"مثل غزة".. إسرائيل تخطط لاجتياح بري واسع في جنوب لبنان لاستئصال حزب الله
كتب : محمد أبو بكر
جيش الأحتلال الإسرائيلي
كشفت تقارير، أن إسرائيل تدرس تنفيذ عملية برية واسعة في جنوب لبنان، بهدف إبعاد عناصر حزب الله المدعوم من إيران عن الحدود، إضافة إلى تدمير مخازن الأسلحة والمواقع العسكرية التابعة له في المنطقة الحدودية.
وذكرت مصادر أمريكية وإسرائيلية، أن الخطة العسكرية تهدف إلى السيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، الذي يقسم لبنان من الشرق إلى الغرب، مشيرة إلى أن هذه العملية أصبحت أكثر ترجيحًا بعد الهجوم الصاروخي الكبير الذي نفذه حزب الله على شمال إسرائيل قبل أيام، بحسب التايمز.
وقال مسؤول إسرائيلي، إن الهدف من العملية يتمثل في السيطرة على مناطق جنوب لبنان ودفع قوات حزب الله شمالًا بعيدًا عن الحدود، إضافة إلى تفكيك البنية العسكرية للتنظيم وتدمير مخازن الأسلحة المنتشرة داخل القرى الحدودية.
وأضاف المسؤول أن إسرائيل كانت تسعى في الفترة الماضية إلى احتواء الوضع على الجبهة اللبنانية والتركيز على المواجهة مع إيران، إلا أن إطلاق أكثر من 200 صاروخ باتجاه شمال إسرائيل في هجوم منسق مع الضربات الإيرانية أدى إلى تغيير الحسابات العسكرية.
وفي السياق ذاته، أمر رئيس إيال زامير، أركان الجيش الإسرائيلي، بتعزيز انتشار القوات في القيادة الشمالية، في إطار رفع مستوى الجاهزية لمختلف السيناريوهات الهجومية والدفاعية المحتملة.
وأوضح الجيش الإسرائيلي، أن التعزيزات ستشمل وحدات من القوات النظامية، بينها الفرقة الثامنة والتسعون، إضافة إلى ألوية قتالية ووحدات من سلاح الهندسة العسكرية.
كما قرر الجيش استدعاء قوات احتياط إضافية من الفرقة مئتين واثنتين وخمسين ونشرها في قطاع غزة، بهدف إتاحة المجال لنقل وحدات من الجيش النظامي إلى الجبهة الشمالية.
وفي خطوة أخرى، دعا الجيش الإسرائيلي آلاف المدنيين في جنوب لبنان إلى إخلاء مناطقهم والتوجه إلى مناطق أكثر أمانًا، تحسبًا لتصعيد عسكري محتمل في المنطقة.
وتشير التقارير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها إسرائيل إبعاد حزب الله عن الحدود، إذ شهدت المنطقة مواجهات مماثلة خلال الحرب التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر عام 2023.
من جهته، أعلن نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله، أن الحزب مستعد لمواجهة طويلة مع إسرائيل، مؤكدًا أن قواته جاهزة لمواصلة القتال في حال اتساع نطاق الحرب.
وفي المقابل، أفادت التقارير بأن الولايات المتحدة تدعم الخطة الإسرائيلية، لكنها طلبت من تل أبيب تجنب استهداف البنية التحتية الوطنية في لبنان، بما في ذلك مطار بيروت الدولي.
وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل وافقت على عدم استهداف المطار، لكنها لم تقدم التزامًا شاملًا بعدم ضرب منشآت بنية تحتية أخرى في لبنان.
وفي سياق العمليات العسكرية، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه دمر جسرًا فوق نهر الليطاني بين بلدتي زرارية وطير فلسيه، موضحًا أن الجسر كان يستخدم لنقل الأسلحة والعناصر التابعة لحزب الله بين شمال وجنوب لبنان.
كما هدد يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، بمزيد من الضربات التي قد تطال البنية التحتية اللبنانية، مشيرًا إلى أن الحكومة اللبنانية ستتحمل تبعات ما وصفه بعدم تنفيذ التزاماتها بنزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني.
وفي الوقت نفسه، تحدثت تقارير عن جهود دبلوماسية موازية قد تفتح باب المفاوضات، إذ كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسؤول الإسرائيلي رون ديرمر بإدارة الاتصالات السياسية المتعلقة بالملف اللبناني.
كما أشارت التقارير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلف مبعوثه بمحاولة تسهيل محادثات محتملة بين إسرائيل ولبنان، بهدف التوصل إلى اتفاق أوسع ينهي حالة الحرب بين الجانبين.
وفي الميدان، واصل حزب الله إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه شمال إسرائيل، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات على مواقع تابعة للحزب في جنوب لبنان، في إطار المواجهة العسكرية المستمرة بين الطرفين.