بعد تقارير عن قاعدة إسرائيلية سرية.. البرلمان العراقي يستدعي قادة أمنيين للتحقيق
كتب : محمود الطوخي
البرلمان العراقي
تتصاعد حدة التوترات الإقليمية لتلقي بظلالها على الساحة العراقية، حيث تتجه لجنة الأمن والدفاع النيابية في البرلمان لاستدعاء قيادات أمنية رفيعة المستوى لفتح تحقيق عاجل حول رصد خروقات وأنشطة عسكرية أجنبية في المناطق الحدودية الفاصلة بين محافظتي كربلاء والأنبار،
ويتزامن ذلك، مع تأكيدات برلمانية على الرفض القاطع لجعل العراق ميدانا لتصفية الحسابات أو قاعدة لاستهداف دول الجوار، خاصة في ظل التصعيد الأخير خلال حرب إيران وأمريكا.
"تحركات أمريكية".. تحذيرات مبكرة من نشاط عسكري
وكشف عضو اللجنة كريم عليوي المحمداوي في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع"، عن إطلاق تحذيرات سابقة تزامنت مع بداية التصعيد الإقليمي، تتعلق برصد تحركات مريبة لقوات أمريكية في المساحات الممتدة بين كربلاء والأنبار.
وأوضح أن هذه المعطيات استندت في البداية إلى بلاغ من أحد الفلاحين العراقيين، قبل أن تؤكدها لاحقا وحدات القوات العراقية التي نفذت مهام استطلاعية ميدانية في المنطقة.
"نقاط إسناد".. استهداف عراقي في خضم حرب إيران
لم تقتصر التطورات على الرصد الميداني، بل امتدت لتشمل مواجهات دامية؛ إذ بيّن المحمداوي أن القوة المكلفة بالاستطلاع تعرضت لهجوم مباشر، مما أسفر عن استشهاد ضابط وإصابة جندي آخر.
وتلفت التحقيقات المبدئية إلى وجود مساعٍ حثيثة لاستغلال تلك الأراضي كـ "نقاط إسناد" لوجستية تنطلق منها الطائرات المسيرة والصواريخ لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران، كجزء من تداعيات الصراع بين إيران وأمريكا.
"تجاوز سيادي".. تحركات برلمانية بشأن وجود عسكري أجنبي
لمواجهة هذا الخرق، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع أن الخطوة المقبلة تتمثل في استضافة مسؤولي القواطع والقادة الأمنيين بقطاع العمليات المشتركة؛ لاستبيان حقيقة تلك القوات الأجنبية وتأثيراتها الميدانية، إلى جانب الوقوف على التدابير الحكومية المتخذة للرد على هذا الانتهاك السيادي.
وأكد المحمداوي، أن اللجنة تطمح من خلال هذا التحرك إلى حث السلطة التنفيذية على اتخاذ موقف رسمي صارم ضد أي جهة يثبت تورطها في تدنيس الأراضي العراقية.
"لا إنزال جديد".. نفي رسمي عراقي
ونفى رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، الأنباء المتداولة حول وقوع عملية إنزال جوي حديثة في صحراء كربلاء والنجف.
وأوضح أن الوحدات الأمنية، واصلت تمشيط كافة القواطع والمناطق الصحراوية، بما فيها موقع الإنزال القديم في مارس الماضي، مشددا على أن حملات التفتيش المكثفة خلال شهري أبريل ومايو لم تسفر عن العثور على أي تواجد لقوات غير مصرح بها أو معدات عسكرية مشبوهة.
"قاعدة سرية".. وجود عسكري إسرائيلي في العراق
في سياق متصل، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن جيش الاحتلال الإسرائيلي شيّد منشأة عسكرية سرية في عمق الصحراء الغربية العراقية، بهدف تأمين الدعم اللوجستي المطلوب خلال حرب إيران.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة ومسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن بناء هذه القاعدة السرية تم قبل اشتعال شرارة الصراع، وبعلم مسبق من الولايات المتحدة، لتلبي متطلبات العمليات الجوية المرتبطة بملف حرب إيران وأمريكا.
وأضافت المصادر أن الموقع استُخدم من قِبل فرق البحث والإنقاذ والقوات الإسرائيلية لتوفير مظلة حماية للطيارين الإسرائيليين، تحسبا لأي حوادث سقوط طارئة أثناء تنفيذهم مهام قتالية في الأجواء الإيرانية.