تصاعد الهجمات أم تهدئة.. ما أسباب تعليق مشروع الحرية في مضيق هرمز؟
كتب : عبدالله محمود
مضيق هرمز
بعد أقل من ثلاثة أيام على إطلاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشروع الحرية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، جاء قرار التعليق المفاجئ في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج، بعدما أكدت طهران رفضها لهذا المشروع وتحذيره باستهداف السفن.
وأعلن ترامب تعليق العملية مؤقتًا، مبررًا الخطوة بوجود "تقدم كبير" في مسار التفاوض مع إيران، ما يشير إلى تحوّل نسبي نحو تغليب الحلول الدبلوماسية على الخيار العسكري.
ولكن يعكس تعليق مشروع الحرية، أيضًا إدراكا أمريكيا لحساسية الوضع الميداني، حيث لم تحقق العملية أي نتائج بشكل كامل على أرض الواقع، في ظل تردد شركات الشحن العالمية في الاعتماد على الترتيبات العسكرية الأمريكية وحدها لضمان سلامة الملاحة.
وكانت العملية قد انطلقت بمشاركة واسعة من القوات الأمريكية، مدعومة بقدرات بحرية وجوية متقدمة، بهدف تأمين عبور السفن التجارية عبر المضيق بعد إغلاقه نتيجة التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران.
ورغم إعلان الإدارة الأمريكية نجاح محدود في تأمين مرور بعض السفن، فإن تبادل الاتهامات وإطلاق النار بين الجانبين ألقى بظلال من الشك على استدامة وقف إطلاق النار.
وأظهرت بيانات ملاحية أن عددا محدودا من السفن تمكن من عبور المضيق، في ظل استمرار المخاطر، مقارنة بنحو 130 سفينة كانت تعبر يوميًا قبل اندلاع الأزمة.
ونقل موقع أكسيوس عن مصدر، أن تعليق مشروع الحرية جاء بسبب إحراز تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب القيادة المركزية الأميركية، كانت العملية تشمل دعما عسكريا كبيرا، يتضمن مدمرات صواريخ موجهة وأكثر من 100 طائرة ونحو 15 ألف جندي، بهدف تأمين الملاحة.