إعلان

ماذا لو انسحبت أمريكا من الحرب وتركت إسرائيل ودول الخليج؟


كتب- محمد أبو بكر:

07:47 ص 06/04/2026

إيران وإسرائيل وامريكا

تابعنا على

مع تصاعد الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، عاد سؤال إلى الواجهة: ماذا يحدث إذا قررت واشنطن الانسحاب فجأة من الصراع؟ هذا السيناريو لم يعد افتراضيًا فقط، بل بات مطروحًا في تحليلات مراكز الأبحاث الغربية التي ترى أن الولايات المتحدة قد تعيد تقييم كلفة الحرب، خاصة مع اتساع نطاقها وتأثيراتها الاقتصادية والعسكرية، إذ أن دراسات حديثة تشير إلى أن استمرار العمليات دون خطة خروج واضحة يرفع تكلفة الحرب على المنطقة والعالم ويزيد الضغوط على واشنطن لإعادة النظر في دورها العسكري.

أولًا: إسرائيل أمام سيناريو القتال منفردة

ترى مراكز بحث إسرائيلية، أن انسحاب الولايات المتحدة يمثل السيناريو الأكثر خطورة على إسرائيل مقارنة ببقية الاحتمالات، لأن المظلة العسكرية والسياسية الأمريكية تشكل عنصر الردع الأساسي في مواجهة إيران.

تشير التقديرات إلى أن غياب الدعم الأمريكي قد يفرض على إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية منفردة أو الانتقال إلى استراتيجية دفاعية طويلة الأمد، بحسب موقع "إنسايت الاتحاد الأوروبي للمراقبة"

تُظهر تقديرات مراكز بحث غربية، أن انسحاب واشنطن دون اتفاق مع طهران قد يدفع إسرائيل إلى مواصلة العمليات العسكرية منفردة، بل وربما توسيعها لتأمين الردع، إذ تؤكد هذه التحليلات أن غياب التنسيق الأمريكي قد يمنح إسرائيل حرية أكبر في التحرك لكنه يزيد مخاطر التصعيد الإقليمي، خاصة إذا توسعت المواجهة إلى جبهات متعددة.

يشير محللون إلى أن إسرائيل قد لا تجد نفسها ملزمة بأي قيود سياسية في حال خروج واشنطن من الحرب دون تسوية واضحة، بحسب تحليل نشره موقع "ريسبونسبل ستيتكرافت" الأمريكي.

دول الخليج في قلب تداعيات الانسحاب المحتمل

تؤكد تحليلات أمنية، أن دول الخليج ستكون الأكثر تأثرًا في حال انسحاب الولايات المتحدة، نظرًا لاعتمادها على المظلة الدفاعية الأمريكية في مواجهة التهديدات الإيرانية، إذ تشير التقارير إلى أن طهران استهدفت بالفعل منشآت عسكرية وبنية تحتية في دول الخليج ضمن استراتيجية رفع كلفة الحرب وتوسيعها إقليميًا، ما يضع هذه الدول في موقع حساس إذا تراجع الدعم الأمريكي، وهذا الوضع قد يدفعها إلى تعزيز قدراتها الدفاعية أو البحث عن ترتيبات أمنية جديدة خارج الإطار التقليدي. بحسب مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية.

فراغ أمني قد يعزز نفوذ إيران

يرى خبراء أن انسحاب الولايات المتحدة دون تفكيك القدرات العسكرية الإيرانية قد يخلق فراغًا أمنيًا يسمح لطهران بتعزيز موقعها الإقليمي، وتحذر تحليلات من أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة تشمل دول الخليج وأسواق الطاقة العالمية، خصوصًا إذا استمرت إيران في استخدام أدوات الضغط مثل تهديد الملاحة أو استهداف البنية التحتية.

يشير هذا الطرح إلى أن الانسحاب الأمريكي دون اتفاق قد يزيد حالة عدم الاستقرار بدلًا من إنهاء الحرب. بحسب روسيا اليوم.

تشير تقارير إلى أن دول الخليج أبلغت واشنطن أن وقف الحرب أو الانسحاب وحده لن يكون كافيًا لضمان أمنها، وأن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تشمل قدرات إيران الصاروخية والطائرات المسيرة.

وبحسب رويترز، تعكس هذه المواقف قلقًا من أن الانسحاب الأمريكي قد يترك المنطقة في مواجهة تهديدات مستمرة دون آليات ردع واضحة، ما قد يدفع دول الخليج إلى إعادة صياغة سياستها الأمنية بالكامل. بحسب تحليل لوكالة رويترز حول الموقف الخليجي من الحرب.

إعادة تشكيل النظام الإقليمي بعد الانسحاب

يرى محللون أن أي انسحاب أمريكي قد يؤدي إلى إعادة تشكيل النظام الإقليمي، حيث ستجد إسرائيل ودول الخليج نفسها مضطرة لبناء توازنات جديدة دون الدور الأمريكي المباشر.

تشير تقديرات إلى أن إيران قد تستفيد من هذا التحول لتعزيز نفوذها أو فرض معادلات ردع جديدة، بينما قد تسعى قوى دولية أخرى لملء الفراغ، وهذا السيناريو يفتح الباب أمام مرحلة من عدم اليقين الاستراتيجي قد تمتد لسنوات. بحسب تحليل لمركز أبحاث "fpri" حول مسارات الحرب وتداعياتها.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان