إعلان

إخلالا بخطة ترامب لغزة.. توجه أمريكي لإغلاق مركز التنسيق المدني العسكري

كتب : محمود الطوخي

07:03 م 01/05/2026

قطاع غزة

تابعنا على

قالت وكالة "رويترز" البريطانية نقلا عن مصادر مطلعة، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعتزم إغلاق مركز يديره الجيش الأمريكي بالقرب من القطاع، تزامنا مع استمرار حرب غزة، وهو المركز الذي واجه انتقادات بفشله في مهمة مراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس وتعزيز تدفق المساعدات للفلسطينيين المحاصرين.
ويمثل إغلاق "مركز التنسيق المدني العسكري" في إسرائيل أحدث ضربة وجهت إلى خطة ترامب لغزة، والتي تقوضت بالفعل جراء الهجمات الإسرائيلية المتكررة منذ هدنة أكتوبر، ورفض حركة حماس إلقاء سلاحها.
وذكر دبلوماسيون ومسؤولون، أن هذه الخطوة تسلط الضوء على الصعوبات التي تواجه الجهود الأمريكية للإشراف على الهدنة والتنسيق الإغاثي، في وقت تستولي فيه إسرائيل على المزيد من أراضي غزة وتُحكم حماس قبضتها في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

تداعيات إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري

تزيد هذه الخطوة من حالة القلق بين حلفاء واشنطن، الذين شجعهم ترامب على نشر أفراد في المركز والالتزام بتمويل خطته لإعادة إعمار غزة، وهي الخطة المعلقة فعليًّا منذ أن شنت الولايات المتحدة حربها المشتركة مع إسرائيل ضد إيران.

ووفقا لـ7 دبلوماسيين مطلعين على عمليات مركز التنسيق المدني العسكري، سيتم إغلاق المركز الذي تقوده الولايات المتحدة قريبا، ونقل مسؤوليات المساعدات والمراقبة إلى بعثة أمنية دولية بقيادة أمريكية "قوة الاستقرار الدولية" المقرر نشرها في غزة.
ووصف مسؤولون أمريكيون الخطوة في الغرف المغلقة بأنها "عملية إصلاح شاملة"، لكن دبلوماسيين أكدوا أنها تعني فعليا إغلاق المركز بمجرد تولي "قوة الاستقرار الدولية" المسؤولية.
وذكر دبلوماسي مطلع، أن عدد القوات الأمريكية في القوة الجديدة سينخفض إلى 40 جنديا بدلا من 190، مع سعي واشنطن لاستبدالهم بموظفين مدنيين من دول أخرى.

مستقبل خطة ترامب لغزة والبعثة الدولية

ووفقا لـ"رويترز"، امتنع مسؤول في "مجلس السلام" التابع للرئيس الأمريكي عن التعليق على مستقبل المركز، لكنه قال إن المركز يلعب "دورا حاسما في ضمان تسليم المساعدات وتنسيق الجهود" ودفع "خطة ترامب لغزة" للأمام.
ومن المتوقع إعادة تسمية المركز ليصبح "المركز الدولي لدعم غزة" بمجرد دمجه في قوة الاستقرار الدولية، على أن يقوده اللواء الأمريكي جاسبر جيفرز المعين من قبل البيت الأبيض.
وحتى الآن، لم تُنشر قوة الاستقرار الدولية داخل غزة مع تعهد عدد قليل فقط من الدول بإرسال قوات، دون التزام أي منها بمهام أمنية، في حين أكدت واشنطن أن قواتها لن تنتشر داخل القطاع.
وكان إنشاء المركز عنصرا أساسيا في خطة ترامب المكونة من 20 نقطة بشأن غزة، والتي أعقبت وقف إطلاق نار كان يهدف لوقف القتال والسماح بإعادة إعمار القطاع الذي تعرض للدمار خلال عامين من الحرب.

تأثير حرب غزة على تدفق المساعدات

أرسلت عشرات الدول، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والإمارات، أفرادا عسكريين واستخباراتيين للمركز، لكن الزخم تراجع مع استمرار الهجمات الإسرائيلية وتوغل خط الهدنة في عمق غزة.
ويقول الفلسطينيون إن الهجمات الإسرائيلية هي ذريعة للاستيلاء على المزيد من أراضي غزة لإجبارهم على ترك الأراضي التي يسعون لإقامة دولتهم المستقبلية عليها، حيث استشهد أكثر من 800 فلسطيني وسقط 4 جنود إسرائيليين منذ بدء سريان الهدنة التي كانت تهدف لوقف حرب غزة.
وفيما يتعلق بالإغاثة، يؤكد دبلوماسيون أن مستويات المساعدات ظلت راكدة إلى حد كبير رغم تدفق البضائع التجارية، حيث تحظر إسرائيل العديد من المواد التي تقول إنها قد تُستخدم لأغراض عسكرية ومدنية مزدوجة، مثل أعمدة الخيام والمعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض.
وصرح مكتب تنسيق أعمال حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بأن 80% من الشاحنات التي تدخل غزة يوميا تحمل بضائع تجارية تم شراؤها من إسرائيل، لكنها تهدف لاستكمال الإمدادات الإنسانية.
من جانبه، قال مسؤول "مجلس السلام" إن غزة تحتاج في نهاية المطاف إلى "إدارة مدنية مستدامة للتحول حقا من سنوات الاعتماد على المساعدات ودورات العنف التي خيمت على ماضيها.".

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان