"مَن يجلس على عرش إيران؟".. خريطة المرشحين لخلافة خامنئي بعد مزاعم استهدافه
كتب - مصطفى الشاعر
آية الله علي خامنئي
عقب الضربات الجوية العنيفة التي شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران، والتي هزت دويّ انفجاراتها محيط مكتب المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، تحولت الأنظار إلى سؤال جوهري قد يرسم ملامح مستقبل طهران "مَن سيقود إيران في حال عجز خامنئي أو غيابه عن المشهد؟".
صلاحيات واسعة ونفوذ بلا حدود
بحسب صحيفة "صنداي جارديان" الهندية، يُعد المرشد الأعلى الإيراني صاحب السلطة المطلقة في الجمهورية الإسلامية؛ فهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمشرف على الأجهزة الأمنية الإيرانية والمؤسسات السيادية، والمحرك الفعلي لسياسات البلاد الداخلية والخارجية.
ويقود خامنئي البالغ من العمر (86 عاما) إيران منذ عام 1989، حيث صمدت ولايته الطويلة أمام عواصف الأزمات والحروب والاضطرابات السياسية العنيفة.
هل قُتل آية الله علي خامنئي في الضربات؟
انتشرت تقارير واسعة النطاق عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض الوسائل الإخبارية الأجنبية، تزعم احتمال "مقتل خامنئي" في الغارات، مستندة بشكل أساسي إلى وقوع انفجارات عنيفة بالقرب من مجمع مكاتبه في العاصمة طهران، في ظل صمت رسمي يلف مصيره.
لغز "المكان الآمن" وتضارب الأنباء
وسط حالة من الغموض، نُقل المرشد الإيراني إلى "مكان آمن" لتأمين حياته. ورغم أن وضعه الصحي الرسمي لا يزال دون تغيير حتى اللحظة، إلا أن الشكوك لا تزال قائمة بسبب الطبيعة الفوضوية للهجمات وتضارب التقارير الميدانية التي أعقبت الانفجارات.
سيناريوهات "الخليفة": كيف يُختار الرجل الأول؟
بموجب الدستور الإيراني، يقع عبء اختيار المرشد القادم على عاتق "مجلس خبراء القيادة"، وهو هيئة دينية متنفذة تضم 88 مجتهدا من كبار رجال الدين. هذا المجلس الذي يمر أعضاؤه أصلا عبر مصفاة "مجلس صيانة الدستور" سينعقد فورا لاختيار خليفة في حال عجز خامنئي عن أداء مهامه.
الجدير بالذكر أنه لا يوجد "وريث تلقائي" للمنصب، ولا يوجد خليفة يضمن الفوز مسبقا.
أبرز المرشحين لخلافة خامنئي
في حال ضعف قبضة خامنئي أو غيابه، تبرز 5 أسماء كخلفاء محتملين:
محسن قمي: المستشار المقرب من خامنئي وصندوقه الأسود، يمثل خيار "الاستمرارية" وضمان بقاء أجندة المرشد الحالية.
علي رضا أعرافي: رجل المؤسسات الدينية القوي، يشغل مناصب في مجلس الخبراء وصيانة الدستور، ويقود الحوزات العلمية، مما يمنحه شرعية دينية واسعة.
محسن الأراكي: يتمتع بنفوذ فقهي وخبرة مؤسسية طويلة داخل مجلس الخبراء، ويُعد مرشحا قويا لدى التيار المحافظ.
غلام حسين محسني إجئي: رئيس السلطة القضائية ومسؤول الاستخبارات السابق؛ يمتلك علاقات حديدية مع الأجهزة الأمنية والنخب السياسية، وهو الخيار المفضل للجناح المتشدد.
هاشم حسيني بوشهري: إمام جمعة قم وعضو مجلس الخبراء، يمتلك مكانة دينية مرموقة تجعله "خيارا بديلا" قويا في اللحظات الأخيرة.
سيناريو الحكم العسكري المباشر
تشير تقارير الاستخبارات الأمريكية إلى "سيناريو مغاير"؛ ففي حال قُتل خامنئي أو أُضعف بشدة نتيجة العمل العسكري، قد تنتقل السلطة فعليا إلى يد جنرالات الحرس الثوري الإيراني. هذا التحول سيعني الابتعاد عن "الخلافة الدينية الصرفة" والاتجاه نحو "سيطرة عسكرية مباشرة"، مما يعزز هيمنة الحرس الثوري على مفاصل الدولة والدفاع والسياسة الإيرانية بالكامل في مواجهة أي فراغ محتمل في السلطة.
تأتي هذه التطورات السياسية وسط "عاصفة عسكرية" تضرب الداخل الإيراني، عبر هجمات إسرائيلية أمريكية استهدفت مواقع استراتيجية وحساسة، حيث تهدف هذه الحملة "المكثفة" إلى تحجيم القدرات النووية والعسكرية الإيرانية.