أسطول الصمود العالمي.. لماذا احتجزت إسرائيل ناشطين اثنين وأفرجت عن البقية؟
كتب : محمود الطوخي
الجيش الاسرائيلي
أطلقت السلطات اليونانية سراح كافة الناشطين المؤيدين للقضية الفلسطينية التابعين لـ"أسطول الصمود العالمي" الذين اعترضت قوات إسرائيلية طريقهم في المياه الدولية، باستثناء رجلين اثنين فقط لا يزالان قيد الاحتجاز الإسرائيلي للمساءلة.
قصة احتجاز الناشطين في أسطول الصمود العالمي
ونقل جيش الاحتلال الإسرائيلي رجلين من أعضاء "أسطول الصمود العالمي" إلى إسرائيل للتحقيق معهما؛ الأول هو سيف أبو كشك الذي تشتبه الخارجية الإسرائيلية في انضمامه لتنظيم إرهابي، والثاني هو ثياجو أفيلا المشتبه في ضلوعه في نشاط غير قانوني.
من جانبه، طالب "أسطول الصمود العالمي" بالإفراج الفوري عن أبو كشك وأفيلا، داعيا الحكومات للضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لإطلاق سراح "المختطفين بشكل غير رسمي".
وأكد الأسطول أن بقية الأعضاء الذين حوصروا على متن القوارب قد نزلوا في جزيرة كريت اليونانية.
تفاصيل اعتراض أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية
وتعرض حوالي 175 ناشطا، كانوا على متن 22 قاربا محملة بالمساعدات، للحصار يوم الخميس قرب جزيرة كريت.
ووصف منظمو "أسطول الصمود العالمي" العملية بأنها "قرصنة"، مؤكدين أن الحصار تم بالمخالفة للقانون على مسافة تزيد على 965 كيلو مترا من غزة.
في المقابل، وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية "أسطول الصمود العالمي" بأنه "حيلة دعائية"، مشيرة إلى أن العملية جرت في المياه الدولية بشكل سلمي ودون وقوع إصابات.
وزعمت الخارجية الإسرائيلية أن التفتيش المبدئي للسفن كشف عن وجود مواد يبدو أنها عقاقير مخدرة وحبوب منع الحمل.
ردود الفعل الدولية وموقف واشنطن من أسطول الصمود العالمي
دعمت الولايات المتحدة قرار إسرائيل باعتراض القوارب، حيث وصف المتحدث باسم الخارجية الأمريكية تومي بيجوت، "أسطول الصمود العالمي" بأنه "دعاية سياسية لا معنى لها".
واتهمت إسرائيل منظمي الأسطول بـ"التواطؤ" مع حركة المقاومة الفلسطينية "حماس"؛ لتخريب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة.
وفيما يتعلق بالموقف الأوروبي، طالبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بالإفراج الفوري عن "كل الإيطاليين المعتقلين بشكل غير قانوني".
واتهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، إسرائيل بانتهاك القانون الدولي، مؤكدا أن حكومته تبذل كل ما هو ضروري لحماية ومساعدة الإسبانيين المعتقلين.
كواليس الغارة العنيفة على أسطول الصمود العالمي
أعلن "أسطول الصمود العالمي" أن البحرية الإسرائيلية نفذت غارة عنيفة شملت مداهمة القوارب وتعطيلها وتدميرها بشكل ممنهج.
وأوضح البيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي حطمت المحركات وشوشت الاتصالات، ثم تراجعت تاركة مدنيين عالقين على متن سفن معطلة في مسار عاصفة ضخمة كانت تقترب.
وكان الأسطول أبحر قبل أسبوعين بمشاركة 58 سفينة من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا لكسر حصار غزة، فيما كانت 36 سفينة متبقية على مقربة من الساحل الجنوبي لجزيرة كريت يوم الجمعة.
وفي أكتوبر الماضي، اعترضت قوات الاحتلال الإسرائيلي "أسطول الصمود العالمي"، واعتقلت حينها أكثر من 470 شخصا بينهم ناشطة المناخ جريتا ثونبرج.
الأوضاع الإنسانية في غزة ودور خطة ترامب للسلام
يهدف "أسطول الصمود العالمي" إلى تحدي الحصار وفتح ممر دائم للمساعدات الإنسانية.
وفي حين تؤكد وحدة "كوجات" الإسرائيلية أنه لا حدود لكمية المساعدات التي تدخل القطاع، حذر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة خالد خياري، من أن الخدمات الضرورية في غزة تقف على حافة الانهيار وسط ظروف إنسانية متردية.
وأشار خبراء إلى وقوع مجاعة في مدينة غزة في أغسطس الماضي، مع رصد تحسن في إمدادات الغذاء أعقب الهدنة التي أبرمت في أكتوبر كجزء من خطة الرئيس الأمريكي للسلام.
ومع ذلك، لا يزال حوالي 100 ألف شخص يعيشون ظروفا كارثية، رغم التوقعات بتراجع هذا الرقم بحلول منتصف أبريل الماضي.