إعلان

لبنان.. سلّام يوجّه بتطهير بيروت من السلاح غير الحكومي

كتب : محمود الطوخي

06:31 م 09/04/2026

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام

تابعنا على

اتخذت الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام خطوة أمنية بهدف حماية العاصمة من التداعيات العنيفة التي تفرضها حرب إيران على الساحة الإقليمية المتوترة.

وترأس نواف سلام رئيس الوزراء اللبناني اجتماعا لمجلس الوزراء في بيروت يوم 26 مارس الماضي، أصدر خلاله تعليمات مباشرة للأجهزة الأمنية بضرورة إخلاء المدينة من كافة الأسلحة التي لا تخضع لسلطة الدولة، في توجه رسمي يستهدف بالدرجة الأولى الجناح المسلح لحزب الله المدعوم من طهران.

وجاء هذا القرار، الذي نشره الموقع الرسمي للرئاسة اللبنانية، بعد يوم واحد من تنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي لأعنف غارات جوية استهدفت بيروت منذ عقود طويلة.

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز للأنباء عن التطورات الميدانية، فقد أسفرت تلك الضربات عن سقوط عشرات الضحايا، شملوا نساء وأطفالا، إثر قصف أحياء سكنية دون توجيه إنذارات مسبقة.

إجراءات الحكومة اللبنانية في ظل حرب إيران

وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الهجمات التي طالت بيروت تندرج ضمن أوسع موجة من الضربات الجوية في عموم لبنان، حيث تم استهداف أكثر من 100 موقع في غضون 10 دقائق فقط، زاعما أنها منشآت تابعة لحزب الله.

وقد جعل جيش الاحتلال الإسرائيلي من عملية تجريد الحزب من سلاحه أولوية قصوى منذ تصاعد حدة النزاع الإقليمي الذي أعقب الهجمات المشتركة التي نفذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتعاون مع إسرائيل ضد الأراضي الإيرانية.

وتشير تحركات نواف سلام إلى محاولة حكومية جادة لإبعاد العاصمة اللبنانية عن دائرة الاستهداف المباشر، وتفكيك البنية المسلحة التي تتخذ من الأحياء السكنية منطلقا لها.

وكان جوزيف عون الرئيس اللبناني وجّه اتهامات صريحة للحزب بالتسبب في جر البلاد إلى أتون المواجهة بين إيران وأمريكا، خاصة بعد انخراط الحزب في عمليات ميدانية ضد إسرائيل عقب توقف دام لأكثر من عام.

تصعيد جيش الاحتلال الإسرائيلي وأزمة إيران وأمريكا

ورغم القرارات الحكومية السابقة التي حظرت الأنشطة المسلحة خارج إطار الدولة، إلا أن المواجهات الميدانية استمرت بوتيرة متصاعدة؛ حيث انخرط حزب الله منذ ما يزيد عن 30 يوما في تبادل كثيف لإطلاق النار مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، شمل قصفا متبادلا للمدن والبلدات.

وتزامنت هذه التطورات مع خوض الحزب معارك عنيفة للتصدي لمحاولات التوغل البري التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الحدودية جنوب لبنان، ما يعكس حجم الارتباط الوثيق بين الجبهة اللبنانية ومسار حرب إيران الشاملة.

ويسعى المسؤولون اللبنانيون من خلال هذه القرارات الأمنية الأخيرة إلى تقليص حجم الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الصدام العسكري بين إيران وأمريكا وتداعياته على استقرار الدولة اللبنانية.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان