إعلان

رويترز: حماس تسعى لدمج 10 آلاف عنصر من شرطتها في إدارة غزة الجديدة

كتب : محمود الطوخي

08:54 م 27/01/2026

حركة حماس

تابعنا على

قالت وكالة "رويترز" البريطانية نقلا عن مصادر، الثلاثاء، إن حركة المقاومة الفلسطينية حماس تسعى لدمج 10 آلاف من ضباط الشرطة التابعين لها في إدارة فلسطينية جديدة مدعومة من الولايات المتحدة في قطاع غزة.

ويأتي هذا المطلب، الذي من المرجح أن تعارضه إسرائيل بشدة، في وقت تدرس فيه الحركة خياراتها بشأن تسليم سلاحها بموجب التفاهمات الجارية.

وفي الوقت الحالي، تسيطر حماس على ما يقرب من نصف القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويربط الاتفاق انسحاب المزيد من قوات الاحتلال الإسرائيلي بتخلي الحركة عن أسلحتها.

وتدعو الخطة الأمريكية المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب، والتي دخلت مرحلتها الثانية، إلى تسليم إدارة غزة إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، وهي هيئة تكنوقراط تخضع لإشراف أمريكي وتهدف إلى استبعاد حماس من الحكم.

وفي رسالة وجهتها إلى موظفيها يوم الأحد، واطلعت عليها وكالة "رويترز"، حثت حكومة غزة التي تديرها حماس أكثر من 40 ألف موظف مدني وعنصر أمني على التعاون مع المجلس الوطني الجديد، مؤكدة أنها تعمل على دمجهم في الهيكل الحكومي القادم.

ويشمل المطلب قوة الشرطة البالغ قوامها 10 آلاف عنصر، والذين لا يزال العديد منهم يقومون بدوريات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة، وفقا للمصادر.

ولم يتضح بعد موقف إسرائيل من إدراج هؤلاء الموظفين في المجلس الوطني، حيث رفض مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو التعليق على الأمر.

وكان نتنياهو، صرح أمام الكنيست يوم الاثنين الماضي، بأن "المرحلة التالية ليست إعادة إعمار، بل نزع سلاح غزة ونزع سلاح حماس".

وتشير "رويترز"، إلى أن خطط حماس تظهر فجوات واسعة مع الرؤية الإسرائيلية-الأمريكية؛ إذ استضاف ترامب الأسبوع الماضي حفل توقيع لإنشاء "مجلس السلام" كإدارة انتقالية، يتضمن بندا يمنع مشاركة "المنظمات الإرهابية الأجنبية" في الحكم.

ومع ذلك، صرح المتحدث باسم حماس حازم قاسم، بأن الحركة مستعدة لتسليم الحكم فورا للمجلس الوطني المكون من 15 عضوا برئاسة علي شعث، معربا عن ثقته في الاستفادة من "الموظفين المؤهلين".

وأكدت المصادر، أن حماس منفتحة على إعادة هيكلة الوزارات وإحالة بعض العاملين للتقاعد، محذرة من أن عمليات التسريح الجماعي قد تسبب "فوضى عارمة".

وحتى الآن، لم يجتمع مسؤولو حماس بشعث لمناقشة تفاصيل الحوكمة.

إلى جانب ذلك، تبرز مشكلة أخرى تتعلق بالقيادي السابق في السلطة الفلسطينية سامي نسمان المكلف بالإشراف على الأمن، والذي يواجه حكما غيابيا سابقا من محكمة تابعة لحماس بتهمة التحريض.

وتسعى الإدارة الأمريكية لإخراج الأسلحة الثقيلة من الخدمة فورا، مع تسجيل الأسلحة الشخصية تدريجيا، إذ تمتلك حماس حاليا مئات الصواريخ وآلاف الأسلحة الخفيفة.

وصرح مسؤول أمريكي، بأن مقاتلي حماس قد يحصلون على نوع من "العفو".

ورغم انفتاح حماس على مناقشة نزع السلاح مع الفصائل والوسطاء، يؤكد مسؤولوها عدم تلقي مقترح مفصل من واشنطن حتى الآن.

وكشف مسؤول فلسطيني مقرب من المحادثات، أن حماس طرحت إمكانية "تحييد الأسلحة" في حالة وجود هدنة طويلة الأمد تمتد لـ5 سنوات أو أكثر، معتبرة أن هذه الخطوة يجب أن تقترن بعملية سياسية جادة لإقامة دولة فلسطينية تكون الأسلحة تحت سلطتها.

وبغض النظر عن حماس، تزداد معضلة نزع السلاح صعوبة إذ تناقش فصائل أخرى في غزة نزع سلاحها، لكنها تبدي تخوفا كبيرا من أن تُترك "بلا حماية" في ظل غياب ضمانات أمنية شاملة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان