مسؤول أمريكي: حزب الله اللبناني مسؤول عن التصعيد.. وإسرائيل سترد بقوة
كتب : مصطفى الشاعر
صورة تعبيرية لصراع لبنان وأمريكا وإسرائيل
أفاد مسؤول أمريكي، في تصريحات لشبكة "الجزيرة" الإخبارية، بأن حزب الله تجاهل بشكل كامل الطلبات والمناشدات المتكررة التي وجهت إليه لوقف إطلاق النار على إسرائيل بما في ذلك الإنذار الأخير الذي سُلّم إليه عبر قنوات دبلوماسية.
وقال المسؤول لـ "الجزيرة"، إن حزب الله يتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن موجة التصعيد الحالية في المنطقة نتيجة خروقاته المستمرة والممنهجة لاتفاق وقف إطلاق النار والتي بدأت بشكل تصاعدي منذ مطلع شهر مارس الماضي.
واشنطن تؤكد دعمها لرد إسرائيلي وتُوضح الفارق في حسم التعامل مع الهجمات
وفي سياق الموقف الأمريكي تجاه الرد الميداني، شدد المسؤول على أن إسرائيل سترد بقوة وحسم على كافة الهجمات الصاروخية والجوية التي تستهدف قواتها العسكرية أو المدنيين داخل البلدات والمستوطنات.
وأشار المسؤول الأمريكي، في تصريحه لافتتاحية مرحلة سياسية جديدة، بقوله "إن هذه ليست إدارة بايدن"، في إشارة واضحة إلى وجود تحول صارم في سياسة البيت الأبيض الحالية تمنح تل أبيب غطاءً أوسع للرد العسكري دون القيود السابقة.
إحصائية أمريكية تكشف حجم القصف الصاروخي والمسيّرات
على الصعيد الميداني، كشف المسؤول الأمريكي لـ"الجزيرة"، عن إحصائيات دقيقة ترصد حجم الهجمات، موضحا أن حزب الله أطلق منذ 17 من إبريل الماضي نحو 1000 طائرة مسيّرة مفخخة و700 صاروخ باتجاه الأهداف الإسرائيلية.
واعتبر المسؤول، أن الكثافة النيرانية الهائلة خلال هذه المدة القصيرة كانت تهدف بشكل أساسي ومباشر إلى عرقلة وإفشال المفاوضات السياسية الجارية بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية الرامية لتثبيت التهدئة.
اتهامات أمريكية لـ"حزب الله" بتقويض فرص السلام
يري المسؤول الأمريكي، أن التحركات العسكرية الأخيرة لـ"حزب الله" تعكس سعيه الممنهج لحرمان الشعب اللبناني من فرصة حقيقية لإنهاء الحرب وتحقيق السلام اللوجستي والمجتمعي، فضلا عن تعطيل جهود إعادة الإعمار للمناطق المتضررة.
وأوضح المسؤول الأمريكي، في ختام تصريحاته لشبكة "الجزيرة"، أن أي وقف ناجح ومستدام لإطلاق النار تقوده وتُديره الحكومة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية من شأنه أن يُجرد حزب الله من سلطته ونفوذه العسكري المستقل ويُصيد القرار للشرعية ببيروت.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر إسرائيلي لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، بأن جيش الاحتلال يُجري استعدادات مكثفة لتوسيع رقعة عملياته العسكرية في الأراضي اللبنانية خلال المستقبل القريب، وسط تصاعد التوترات بين تل أبيب وحزب الله.
وأوضح المصدر، للشبكة الأمريكية، أن هذه التحركات الميدانية المرتقبة تتم بالتنسيق الكامل والمسبق مع الولايات المتحدة لضمان الدعم الدبلوماسي والأمني، حيث تأتي هذه الخطوة وسط مؤشرات على رغبة تل أبيب في تغيير قواعد الاشتباك الحالية وفرض واقع ميداني جديد على الجبهة الشمالية.
استمرار الاشتباكات اليومية على الحدود ومخاوف من انهيار اتفاق وقف النار
تأتي هذه التطورات المتسارعة على الرغم من اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار الشهر الماضي، حيث يواصل الطرفان خوض اشتباكات شبه يومية وعنيفة.
وكانت الهجمات الإسرائيلية قد انحصرت إلى حد كبير في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، حيث تحتل قوات الاحتلال مساحة واسعة من الأراضي على طول الشريط الحدودي.
في المقابل، يواصل حزب الله اللبناني، استهدافه الممنهج للمجمعات والمستوطنات الحدودية الإسرائيلية باستخدام الطائرات بدون طيار والصواريخ، مما يهدد بانهيار التهدئة الهشة.