مسئول سابق بالبنتاجون يكشف "أخطر أمر" بعد إسقاط إيران الطائرة الأمريكية
كتب : أحمد جمعة
صورة تعبيرية بالذكاء الاصطناعي
كشف مسؤول أمريكي سابق عن الخطوات التي ستتخذها الولايات المتحدة بعد العثور على الطيار المفقود جراء إسقاط طائرته على الأراضي الإيرانية، في ظل تقارير عن امتلاك طهران لمنظومة دفاع جوي متطورة قد تكون وراء الحادث.
وقال نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق لشؤون الشرق الأوسط، مايك ملروي، في تصريحات لـ"مصراوي"، إن الولايات المتحدة سيكون عليها التحقيق في مدى امتلاك إيران لمنظومة دفاع جوي أكثر تقدمًا ساهمت في إسقاط الطائرة الأمريكية داخل أراضيها.
وشدد ملروي، الذي سبق أن عمل في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، على أن "إيران تزعم أن لديها نظام دفاع جوي جديد وأكثر تقدمًا، وإذا كان ذلك صحيحًا، يجب على الولايات المتحدة معرفة ما إذا كان هذا النظام قد جاء من دولة أخرى، وإذا كان الأمر كذلك، يجب فرض عواقب دبلوماسية واقتصادية على تلك الدولة"، وفق تعبيره.

ماذا حدث للطيار الأمريكي المفقود؟
قبل ساعات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنقاذ الطيار الأمريكي بعد عملية محفوفة بالمخاطر استمرت يومين داخل الأراضي الإيرانية، موضحًا أن الطيار، وهو ضابط أنظمة أسلحة، نجا "بعد سباق حياة أو موت" بين القوات الأمريكية والإيرانية امتد ليومين.
كانت إيران قد أسقطت الطائرة يوم الجمعة، في أول حادث معروف لإسقاط طائرة قتالية أمريكية منذ بدء الحرب قبل أكثر من شهر، ما اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الحادث يعد "انتكاسة بارزة للإدارة الأمريكية، التي سعت مرارًا لإظهار التفوق الجوي الأمريكي في الحرب".
وأوضح مسؤولون عسكريون أمريكيون أن طاقم الطائرة من نوع "F-15E Strike Eagle" تمكن من القفز بالمظلات، بينما تم إنقاذ الطيار الأول فورًا، ثم أُطلقت عمليات بحث عاجلة عن الضابط الآخر.
وفي حادث منفصل، تحطمت طائرة قتالية أمريكية أخرى من نوع "A-10 Warthog" في منطقة الخليج يوم الجمعة، وتم إنقاذ طيارها الوحيد.
وأثار فقدان الطائرتين، بعد أيام من إعلان ترامب تحقيق أهداف عسكرية، تساؤلات حول قدرات إيران بعد شهر من الهجمات.
وزعمت إيران أن طائرات أمريكية، بما في ذلك طائرة من طراز C-130 وطائرتين مروحيتين من طراز بلاك هوك، تعرضت لأضرار خلال المهمة التي استمرت يومين، في الوقت الذي قال مسؤول استخباراتي أمريكي إنه أثناء إنقاذ الطيار الثاني، فجرت قواتهم طائرات النقل الخاصة بهم لمنعها من الوقوع في أيدي الإيرانيين.
لمزيد من التفاصيل:
كيف خدعت المخابرات الأمريكية العيون الإيرانية للوصول للطيار المفقود؟

بحث القوات الأمريكية عن الطيار المفقود
وعاد المسؤول السابق في البنتاغون للقول في تصريحاته لمصراوي، إن "روح الجيش الأمريكي تقوم على ألا يترك أحدًا خلفه أبدًا، ومن المرجح أن كل مورد متاح في ساحة العمليات اُستخدم للعثور على هذا الطيار".
وفي تصريحات منفصلة لشبكة "ABC News" الأمريكية، أوضح ملروي أنه "من الممكن أن يكون الطيار الذي جرى إنقاذه قد أُصيب، أو أن الجيش يتعمد التزام الصمت حتى لا يمنح الإيرانيين أي معلومات، لأنه، بطبيعة الحال، يمكنه تقديم تفاصيل أساسية، ليس فقط عن الطيار الآخر الذي قفز بالمظلة، بل ربما أيضًا عما حدث للطائرة".
ولفت إلى أن مجتمع الاستخبارات يعمل الآن لتحديد ما إذا كانت إيران قد أسقطت طائرة F-15 بنظام أسلحة جديد كما تدعي إيران، أو إذا كانت دولة أخرى قد زودتها بنظام دفاع جوي أكثر قدرة، أو إذا كان مجرد قصف كثيف أصاب هدفه بالصدفة.
بدوره، نفت الرئاسة التركية، صحة مزاعم تحدثت عن إسقاط مقاتلة أمريكية "إف 15" بواسطة منظومة دفاع جوي تركية الصنع، بحسب ما أوردته وكالة أنباء "الأناضول" التركية، اليوم الأحد.
وجاء النفي في بيان صادر عن مركز مكافحة التضليل الإعلامي، تطرق فيه إلى المزاعم التي تناقلتها بعض حسابات التواصل الاجتماعي، ومفادها أن "تركيا زودت إيران بأنظمة دفاع جوي متطورة وصواريخ مضادة للطائرات المسيّرة"، وأن "مقاتلة أمريكية من طراز إف 15 التي أُسقطت في إيران الجمعة الماضي، تم استهدافها بواسطة نظام دفاع جوي محمول على الكتف من صنع تركي".
لمزيد من التفاصيل:
مشاهد من "مهمة الإنقاذ الثانية".. إجلاء الطيار الأمريكي وتفجير الهليكوبتر في قلب إيران

القدرات العسكرية الأوسع لإيران
وبشأن القدرات العسكرية الأوسع لإيران، كان ملروي صريحًا، وقال إن من منظور عسكري، "التدمير الكامل نادر جدًا في الحرب"، وأنه بالنظر إلى حجم إيران وطبيعتها الجغرافية وسكانها، يمكن تقليل التهديد لكن لا يمكن القضاء عليه تمامًا.
وأشار إلى تقارير استخباراتية جديدة تفيد بأن حوالي 50% من الطائرات المسيّرة الانتحارية الإيرانية ما زالت موجودة.
وبعيدًا عن مهمة البحث والإنقاذ، يرى ملروي أن الولايات المتحدة تخطط لـ"عمليات برية متعمدة، سواء لاسترداد اليورانيوم عالي التخصيب أو للسيطرة على جزر قد تفرض فتح مضيق هرمز".