إعلان

تفاصيل المقترح الإيراني الأخير لوقف الحرب

كتب : وكالات

12:48 م 28/04/2026 تعديل في 01:11 م

المقترح الإيراني الأخير لوقف الحرب

تابعنا على

تواجه الخطة الإيرانية الجديدة لإنهاء الحرب تحفظًا من الإدارة الأمريكية، رغم أنها تتضمن تصورًا متكاملًا من ثلاث مراحل لوقف القتال وفتح مسار التفاوض، وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين.

وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، فإن المقترح الذي قدمه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يطرح في مرحلته الأولى إنهاء العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، إلى جانب تقديم ضمانات تحول دون استئناف الحرب مستقبلًا.

وأوضحت الصحيفة أن الهدف من المبادرة هو كسر الجمود القائم وتحريك المفاوضات، مع تأجيل مناقشة برنامج إيران النووي إلى مرحلة لاحقة ضمن هذا التصور.

1442331.jpeg_1_11zon

تفاصيل الـ3 مراحل للمقترح الإيراني

عرضت طهران، وفق المصادر ذاتها، وقف هجماتها في مضيق هرمز مقابل إنهاء كامل للحرب ورفع الحصار الأمريكي المفروض على موانئها.

وفي المرحلة الثانية، تقترح إيران أن يتولى الوسطاء معالجة ملف إغلاق المضيق والعمل على التوصل إلى تفاهم بشأن إدارته، فيما أكدت للوسطاء أنها تسعى للإبقاء على سيطرتها عليه.

أما المرحلة الثالثة فتتضمن بدء مفاوضات حول البرنامج النووي وقضايا أخرى، من بينها تمويل الفصائل الموالية لإيران في المنطقة، وذلك بعد تثبيت الترتيبات المرتبطة بالمضيق.

gulf-iran-2_2_11zon

رد واشنطن على المقترح

في المقابل، أفادت تقارير بأن المقترح لم يحظ بترحيب في واشنطن، إذ نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أبلغ مستشاريه بعدم رضاه عن الطرح الإيراني، معتبرًا أن قبوله قد يحرمه من تحقيق مكاسب في الحرب.

كما ذكرت شبكة سي إن إن، نقلًا عن مصدرين، أن ترمب ناقش المقترح خلال اجتماع مع كبار مسؤولي الأمن القومي، فيما رجّح مصدر آخر عدم قبوله، مشيرًا إلى أن فتح مضيق هرمز دون معالجة ملف التخصيب قد يفقد الولايات المتحدة ورقة ضغط مهمة.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي أن سبب عدم الرضا يعود إلى تجاهل المقترح للبرنامج النووي، مؤكدًا أن ترمب بحث تفاصيله مع مستشاريه.

وأشارت سي إن إن إلى أن الجهود الحالية تتركز على صياغة اتفاق مرحلي يعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب، في وقت يمارس فيه الوسطاء ضغوطًا على الطرفين، مع اعتبار الفترة المقبلة حاسمة لمسار التحركات الدبلوماسية.

IRAN-USA-2_3_11zon

الفجوة بين واشنطن وطهران

كما أوضحت المصادر أن الفجوة بين موقفي واشنطن وطهران ليست كبيرة كما تبدو، رغم عدم عقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة في باكستان حتى الآن.

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن القضية الأساسية تبقى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشددًا على أن هذا الملف لا يزال محور أي اتفاق محتمل.

وأضاف أن هناك مخاوف من سعي إيران مستقبلًا لامتلاك هذا السلاح، معتبرًا أن أي اتفاق يجب أن يضمن بشكل قاطع منع ذلك، كما وصف الإيرانيين بأنهم يسعون لكسب الوقت عبر المفاوضات.

من جانب آخر، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن عراقجي سلم المقترح إلى باكستان بعد رفض مقترح سابق، مشيرة إلى أن إيران تعتزم الاستفادة اقتصاديًا من إعادة فتح مضيق هرمز عبر فرض رسوم عبور أو تقديم خدمات لناقلات النفط.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين أن طهران ترغب في استئناف التفاوض لأن الوضع الحالي غير قابل للاستمرار، لكنها تشترط رفع الحصار البحري، في ظل مخاوف من نفاد مخزونات الغذاء خلال أسابيع.

وأشار المسؤولون إلى أن الحكومة بدأت تنفيذ خطط طوارئ لتأمين الإمدادات عبر مسارات بديلة، تشمل النقل البري عبر باكستان وتركيا، إضافة إلى شحن كميات محدودة من روسيا عبر بحر قزوين.

ويأتي ذلك في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل للضغط على طهران، وهو ما أدى إلى تعثر المفاوضات بين الجانبين.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان