إعلان

بعد الحكم عليه بالسجن 20 عامًا.. من هو جيمى لاى قطب الإعلام في هونج كونج؟

كتب : مصراوي

08:27 م 09/02/2026 تعديل في 08:44 م

جيمى لاى قطب الإعلام

تابعنا على

قضت محكمة في هونج كونج بسجن قطب الإعلام البارز والمؤيد للديمقراطية، جيمي لاي، لمدة 20 عاماً، بعد إدانته بتهمة التواطؤ مع قوى أجنبية، بموجب قانون الأمن القومي المثير للجدل الذي فرضته الصين على المدينة عام 2020.

ويُعد لاي، البالغ من العمر 78 عاماً، أبرز شخصية تُدان حتى الآن بموجب هذا القانون، الذي سنّته بكين عقب احتجاجات واسعة مؤيدة للديمقراطية شهدتها هونج كونج في عام 2019، ويُجرّم القانون أفعالاً تعتبرها السلطات الصينية "تخريبية" أو "انفصالية"، بدءاً من الشعارات السياسية وصولاً إلى المشاركة في الاحتجاجات.

وتؤكد بكين أن القانون ضروري للحفاظ على الاستقرار، فيما يرى منتقدوه أنه أدى فعلياً إلى إسكات أي معارضة سياسية في الإقليم الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي.

بطل للديمقراطيين.. وخائن في نظر بكين

لطالما انقسمت الآراء حول جيمي لاي؛ فبينما تعتبره الحركة المؤيدة للديمقراطية رمزاً للنضال من أجل الحريات، تصفه سلطات هونج كونج وبكين بـ"الخائن"، وقد اشتهر لاي كأحد أبرز منتقدي الحكومة الصينية، وتحولت صحيفته "آبل ديلي" إلى منصة رئيسية للأصوات المطالبة بمزيد من الحرية في المدينة، وفق ما ذكرت شبكة "بي بي سي".

وعند تلاوة الحكم، اليوم الاثنين، ابتسم لاي بهدوء وأومأ برأسه داخل قاعة المحكمة، وهو محتجز منذ ديسمبر 2020، وقد دأب طوال محاكمته على نفي التهم، مؤكداً أنه دافع عن القيم والحريات التي شكّلت جوهر هوية هونج كونج.

انتقادات دولية ومخاوف صحية

تقول سلطات هونج كونج إن لاي حظي بمحاكمة عادلة في ظل سيادة القانون، غير أن منتقدين ومنظمات حقوقية يرون أن قضيته تمثل مثالاً على استخدام النظام القضائي لإسكات المعارضين السياسيين.

وأعربت عائلة لاي عن قلقها إزاء تدهور حالته الصحية خلال فترة احتجازه. وفي أغسطس الماضي، قال نجله سيباستيان لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إن الحكم حتى لو كان لخمس سنوات فقط، فإن ذلك “يعادل عملياً حكم إعدام”، نظراً لتقدم والده في السن. كما وصفت جماعات حقوقية الحكم الأخير بأنه "حكم بالإعدام فعلياً".

وانتقد سيباستيان رئيس الوزراء البريطاني، السير كير ستارمر، لعدم السعي للإفراج عن والده خلال زيارته للصين في يناير الماضي، قائلاً: "القيم التي تمثلها المملكة المتحدة تُسجن مع والدي".

من لاجئ فقير إلى إمبراطور إعلامي

وُلد جيمي لاي في مدينة قوانجتشو جنوب الصين، لعائلة فقدت ثروتها بعد وصول الشيوعيين إلى الحكم عام 1949، وفي سن الثانية عشرة، فرّ إلى هونج كونج على متن قارب صيد، ليبدأ رحلة صعود استثنائية من الفقر إلى الثراء.

عمل لاي في وظائف متواضعة، وعلّم نفسه اللغة الإنجليزية، قبل أن يؤسس لاحقاً إمبراطورية تجارية ناجحة، أبرزها علامة الملابس العالمية "جيوردانو"، لكن أحداث ميدان تيانانمين عام 1989 شكّلت نقطة تحول في حياته، إذ انتقل من عالم الأعمال إلى صفوف أبرز المدافعين عن الديمقراطية.

أسس لاحقاً دار نشر مؤثرة، ثم أطلق صحفاً ومنصات إعلامية مؤيدة للديمقراطية، في مقدمتها "آبل ديلي"، التي أصبحت من أكثر الصحف انتشاراً في هونج كونج.

تحدٍ مستمر رغم التهديدات

واجه لاي تهديدات متكررة، شملت هجمات بقنابل حارقة استهدفت منزله ومقر شركته، إضافة إلى محاولات اغتيال، إلا أن ذلك لم يثنه عن مواقفه، وكان حاضراً بقوة في الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية، واعتُقل عدة مرات قبل إقراره قانون الأمن القومي، الذي وصفه عام 2020 بأنه "نعي لهونغ كونغ".

وحظيت قضيته باهتمام دولي واسع، حيث طالبت حكومات ومنظمات حقوقية بالإفراج عنه، إلا أن صدر حكم حبسه اليوم.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان