سلاح الجو الاسرائيلي
قالت وكالة رويترز" البريطانية نقلا عن مصادر مطلعة، الجمعة، إن إسرائيل تشن حاليا غارات جوية على أجزاء من غرب إيران لضمان دعم الميليشيات الكردية الإيرانية التي تسعى لاستغلال النزاع الأمريكي الإسرائيلي الراهن للسيطرة على بلدات استراتيجية بالقرب من الحدود.
واكتسبت هذه التحركات الميدانية اهتماما دوليا واسعا، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي وصف فيها احتمال عبور هذه القوات للحدود بأنه سيكون أمرا رائعا، مما دفع الفصائل لتكثيف مشاوراتها مع واشنطن حول كيفية مهاجمة قوات الأمن الإيرانية.
أهداف دعم الميليشيات الكردية الإيرانية ميدانيا
وأفادت 3 مصادر بأن الهدف الأولي لهذه الفصائل يتمثل في الاستيلاء على أراضٍ إيرانية ممتدة على طول الحدود، وتحديدا بلدتي أوشناوية وبيرانشهر.
اقرأ أيضا:
من العراق.. هجوم بري على إيران بدعم أمريكي إسرائيلي
ووفقا لـ"رويترز"، يقدر مراقبون القوة المشتركة للمقاتلين المتجمعين على الجانب العراقي بنحو 5000 إلى 8000 فرد يستعدون لشن هجوم في غضون أسبوع.
ورغم امتلاك الميليشيات الكردية الإيرانية لأسلحة خفيفة فقط، إلا أن دعمها من قبل واشنطن وتل أبيب يهدف لإثارة اضطرابات تشتت انتباه الحرس الثوري وتؤدي لتآكل سيطرة النظام على المناطق الداخلية.
تاريخ دعم الميليشيات الكردية الإيرانية سياسياً
وتعود المحادثات الإسرائيلية مع هذه الجماعات المتمركزة في إقليم كردستان العراق إلى حوالي عام، حيث وصفها مصدر إسرائيلي بأنها "طويلة الأمد".
وشهدت نهاية الشهر الماضي إعلان تحالف يضم 5 جماعات معارضة، أبرزها حزب الحياة الحرة الكردستاني "PJAK"، والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني "PDKI"، وحزب الحرية الكردستاني "PAK".
اقرأ أيضا:
إيران تعلن استهداف جماعات انفصالية كانت تعتزم دخول البلاد
وتأتي هذه التحركات استكمالا لعلاقات عسكرية واستخباراتية سرية حافظت عليها إسرائيل مع الجماعات الكردية منذ الستينيات كحاجز ضد الخصوم المشتركين في المنطقة.
تنسيق دعم الميليشيات الكردية الإيرانية استخباراتيا
وذكرت المصادر، أن الأكراد داخل إيران يقدمون حاليا معلومات استخباراتية حيوية حول أهداف عسكرية حدودية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وصرح المحلل الإسرائيلي جوناثان سباير، بأن إسرائيل تسعى لتدمير النظام بكافة الوسائل المتاحة.
وفي المقابل، أشار داني سيترينوفيتش الخبير في الشؤون الإيرانية وضابط المخابرات الإسرائيلي السابق في معهد الدراسات الأمنية الوطنية، إلى أن التمرد قد لا يحظى بدعم واسع، مؤكدا أن الأطراف الكردية تنتظر حاليا لترى مدى قدرة النظام على الصمود.
مخاطر دعم الميليشيات الكردية الإيرانية إقليميا
وأعرب مسؤولون في العراق وتركيا عن تحفظاتهم الشديدة تجاه أي تمرد مسلح، خشية تعزيز النزعات الانفصالية العرقية في المنطقة.
وحذر سيترينوفيتش، من أن دعم الميليشيات الكردية الإيرانية قد يؤدي لنتائج عكسية عبر تأجيج النزعة القومية داخل إيران.
ونفت القيادة السياسية في كردستان العراق علنا أي خطة لإرسال مقاتلين، في ظل تحذيرات طهران الصارمة للإقليم من أنها سترد بقوة على أي نشر لقوات معادية على حدودها المشتركة.
مطالب دعم الميليشيات الكردية الإيرانية عسكريا
وأكدت المصادر الكردية، أن الفصائل تنسق بشكل أوثق مع الولايات المتحدة، لكن أي هجوم عبر الحدود يتطلب دعما جويا مشتركا.
ويطالب القادة الأكراد، بالحصول على أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة وأسلحة صغيرة ودعم مدفعي، وسط مخاوف من "الخيانة" على غرار ما حدث للجماعات الكردية في شمال سوريا.
ويهدف هذا الحراك في النهاية إلى إنشاء منطقة شبه مستقلة في إطار إيران اتحادية، وهو نموذج يطمح الأكراد لتكراره بناء على تجربتهم في العراق، شريطة الحصول على ضمانات سياسية صلبة من إدارة دونالد ترامب.