إعلان

وسط شكوك أمريكية.. اتصال استخباراتي إيراني بواشنطن لبحث إنهاء الحرب

كتب : أسماء البتاكوشي

04:16 م 04/03/2026

تابعنا على

كشفت مصادر مطلعة أن مسؤولين في وزارة الاستخبارات الإيرانية تواصلوا بشكل غير مباشر مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

وبحسب مسؤولين في الشرق الأوسط ودولة غربية تحدثوا لصحيفة نيويورك تايمز، تم نقل العرض عبر جهاز استخبارات تابع لدولة ثالثة، وذلك بعد يوم واحد فقط من بدء الهجمات.

ورغم هذا التواصل، أبدى مسؤولون أمريكيون شكوكًا بشأن جدية المبادرة في الوقت الحالي، معتبرين أن أياً من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو القيادة الإيرانية لا يبدو مستعدًا فعليًا للبحث عن مخرج سريع من الصراع.

وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم يفضلون مواصلة حملة عسكرية قد تستمر لأسابيع بهدف إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالقدرات العسكرية الإيرانية، بل وربما الدفع نحو انهيار الحكومة الإيرانية، وقد حثوا واشنطن على تجاهل العرض الإيراني. وتشير تقديرات في واشنطن إلى أن المبادرة لا تُعتبر جادة في الوقت الحالي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي صباح الثلاثاء إن الوقت أصبح "متأخرًا جدًا" لإجراء محادثات مع إيران، مضيفًا لاحقًا للصحفيين أن العديد من المسؤولين الإيرانيين الذين كانت الولايات المتحدة تعرفهم وتعتبرهم شركاء محتملين في المفاوضات قد قُتلوا في الضربات الأخيرة.


وقال ترامب: "معظم الأشخاص الذين كنا نفكر في التعامل معهم ماتوا. قريبًا لن نعرف أحدًا".

ومن المتوقع أن تطالب واشنطن، كشرط لأي اتفاق لوقف الهجمات، بتخلي إيران عن برنامجها للصواريخ الباليستية أو تقليصه بشكل كبير، إضافة إلى الحد من برنامجها النووي ووقف دعمها لجماعات حليفة في المنطقة مثل حزب الله.

وفي المقابل، ألمح ترامب إلى إمكانية السماح للقيادة الإيرانية التي تبقى في السلطة بالاحتفاظ بنفوذها السياسي والاقتصادي.

وأشار ترامب أيضًا إلى أن النموذج الذي يفضله قد يكون شبيهًا بما حدث في فنزويلا، حيث تمكنت الولايات المتحدة، تحت تهديد القوة، من فرض ترتيبات منحتها السيطرة على صادرات النفط الفنزويلية بعد إزاحة الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال ترامب في مقابلة مع نيويورك تايمز: "ما فعلناه في فنزويلا هو السيناريو المثالي".

لكن محللين يرون أن هذا السيناريو قد لا يكون واقعيًا. إذ لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران مستعدة فعلاً لعقد اتفاق، حيث يعتقد بعض قادتها أنهم قادرون على إلحاق أضرار عسكرية واقتصادية وسياسية كافية بالولايات المتحدة وإسرائيل لإجبارهما على وقف الهجمات، وفق نيويورك تايمز.

كما أشار خبراء إلى احتمال ظهور قيادات جديدة من داخل الحرس الثوري الإيراني، الذي يسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد الإيراني، في حال ضعف الحكومة الحالية.

وفي ظل استمرار الضربات، يحذر بعض المحللين من احتمال انهيار مؤسسات الدولة الإيرانية أو فقدان السيطرة على مناطق نائية تسكنها أقليات عرقية مثل الأكراد، ما قد يؤدي إلى حالة من الفوضى شبيهة بما حدث في سوريا أو ليبيا.

ويرى خبراء آخرون أن سقوط الحكومة قد يحدث نتيجة انتفاضة شعبية، خاصة أن النظام الإيراني يواجه حالة استياء واسعة، لكنه تمكن من البقاء في السلطة عبر قمع الاحتجاجات.

وفي الوقت نفسه، يشير محللون إلى أنه حتى في حال سقوط النظام، ليس هناك ضمان بأن الحكومة التي ستخلفه ستكون ديمقراطية أو موالية للولايات المتحدة، خصوصًا إذا جاءت نتيجة حرب مع واشنطن.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان