إعلان

تظاهرات حاشدة ضد نتنياهو في إسرائيل تطالب بوقف حرب إيران

كتب : مصطفى الشاعر

12:48 م 19/04/2026 تعديل في 01:05 م

تابعنا على

شهدت عدة مدن إسرائيلية، مساء السبت، تظاهرات "حاشدة" ضد حكومة الاحتلال بقيادة بنيامين نتنياهو، هي الأولى التي تُقام دون قيود على التجمعات منذ بدء الحرب مع إيران، حيث تنوعت الفعاليات بين المطالبة بإسقاط الحكومة، وإحياء ذكرى قتلى السابع من أكتوبر، والمطالبة بإعادة المفقودين.

احتجاجات تل أبيب وصيحات استهجان ضد نتنياهو

في ساحة "هبيما" بتل أبيب، نظمت "مجلس أكتوبر" (منظمة العائلات الثكلى) مسيرة لإحياء ذكرى القتلى، حيث تعالت صيحات الاستهجان بمجرد ذكر اسم نتنياهو، حسبما أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية.

واتهم إيال إيشيل، الذي فقد ابنته في هجمات أكتوبر، القيادة الإسرائيلية بمحاولة دفن الحقيقة تحت "أطنان من التغطية والتعتيم"، متسائلا بمرارة: "لماذا لا تزالون في مناصبكم حتى الآن؟".

شهادات مؤلمة لعائلات المخطوفين

على منصة الخطابة، قدّمت عوفري بيبس، شقيقة المخطوف يردن بيبس، شهادة مؤثرة قالت فيها إنها لن تنسى أبدا نظرات الخوف في أعين الأطفال والنساء الذين واجهوا "شرا مطلقا"، منتقدة تخلي الحكومة عنهم.

وأضافت بيبس: "بينما سيجلس الوزراء في مراسم إيقاد الشعلة للحديث عن الانتصارات، سأتذكر أنا من لن يتمكنوا من النهوض مجددا"، مؤكدة أن المسؤولين عن "الإخفاق الكبير" سيمثلون أمام القضاء.

انتقاد "انفصال الحكومة" عن الشمال

من جانبه، انتقد آصف سديه، الذي قُتل ابنه بصاروخ في الجليل عام 2024، ما وصفه بـ "انفصال الحكومة عن الواقع"، كاشفا عن تلقيه رسالة نصية تُفيد بأن ممثلي التأمين الوطني لن يتمكنوا من الحضور لوضع الشموع والأعلام على قبور الضحايا في الشمال بسبب الأوضاع الأمنية، معقبا: "نحن نربي أطفالنا في الحرب منذ عامين، والدولة غير قادرة حتى على الوصول إلى المقبرة".

قضية "هيمينوت كاساو" والبحث عن المفقودين

وفي ختام التظاهرة، أحيا المئات ذكرى الميلاد الحادي عشر للطفلة "هيمينوت كاساو" المفقودة منذ أكثر من عامين، وسط تساؤلات وجهت لوزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير حول مصيرها.

واتهم والد الطفلة، نتنياهو بتقديم وعود شخصية لم تتحقق، مطالبا بتدخل الشاباك ووحدة "لاهف 433" لكشف لغز اختفائها.

اعتقالات ومواجهات ميدانية

ميدانيا، اعتقلت شرطة الاحتلال متظاهرا في القدس بتُهمة إشعال "شعلة" تسببت في أضرار مادية، فيما شهدت حيفا وبئر السبع وكرمييل تظاهرات مماثلة طالبت بإنهاء الحرب وتغيير الحكومة.

وحذّر رئيس نقابة المحامين، عميت بخر، من محاولات "تفكيك الدولة من الداخل" عبر الهجوم على المحكمة العليا.

هذا ودعت منظمات الاحتجاج إلى جولات جديدة من التظاهرات صباح اليوم الأحد أمام منزلي نتنياهو ورئيس الكنيست أمير أوحانا في تل أبيب، معلنة أن الاحتجاج يجب أن يُصبح "يوميا" وليس مقتصر على أيام السبت.

وبهذا التصعيد الميداني، يجد نتنياهو نفسه بين فكي كماشة؛ ضغوط الشارع التي لم تعد تكتفي بالمطالبة بالانتخابات بل بإنهاء "حرب الاستنزاف" مع إيران، وبين إصرار ائتلافه الحاكم على الاستمرار.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان