بين قيود الاحتلال وأجواء الهدنة.. الفلسطينيون يكسرون "حصار الأقصى" ويؤدون صلاة الجمعة
كتب : مصطفى الشاعر
الفلسطينيون يكسرون "حصار الأقصى" ويؤدون صلاة الجمع
كسر آلاف الفلسطينيين حصار المآذن الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي، وتوافدوا منذ ساعات الصباح الأولى لأداء أول صلاة جمعة في رحاب المسجد الأقصى المبارك بعد "إغلاق قسري" دام 40 يوما، في مشهد مُهيب لم تشهده المدينة المقدسة منذ أكثر من شهر.

كسر حصار المآذن
شهدت البلدة القديمة في القدس تدفقا كبيرا للمصلين من مختلف المناطق، لكسر "حصار المآذن" الذي أجبرهم طيلة الأسابيع الماضية على افتراش الأرصفة وأداء الصلاة عند البوابات الخارجية.

ورغم أجواء الانفراج النسبي التي فرضها اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، إلا أن سلطات الاحتلال لم ترفع يدها بالكامل عن المشهد؛ حيث انتشرت أعداد كبيرة من الشرطة والقوات العسكرية عند الأبواب وفي الأزقة المؤدية للمسجد.
إجراءات مشددة وتضييقات
بدأ "التوافد الشعبي" منذ ساعات الفجر، حيث أدى نحو 3 آلاف مصلٍ صلاة الفجر داخل باحات الأقصى رغم الإجراءات المشددة التي شملت فحص الهويات ومنع عدد كبير من الشبان من الدخول.

كما أفادت مصادر فلسطينية، بوقوع اعتداءات "محدودة" على المصلين عند الأبواب في محاولة لإبعادهم، إلا أن إصرار المواطنين مكنهم من الوصول وأداء الصلاة في مشهد يعكس التمسك بالحق في العبادة.
لن يثنينا الاحتلال عن مسجدنا.. عشرات آلاف المصلين يعمرون الأقصى اليوم الجمعة
— ساحات 🇵🇸 (@Sa7atPl) April 10, 2026
بعد حرمان دام 40 يوما، ورغم التضييقات وتصاعد اقتحامات المستوطنين، الأقصى اليوم عامر بأهله في أول جمعة بعد إغلاق الاحتلال المجحف لأبواب المسجد المبارك pic.twitter.com/5otTXEDsxp
الهدنة الإقليمية تنعكس على القدس
يأتي هذا الحراك الشعبي في ظل أجواء دولية جديدة، حيث أعلنت الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، عن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ فورا لمدة أسبوعين قابلة للتمديد.
ويهدف هذا الاتفاق الإقليمي، الذي رحبت به عواصم عربية ودولية، إلى خفض التصعيد الشامل في المنطقة وفتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية، وهو ما انعكس بشكل غير مباشر على تخفيف "القبضة الحديدية" التي كانت تفرضها إسرائيل على المقدسات الإسلامية خلال فترة الحرب الأخيرة.