إعلان

لتوجيه "الضربة الحاسمة" لطهران.. هل يستخدم ترامب ورقة الجزر الـ6 لإنهاء الحرب؟

كتب : أسماء البتاكوشي

11:24 ص 27/03/2026

هل يستخدم ترامب ورقة الجزر الـ6 لإنهاء الحرب؟

تابعنا على

تدرس الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب مجموعة من الخيارات العسكرية لتصعيد المواجهة مع إيران، يتركز عدد منها حول جزر استراتيجية في الخليج العربي، نظرًا لقربها من مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا.

وتكمن أهمية هذه الجزر في موقعها الجغرافي القريب من المضيق، إضافة إلى ارتباط بعضها بصناعة النفط الإيرانية أو بدورها في تعزيز القدرات الدفاعية والعسكرية لطهران. غير أن أي محاولة للسيطرة على أراضٍ إيرانية أو الاحتفاظ بها تمثل خطوة أكثر خطورة مقارنة بأي عمليات نفذتها الولايات المتحدة حتى الآن خلال الحرب.

وبحسب ما أفاد به موقع أكسيوس نقلًا عن مسؤولين ومصادر مطلعة، يعمل البنتاغون على إعداد خيارات عسكرية تهدف إلى توجيه “ضربة قاضية” للحرب، وقد تشمل هذه الخيارات عمليات برية إلى جانب حملة قصف جوي واسعة.

وتتضمن السيناريوهات المطروحة الاستيلاء على سفن بالقرب من مضيق هرمز، أو تنفيذ عملية عسكرية للسيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، إضافة إلى دراسة خطط أخرى تتعلق بجزر مختلفة في الخليج.

ورغم ذلك، تشير التقديرات إلى أن إيران تظل طرفًا رئيسيًا في تحديد كيفية انتهاء الحرب، وأن أي هجوم واسع النطاق من جانب الولايات المتحدة قد لا يؤدي بالضرورة إلى إنهاء القتال، بل قد يساهم في تعميق التصعيد وإطالة أمده.

صورة1_4

جزيرة خارج

تقع جزيرة خرج على بعد نحو 15 ميلًا من الساحل الإيراني، وتتعامل مع ما يقرب من 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية.

وتحتوي الجزيرة على موارد مياه عذبة، ما يتيح استمرار وجود سكان دائمين وبنية تحتية كبيرة، حيث يعيش فيها آلاف السكان، يعمل معظمهم في قطاع النفط. كما أن المياه العميقة المحيطة بها تسمح برسو ناقلات النفط الكبيرة.

ويُعد توجيه ضربة مباشرة إلى الجزيرة كفيلًا بوقف صادرات النفط الإيرانية بسرعة، والتي يتجه جزء كبير منها إلى الصين، حسب موقع أكسيوس

غير أن غزو الجزيرة والسيطرة عليها سيضع القوات الأمريكية في مواجهة مباشرة مع إيران، أكثر من العمليات الجوية الجارية حاليًا.

كما ناقش مسؤولون أمريكيون خيار فرض حصار على الجزيرة كوسيلة ضغط لإجبار إيران على التوصل إلى اتفاق.

2

جزيرة لارك

تقع جزيرة لارك في أضيق نقطة من مضيق هرمز، وتُعد نقطة مهمة لصادرات النفط الإيرانية.

وتستخدم إيران الجزيرة، التي تضم شبكة من التحصينات والمخابئ، إضافة إلى زوارق هجومية قادرة على استهداف السفن التجارية، إلى جانب أنظمة رادار لمراقبة حركة الملاحة، وذلك للحفاظ على سيطرتها على المضيق.

وقد يؤدي الاستيلاء على الجزيرة إلى تقليص قدرة إيران على تهديد السفن أو زرع الألغام البحرية، وربما يسهم في تقليل نفوذها على حركة المرور في المضيق.

لكن في المقابل، تُعد الجزيرة هدفًا محصنًا بشكل كبير، ما يجعل السيطرة عليها عملية معقدة وصعبة.

4

أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى

تقع جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى بالقرب من المدخل الغربي لمضيق هرمز، بين إيران والإمارات العربية المتحدة.

ورغم أن الإمارات تطالب بهذه الجزر، فإن إيران فرضت سيطرتها عليها منذ عام 1971.

وتُستخدم هذه الجزر كنقاط عسكرية متقدمة مجهزة بصواريخ وطائرات مسيرة وقدرات على زرع الألغام.

وتشير مصادر إلى أن البنتاغون طرح خيار السيطرة على جزيرة أبو موسى، وهو ما قد يمنح الولايات المتحدة موقعًا استراتيجيًا بالقرب من المضيق ويحد من القدرات العسكرية الإيرانية هناك.

وفي هذا السياق، كتب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية تشير إلى أن “أعداء إيران، بدعم من دولة في المنطقة، يخططون لعملية للسيطرة على إحدى الجزر الإيرانية”، في إشارة محتملة إلى الإمارات.

وحذر من أن أي تحرك في هذا الاتجاه سيقابل برد قوي، مؤكدًا أن البنية التحتية الحيوية في تلك الدولة قد تتعرض لهجمات واسعة دون قيود.

3

جزيرة قشم

تُعد جزيرة قشم أكبر جزر الخليج العربي، وتقع قبالة الساحل الجنوبي لإيران بالقرب من مضيق هرمز.

وتشير تقارير إلى أن الجزيرة تحتوي على صواريخ مضادة للسفن وألغام بحرية وطائرات مسيرة، يتم تخزينها داخل أنفاق تحت الأرض.

وكانت الجزيرة في السابق وجهة سياحية معروفة، لكنها اليوم تُعد موقعًا استراتيجيًا مهمًا، حيث تسيطر على المنطقة المحيطة بالمضيق، وتوصف أحيانًا بأنها “سدادة” الممر الأكثر أهمية لنقل الطاقة في العالم.

وفي سياق متصل، اتهمت إيران الولايات المتحدة باستهداف محطة لتحلية المياه في الجزيرة خلال الأيام الأولى من الحرب، ما أدى إلى تعطيل إمدادات المياه للقرى المحلية، وهو ما نفته واشنطن.

وبمساحة تبلغ نحو 558 ميلًا مربعًا، تمثل الجزيرة هدفًا ضخمًا، ولا توجد مؤشرات حتى الآن على وجود خطط أمريكية للسيطرة عليها.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان