الانتخابات المحلية في بريطانيا.. فوز تاريخي لحزب الإصلاح وتراجع كبير لحزب العمال
كتب : مصطفى الشاعر
زعيم حزب العمال ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر
حقق حزب الإصلاح البريطاني، بقيادة نايجل فاراج، انتصارا تاريخيا في الانتخابات المحلية الجارية بعد سيطرته الكاملة على مجلس "هافرينج" في لندن للمرة الأولى في تاريخه.
وتمكن الحزب من اختراق القواعد الجماهيرية التقليدية لحزبي المحافظين والعمال على حد سواء، محققا فوزا بنسبة مقعد من كل 3 مقاعد مطروحة وهو ما وصفه فاراج بـ"التحول الحقيقي والجذري" في الخارطة السياسية البريطانية الذي يُعيد رسم ملامح القوى في البلاد.
اعتراف العمال بالخسارة ومسؤولية القيادة
في المقابل، أقر رئيس الوزراء وزعيم حزب العمال كير ستارمر، بأن النتائج كانت "قاسية وصعبة جدا" على حزبه، معلنا تحمله المسؤولية الكاملة عن هذا التراجع، حسبما أفادت صحيفة "الجارديان" البريطانية.
وأكد ستارمر، خلال خطاب ألقاه في كنيسة "كينجزداون الميثودية" بلندن، أن فقدان ممثلي الحزب في مختلف أنحاء البلاد يُمثّل لحظة "مؤلمة" تستوجب التفكير العميق والاستجابة السريعة لرسالة الناخبين التي حملت في طياتها رغبة واضحة في التغيير.
إحباط الناخبين وتحديات التغيير المنشود
أشار زعيم حزب العمال إلى أن الشارع البريطاني يشعر بـ"الإحباط" لعدم ملامسة التغيير الوعود التي أطلقها الحزب سابقا، رغم إدراك المواطنين لحجم الأزمات الاقتصادية والضغوط الدولية الراهنة.
وشدد ستارمر على أن الحزب مُطالب الآن باستيعاب الدرس الانتخابي والعمل على سد الفجوة بين التوقعات الشعبية والواقع الميداني، خاصة في ظل حالة السخط تجاه الوضع القائم التي عبّرت عنها صناديق الاقتراع بوضوح.
تماسك القيادة وسط تقارير عن انقسامات داخلية
تزامنت هذه النتائج مع تقارير إعلامية لصحيفة "التايمز"، تُشير إلى وجود توترات داخل أروقة حزب العمال، حيث دعا وزير الطاقة إد ميليباند رئيس الوزراء ستارمر سرا على تحديد موعد لاستقالته.
ومن جانبه، نفى كير ستارمر، هذه الأنباء جملة وتفصيلا، مؤكدا على وحدة صف الحزب واستمرار دعم ميليباند للقيادة الحالية في مسعاها لتجاوز هذه الأزمة السياسية وإعادة ترتيب البيت الداخلي لمواجهة صعود تيار الإصلاح.