إعلان

بدعم شريك إقليمي.. لوموند: تدشين قاعدة أمريكية إسرائيلية في أرض الصومال

كتب : محمود الطوخي

12:12 ص 10/04/2026

قاعدة بربرة بأرض الصومال

تابعنا على

تشهد ضواحي مدينة بربرة الساحلية في إقليم "أرض الصومال (صوماليلاند)" الانفاصلي، تحولات إنشائية وميدانية متسارعة تهدف إلى تأسيس مركز عسكري متطور يعزز النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في منطقة القرن الأفريقي.

بعيدا عن الأعين، تُنفذ أعمال بناء مكثفة في مطار المدينة الواقع على بعد 7 كيلومترات من المركز، لتحويله إلى قاعدة عسكرية تخدم مصالح الولايات المتحدة وجيش الاحتلال الإسرائيلي بالتعاون مع شريك إقليمي بارز.، وفقا صحيفة "لوموند" الفرنسية.

وتأتي هذه الخطوات عقب قرار مزعزع اتخذه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاعتراف باستقلال أرض الصومال في ديسمبر 2025، مما يمهد لزرع موقع عسكري متقدم يطل على خليج عدن والممرات المائية القريبة من السواحل اليمنية.

تجهيزات قاعدة بربرة العسكرية في أرض الصومال

وبحسب "لوموند"، كشفت صور الأقمار الاصطناعية عن عمليات حفر واسعة شملت 18 خندقا في التربة الرملية، يعتقد خبراء أمنيون أوروبيون أنها مخصصة لتأسيس بنى تحتية لتخزين العتاد العسكري وصهاريج الوقود تحت الأرض.

ويقود شريك إقليمي هذه التحركات الميدانية نيابة عن واشنطن وتل أبيب، مستفيدا من تفاهمات دفاعية تتيح توظيف مرافق المطار لأغراض عسكرية متنوعة.

وتشير البيانات التقنية إلى بناء منصات مرتفعة لتركيب أنظمة دفاع جوي ورادارات متطورة، تشمل طرازات "إي إل إم-2084" التي ينتجها جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ويهدف هذا الوجود العسكري إلى تأمين الملاحة في مضيق باب المندب، وهو ما يمثل أولوية قصوى للإدارة الأمريكية وإسرائيل لضمان تدفق التجارة العالمية عبر هذا الممر الحيوي، في ظل تهديدات جماعة أنصار الله "الحوثيين" في اليمن.

أرض الصومال كبديل استراتيجي لمنشآت جيبوتي

وتسعى القيادة الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم"، إلى إيجاد خيارات استراتيجية بديلة لقواعدها في جيبوتي، لتفادي القرب من القواعد العسكرية التابعة لقوى دولية أخرى بما في ذلك قاعة صينية، وتجاوز القيود التي تمنع شن عمليات عسكرية انطلاقا من الأراضي الجيبوتية.

وفي هذا الإطار، زار قادة عسكريون أمريكيون مدرج بربرة، الذي يعد من أطول المدارج في القارة الأفريقية، لتقييم قدرته على استضافة السفن العسكرية وحاملات الطائرات.

وفي المقابل، أبدى المسؤولون في أرض الصومال استعدادا كبيرا لتقديم تسهيلات واسعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلفائه، تشمل السماح بالانتشار العسكري المباشر واستخدام القواعد الجوية كأدوات للتحرك في المنطقة.

وتأتي هذه التنازلات اللوجستية، في ظل سلطات هرجيسا إلى انتزاع اعتراف دبلوماسي رسمي من واشنطن بجمهورية أرض الصومال، مما يعزز مكانتها الدولية في ظل التحالفات الجديدة التي يشكلها جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة جنوب البحر الأحمر.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان