المظلة النووية وقواعد القاذفات.. هل باتت المنشآت الدفاعية البريطانية مكشوفة أمام مدى الصواريخ الإيرانية؟
كتب : محمد أبو بكر
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي
رفض جون هيلي، وزير الدفاع البريطاني، تقديم تأكيد قاطع بأن إيران تفتقر إلى القوة النارية لضرب الأراضي البريطانية، رغم سعيه لتهدئة المخاوف بالتشديد على أنه لا يُعتقد وجود ضربة قيد التخطيط ضد التربة البريطانية.
وتعرض جون هيلي، لضغوط متكررة بشأن تساؤل عما إذا كانت لندن نفسها تقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية؛ دون تقديم نفي صريح، وقال: "ليس لدينا أي تقييم لخطط إيرانية لضرب لندن"، بحسب سكاي نيوز.
جاء هذا الحوار بعدما أطلقت إيران صواريخ باتجاه "دييغو غارسيا"، وهي جزيرة مرجانية نائية في المحيط الهندي تعمل كمنشأة عسكرية بريطانية وأمريكية مشتركة.
كان وزير الدفاع البريطاني "هيلي" قد صرح أمام البرلمان في وقت سابق بأن القذائف التي تم رصدها سقطت بعيدًا عن الأراضي البريطانية، في محاولة لطمأنة الرأي العام، ورغم ذلك، فإن عدم استبعاد الحكومة لاحتمال سقوط صواريخ إيرانية على المملكة المتحدة أثار تساؤلات واسعة حول المناطق التي قد تكون عرضة للخطر.
وعلى عكس التصريحات الرسمية، قدم محللون عسكريون تقييمًا أكثر حذرًا، حيث أدرج كل من الجيش الإسرائيلي ومعهد دراسة الحرب العاصمة البريطانية لندن ضمن نطاق تهديد نظري يصل إلى نحو 2500 ميل، ويعتمد هذا التقدير على المدى الأقصى لبعض الصواريخ الباليستية الإيرانية المتطورة متوسطة المدى، وعلى رأسها صاروخ "خرمشهر-4".
قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي في مقدمة الأهداف المحتملة
تشير تحليلات عسكرية إلى أن قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي في غلوسترشير تمثل هدفًا بارزًا، كونها تُستخدم كنقطة انطلاق رئيسية للقاذفات الاستراتيجية الأمريكية مثل B-1B وB-52، والتي تشارك في عمليات ضد مواقع إيرانية، ما يجعلها ضمن أولويات أي رد محتمل.
موانئ بحرية تحت التهديد.. ما هي؟
يبرز كل من ميناءي بورتسموث وديفونبورت في بليموث ضمن المواقع الحساسة، إذ يستضيفان نسبة كبيرة من الأسطول البحري البريطاني، وهذا الواقع يجعلهما أهدافًا محتملة في حال سعت أي ضربات إلى إضعاف القدرات البحرية للمملكة المتحدة.
مراكز الاستخبارات ومحطات الرادار والدفاع الصاروخي أهدافًا
يُعد مقر الاتصالات الحكومية (GCHQ) في تشيلتنهام من أبرز المنشآت الحيوية، نظرًا لدوره المركزي في الاستخبارات الإلكترونية والدفاع السيبراني، ويُنظر إليه كهدف استراتيجي قد يسعى الخصوم إلى تعطيله لإرباك القدرات المعلوماتية البريطانية.
وتمثل قاعدة فايلينغديلز في شمال يوركشاير عنصرًا أساسيًا في منظومة الإنذار المبكر، حيث تتولى تتبع الصواريخ الباليستية منذ إطلاقها. وقد أشارت تقارير إعلامية إلى أنها قد تكون هدفًا ذا أولوية بسبب أهميتها في أي مواجهة صاروخية.
ويُعد حوض بناء السفن في بارو إن فورنيس موقعًا حيويًا لتصنيع الغواصات النووية البريطانية، وهو ما يجعله ذا أهمية استراتيجية كبيرة، حيث يرى محللون أن هذا الموقع يقع في موقع حساس، يجمع بين الأهمية العالية وقابلية التعرض للضربات بعيدة المدى.
وتكتسب قاعدة فاسلين البحرية في اسكتلندا أهمية خاصة لكونها مقر الغواصات النووية المزودة بصواريخ "ترايدنت"، ما يجعلها ركيزة أساسية في منظومة الردع النووي البريطاني، وبالتالي هدفًا محتملًا في أي تصعيد كبير.
ويشكل مستودع دونينغتون في تلفورد، جزءًا مهمًا من منظومة الدعم اللوجستي للقوات المسلحة البريطانية، إذ يساهم في تأمين الإمدادات والمعدات، ما يمنحه قيمة استراتيجية رغم طابعه غير البارز.