آخرها بحفل عشاء.. 8 محاولات اغتيال ومؤامرات كادت تُنهي حياة ترامب في 10 سنوات
كتب : مصطفى الشاعر
محاولة اغتيال ترامب في حفل بالبيت الأبيض
لم تكن الطلقات التي دوت في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض ليلة السبت مجرد خرق أمني جديد، بل كانت الحلقة الثامنة في مسلسل ملاحقة لا ينتهي. فمنذ صعوده إلى المشهد السياسي عام 2016، وجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه في مواجهة دائرة مغلقة من الرصاص، والسموم، والمؤامرات الدولية، ليُصبح الرئيس "الأكثر استهدافا" في العصر الحديث، في رحلة نجاة امتدت لعشر سنوات، لم يكد يخرج من فخ أمني حتى يجد نفسه أمام آخر.
واقعة السبت: محاولة اغتيال ترامب في حفل مراسلي البيت الأبيض
عاشت العاصمة الأمريكية ليلة السبت حالة من الذعر عقب دوي طلقات نارية في حفل مراسلي البيت الأبيض، ما استدعى تدخلا فوريا وعنيفا من عناصر الخدمة السرية لإجلاء الرئيس دونالد ترامب من قاعة فندق "واشنطن هيلتون".
وقع الحادث في تمام الساعة 8:30 مساءً (بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، قبيل لحظات من إلقاء ترامب كلمته، وسط حضور رفيع المستوى شمل نائبه جيه دي فانس وأعضاء من الإدارة والكونجرس.

ورغم شح التفاصيل الرسمية، أكد ترامب، صراحة، أنه كان الهدف المقصود، مصرحا للصحفيين: "ليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها جمهوريتنا لهجوم من قِبل شخص يُعد محاولة اغتيال"، حسبما أفادت وسائل إعلام أمريكية رسمية مختلفة.
سجل المحاولات المباشرة: من "باتلر" إلى "ويست بالم بيتش"
شهدت حملة ترامب الانتخابية لعام 2024 أخطر محاولتين للاغتيال، كشفتا عن ثغرات أمنية كبرى؛ ففي تجمع انتخابي بمدينة باتلر بولاية بنسلفانيا، أُصيب ترامب في أذنه اليمنى برصاص الشاب "توماس ماثيو كروكس" (20 عاما)، في هجوم أسفر عن مقتل أحد الحاضرين قبل أن يُسقط المهاجم قتيلا برصاص قناص من الخدمة السرية، وهي الواقعة التي ألقى تقرير لاحق لمجلس الشيوخ باللوم على تخطيط واتصالات وقيادة الجهاز في ذلك اليوم.

وفي واقعة أخرى بمدينة ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، رصدت الخدمة السرية "رايان ويسلي روث" وهو يحمل بندقية بالقرب من نادي ترامب للجولف أثناء تواجد الأخير في الملعب، حيث انتهت المواجهة بإطلاق النار على روث الذي فرَّ من الموقع قبل أن يتم اعتقاله، وهو يقضي حاليا عقوبة السجن المؤبد.
تاريخ من التهديدات الموثقة (2016 - 2026)
لم يكن استهداف ترامب وليد اللحظة، بل هو امتداد لسلسلة من التهديدات والوقائع الأمنية التي بدأت منذ حملته الأولى؛ ففي يونيو 2016، حاول مواطن بريطاني انتزاع سلاح شرطي لقتل ترامب خلال تجمع في لاس فيجاس.

وفي سبتمبر 2017، شهدت داكوتا الشمالية محاولة لدهس الموكب الرئاسي بواسطة "رافعة شوكية" مسروقة، تلاها في سبتمبر 2020 محاولة تسميم عبر رسالة تحتوي على مادة "الريسين" القاتلة أرسلها شخص يحمل الجنسيتين الفرنسية والكندية.
وفي يوليو 2024، كُشف عن أبعاد دولية للاستهداف بعد إدانة مواطن باكستاني بالتخطيط لاغتيال ترامب بتكليف من "الحرس الثوري الإيراني"، وهي التُهمة التي تعززت باعترافات متهم إيراني آخر بتلقي تعليمات مماثلة لاحقا.
وصولا إلى فبراير 2026، حين قتلت الخدمة السرية شابا مسلحا ببندقية صيد وعبوة غاز في منتجع "مارالاجو"، في واقعة تزامنت مع وجود ترامب في واشنطن.

تحدي أمني غير مسبوق في العصر الحديث
تضع هذه السلسلة من الهجمات الموثقة، التي شملت مسلحين منفردين واختراقات أمنية متكررة ومؤامرات عابرة للحدود، دونالد ترامب في وضع أمني استثنائي لم يواجهه أي رئيس أمريكي في التاريخ المعاصر، وإذ تأتي هذه التطورات رغم التحقيقات وإقالة عدد من قادة الخدمة السرية، إلا أن حادثة "واشنطن هيلتون" الأخيرة تجدد التساؤلات حول مدى إحكام الطوق الأمني المحيط بـ"ترامب" في ظل تكرار هذه التهديدات الخطيرة.