن إن، لم تتضمن حتى الآن أي بند يتعلق بالجماعات الحليفة لإيران، لافتة إلى أن ترامب، خلال حديثه مع “بي بي إس نيوز” الأربعاء بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، لم يأت على ذكر هذه الجماعات.

5_5_11zon

انتقادات داخلية للإدارة الأمريكية

وقالت سي إن إن، إن الحروب نادرًا ما تحقق جميع أهدافها، لكنها اعتبرت أن اللافت في حالة ترامب هو حجم الأهداف القصوى التي أعلنها منذ البداية، والسرعة التي بدت معها الإدارة الأمريكية وكأنها تتخلى عن بعضها، مضيفة أن بعض المسؤولين توقفوا سريعًا عن محاولة تحقيق بعض تلك الأهداف.

وأشارت الشبكة إلى أن بعض المتشددين تجاه إيران داخل الولايات المتحدة بدأوا يدركون أن النتائج المحتملة قد تكون أقل بكثير مما كانوا يتوقعونه.

وخلال مؤتمر صحفي في وزارة الدفاع الثلاثاء، وجّه صحفي أثنى على أداء الوزارة والمجهود الحربي سؤالًا إلى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بشأن عدم تحقيق هدف تغيير النظام أو فرض الاستسلام.

ونقلت الشبكة عن الصحفي قوله: “ماذا حدث لذلك التعهد المقدم للإيرانيين؟ ومتى قرر الرئيس التراجع عن مطلبه المتعلق بالاستسلام غير المشروط؟”.

ورد هيجسيث بأن ترامب لم يتراجع، مشيرًا إلى أن الشعب الإيراني لا يزال قادرًا على إسقاط حكومته إذا أراد ذلك، حتى في وقت لاحق، مضيفًا أن لهدف يتمثل في ضمان أن يتضمن أي اتفاق مع إيران بندًا ينص على أن إيران “لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا”، مؤكدًا أن ترامب “كان يركز على ذلك، وأن الاتفاق والمناقشات تتمحور حول هذا الأمر”.

لكن سي إن إن ختمت تقريرها بالقول إن التطورات التي أعقبت تلك التصريحات بأيام قليلة أظهرت أن حتى كلمة “أبدًا” قد لا تبقى مطروحة ضمن شروط الاتفاق.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان