إعلان

بسبب "حرب إيران".. أزمة غاز خانقة تدفع ملايين الهنود للاصطفاف طلبًا للوقود

كتب : مصطفى الشاعر

07:29 م 12/03/2026

علم الهند

تابعنا على

بدأت مخاوف من نقص غاز البترول المسال تنتشر في جميع أنحاء الهند، مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أدى إلى اضطراب سلاسل توريد الطاقة العالمية، حيث أدى إغلاق "مضيق هرمز" في أعقاب الرد الإيراني على الضربات الأمريكية الإسرائيلية إلى حالة من "الذعر الشرائي"، وظهور طوابير طويلة أمام وكالات الغاز ومحطات الوقود، مما أجبر المطاعم والشركات الصغيرة على التحول إلى طرق طهي بديلة.

"ذعر شرائي" وشلل في الولايات

رغم تأكيدات الحكومة المركزية بأن مخزون الغاز المنزلي "كافٍ"، إلا أن تعطل توزيع الأسطوانات التجارية أثار القلق. وفي "البنغال الغربية"، وتحديدا في كولكاتا، انتظر سائقو "التوك توك" والمواطنون لساعات طوال.

وصرح بيجان بيسواس، المتحدث باسم جمعية موزعي الغاز: "ما يحدث هو ذعر شرائي، الناس يخشون عدم الحصول على أسطوانات قريبا، مما ضاعف الحجوزات اليومية إلى 200 ألف أسطوانة"، حسبما أفادت صحيفة "تايمز أوف إنديا".

المطاعم تعود لـ "الحطب" والكهرباء

في مدينة "بوبال"، دفع نقص الغاز التجاري أصحاب الفنادق والمطاعم إلى استخدام أجهزة "الحث الكهربائي" أو حتى "الخشب التقليدي" لطهي الطعام.

وفي "حيدر آباد"، أكد صاحب مطعم لوكالة "ANI": "بسبب نقص الغاز نطبخ اليوم على الخشب، ومعظم الفنادق في تيلانجانا أغلقت أبوابها، حتى الخشب أصبح باهظ الثمن وظهرت سوق سوداء للغاز".

أما في "تاميل نادو"، فقد توقفت المطاعم عن تقديم أطباق تستهلك وقودا كبيرا مثل "الدوسا والأرز المقلي" لترشيد الاستهلاك.

انفجار في الطلب على "بدائل الغاز"

شهدت العاصمة "نيودلهي" قفزة هائلة في مبيعات أجهزة الطهي الكهربائية، إذ قال المدير التنفيذي لشركة "Croma": "شهدنا زيادة فورية وحادة، حيث قفز معدل المبيعات اليومي إلى ثلاثة أضعاف المستويات العادية".

وعلى المنصات الإلكترونية مثل "أمازون الهند"، ارتفعت مبيعات أجهزة الطهي بالحث الكهربائي بمقدار "30 ضعفا" خلال يومين فقط، وسط إقبال غير مسبوق من سكان مومباي وبنجالورو.

قطاع الكهرباء في دائرة الخطر

لم تقتصر الأزمة على المطابخ، بل امتدت لقطاع الطاقة في "كارناتاكا"، حيث أوقفت شركة الغاز الهندية "GAIL" الإمدادات تماما عن محطة "يلاهانكا" لتوليد الكهرباء (370 ميجاوات) بدءا من 12 مارس، لإعطاء الأولوية للاستهلاك المنزلي وصناعة الأسمدة، مما يهدد استقرار التيار الكهربائي في مدينة بنجالورو.

تحرك حكومي وتشريعي

فعّلت الحكومة المركزية "قانون السلع الأساسية" لمنح الأولوية لغاز المنازل والمستشفيات، ورفعت الإنتاج المحلي بنسبة 25%.

من جانبه، انتقد زعيم المعارضة راهول غاندي، استعدادات الحكومة قائلا: "السياسة الخارجية الخاطئة خلقت هذه المشكلة، وعلى رئيس الوزراء حماية أمن الطاقة الهندي لأننا ندخل زمنا غير مستقر".

وفي "البنغال"، أمرت ماماتا بانيرجي، الشركات بإعادة تشغيل خوادم الحجز فورا ومنح الأولوية للأسر.

لماذا تشتعل الأزمة الآن؟

تستهلك الهند سنويا نحو 31.3 مليون طن من الغاز، وتستورد حوالي 62% من احتياجاتها، منها 85-90% تأتي من دول الشرق الأوسط مثل السعودية وقطر عبر "مضيق هرمز". ومع تعطل هذا الممر الملاحي الحيوي بسبب الصراع المستمر الذي بدأ في 28 فبراير، أصبح أمن الطاقة الهندي تحت ضغط هائل، مما حول المخاوف من نقص الغاز إلى "حقيقة ميدانية" يعيشها المواطن الهندي يوميا.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان