لأول مرة منذ 13 عامًا.. مصر و9 دول تُعلّق على اتفاق الميزانية الموحدة لليبيا لعام 2026
كتب : وكالات
علم مصر وليبيا
أصدرت حكومات تسع دول محورية، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، بياناً مشتركاً رحبت فيه بتوقيع الميزانية الموحدة لليبيا لعام 2026، واصفةً هذه الخطوة بأنها إنجاز تاريخي يمثل أول ميزانية وطنية تشهدها البلاد منذ أكثر من عشر سنوات.
ترحيب دولي واسع بالاتفاق
وعبّرت حكومات كل من: (مصر، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، قطر، المملكة العربية السعودية، تركيا، دولة الإمارات العربية المتحدة، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية) عن ترحيبها بتوقيع الميزانية الذي تم بتاريخ 11 أبريل الجاري.
وأكدت الدول الموقعة على البيان أن هذه الميزانية تشكل ركيزة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الشرق والغرب، مشيدةً بالمقاربة البناءة التي انتهجتها الأطراف الليبية للتوصل إلى هذا الاتفاق الذي يهدف إلى تكريس الوحدة والاستقرار والازدهار.
تعزيز الاستقرار المالي
وأوضح البيان المشترك، أن التنفيذ الكامل لبنود هذه الميزانية سيسهم بشكل مباشر في، تعزيز الاستقرار المالي، عبر المحافظة على قيمة الدينار الليبي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. إضافة إلى دفع عجلة التنمية، والتي ستساعد على تمكين تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى وجذب الاستثمارات الدولية في مختلف أنحاء البلاد.
وأشار البيان أيضًا أن تنفيذ بنود الاتفاقية، سيسهم في دعم المؤسسات السيادية، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية، وفي مقدمتها مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.
زيادة إنتاج الطاقة ودعم المسار السياسي
وفي سياق متصل، سلط البيان الضوء على تضمن الميزانية لأول "ميزانية تشغيلية" للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، مع تخصيص تمويل يهدف لزيادة إنتاج الطاقة. وأشارت الدول إلى وجود بنود رقابية صارمة لضمان الاستخدام الفعال لهذه الأموال، مؤكدة أن رفع إنتاج النفط والغاز لن ينعكس فقط على ازدهار الشعب الليبي، بل سيسهم في دعم الأمن الطاقي على المستويين الإقليمي والعالمي.
وعلى الصعيد السياسي، أعادت الدول العشر تأكيد دعمها الكامل لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخارطة الطريق التي أعدتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه.
وحث البيان جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخارطة ووساطة البعثة الأممية لدفع العملية السياسية التي يقودها الليبيون، وصولاً إلى توحيد مؤسسات الحكم وإجراء الانتخابات الوطنية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الاندماج الاقتصادي المحقق عبر هذه الميزانية سيعزز المسار السياسي ويكمله، مشدداً على أن مصلحة المجتمع الدولي تكمن في وجود ليبيا قوية ومزدهرة بمؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحدة.
وقطعت ليبيا أول شوط على طريق "توحيد الميزانية"، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، في بلد يعاني انقساماً سياسياً وأمنياً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي "النواب" و"الأعلى للدولة".