إعلان

بعد قرار ترامب الأخير.. كم عدد القوات الأمريكية الموجودة في أوروبا؟

كتب : وكالات

04:02 م 02/05/2026

القوات الأمريكية

تابعنا على

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، يوم الجمعة، أن الولايات المتحدة ستسحب 5,000 جندي من ألمانيا، الحليف في حلف الناتو، في ظل اتساع الخلاف بين الرئيس دونالد ترامب وأوروبا بشأن الحرب مع إيران.
ويصل عدد القوات الأمريكية المنتشرة في أوروبا إلى عشرات الآلاف من العسكريين، مع تركّز كبير في ألمانيا التي تضم 36436 فردا عسكريا أمريكيا حتى ديسمبر الماضي، لتحتل المرتبة الثانية عالميا بعد اليابان من حيث حجم الوجود العسكري الأمريكي.
ويأتي قرار سحب نحو 5 آلاف جندي أمريكي من ألمانيا ليعيد إجمالي عدد القوات إلى المستوى الذي كان قائما قبل الهجوم الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، وهو التطور الذي دفع الإدارة الأمريكية آنذاك إلى تعزيز وجودها العسكري في القارة.
وكان الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قد وافق في فبراير 2022 على نشر 7 آلاف جندي إضافي في ألمانيا بعد أيام من اندلاع الحرب في أوكرانيا، في خطوة هدفت إلى تعزيز الردع العسكري ودعم الحلفاء الأوروبيين.
ورغم إعلان قرار الانسحاب الأخير، لم يوضح البنتاجون ما إذا كانت هذه القوات ستعود إلى الأراضي الأمريكية أو سيتم إعادة نشرها في مواقع أخرى داخل أوروبا أو خارجها، كما تقرر إلغاء نشر كتيبة مدفعية بعيدة المدى كانت مقررة خلال العام الجاري، وهو ما يعني فقدان ألمانيا دعما إضافيا في مجال القدرات الصاروخية بعيدة المدى.
ويمتد الانتشار العسكري الأمريكي في أوروبا إلى عدة دول رئيسية، إذ تستضيف إيطاليا أكثر من 12 ألف عسكري أمريكي، بينما يوجد ما يزيد قليلا على عشرة آلاف في المملكة المتحدة، إلى جانب نحو أربعة آلاف جندي في إسبانيا.
وفي هذا السياق، سبق أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب القوات من إسبانيا بسبب رفض الحكومة هناك السماح باستخدام القواعد العسكرية في سياق الحرب مع إيران، ما يعكس ارتباط انتشار هذه القوات بالاعتبارات السياسية والعسكرية المرتبطة بالأزمات الدولية.
ويعود الوجود العسكري الأمريكي الكثيف في أوروبا إلى جذور تاريخية تعود إلى فترة الحرب الباردة، حين بلغ عدد القوات الأمريكية في ألمانيا الغربية وحدها نحو 250 ألف جندي، في إطار المواجهة مع الاتحاد السوفيتي آنذاك، حيث كانت أوروبا تمثل خط الدفاع الأول في الاستراتيجية الأمريكية.
وتنتشر هذه القوات عبر شبكة واسعة من القواعد الجوية والبحرية التي تشكل بنية تحتية عسكرية متقدمة، من أبرزها قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا، وقاعدتا لاكينهيث وميلدنهال في المملكة المتحدة، وقاعدة أفيانو في إيطاليا، إضافة إلى قاعدة لاجيس فيلد في جزر الأزور التابعة للبرتغال.
كما تستضيف ألمانيا مراكز قيادة عسكرية أمريكية رئيسية، حيث تقع القيادة الأوروبية الأمريكية والقيادة الأفريقية الأمريكية في مدينة شتوتغارت، وهو ما يمنح هذا الانتشار بعدا استراتيجيا يتجاوز القارة الأوروبية ليشمل مناطق أخرى مثل أفريقيا والشرق الأوسط.
وفي إيطاليا، توجد منشأتان رئيسيتان تدعمان عمليات البحرية الأمريكية في كل من نابولي وسيغونيلا، ما يعزز القدرة على التحرك السريع في البحر المتوسط والمناطق المجاورة.
ويخدم هذا الانتشار عدة أهداف متداخلة، أبرزها تعزيز الردع العسكري في مواجهة التهديدات، خاصة بعد الحرب في أوكرانيا، إلى جانب دعم العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط وأفريقيا، فضلا عن حماية المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة وضمان جاهزية قواتها للتدخل السريع في الأزمات الدولية.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان