إعلان

العاصفة القطبية تشل أمريكا.. سقوط قتلى وانقطاع الكهرباء وتعطل الطيران (صور)

كتب : أسماء البتاكوشي

04:57 م 27/01/2026

العاصفة القطبية تشل أمريكا

تابعنا على

كتبت- أسماء البتاكوشي

تسببت العاصفة الثلجية القطبية “فيرن” في واحدة من أوسع موجات الاضطراب التي تشهدها الولايات المتحدة منذ أكثر من عقد، بعد أن اجتاحت نحو أربعين ولاية، في خسائر بشرية واسعة وتعطيل شبه كامل لمرافق حيوية، في مقدمتها الكهرباء والنقل الجوي.

ووفق بيانات رسمية وتقارير هيئات الطوارئ، أسفرت العاصفة عن سقوط ما لا يقل عن 21 قتيلًا، فيما انقطع التيار الكهربائي عن أكثر من مليون منزل، خاصة في ولايات الجنوب والشرق، وسط درجات حرارة متجمدة وأمطار جليدية كثيفة أدت إلى انهيار شبكات الكهرباء وسقوط الأشجار.

1 (1)

وفي العاصمة واشنطن، بدأت مظاهر الحياة بالعودة تدريجيًا بعد يومين من الشلل شبه الكامل، عقب انحسار الثلوج والأمطار المتجمدة التي غطت الشوارع والمعالم الرئيسية. وشاركت السلطات المحلية ومتطوعون في عمليات إزالة الثلوج وفتح الطرق الحيوية، ما سمح باستئناف جزئي للنشاط التجاري وحركة السير.

أما قطاع الطيران، فكان من أكثر القطاعات تضررًا، إذ شهدت المطارات الأمريكية إلغاء ما يقارب 16 ألف رحلة خلال يومين فقط، إضافة إلى تأخير أكثر من 30 ألف رحلة أخرى، نتيجة تراكم الثلوج على المدارج، وصعوبات تشغيلية، ونقص حاد في أعداد العاملين الذين تعذّر وصول كثير منهم إلى مواقع العمل بسبب الظروف الجوية القاسية.

وأكد مسؤولون في إدارة المطارات أن فرق الصيانة تواصل العمل على مدار الساعة، مع توقعات بعودة تدريجية لحركة الطيران خلال منتصف الأسبوع.

العاصفة القطبية تشل أمريكا

وامتدت آثار العاصفة من ولايات الشمال الشرقي، مثل نيويورك وماساتشوستس، وصولًا إلى ولايات الجنوب، بما فيها تكساس ونورث كارولاينا، وهي مناطق نادرًا ما تشهد ظروفًا شتوية بهذا العنف.

وفي بعض الولايات الجنوبية، أدى تراكم الجليد بكثافة غير مسبوقة إلى سقوط أعمدة كهرباء وأشجار، ما فاقم من أزمة انقطاع التيار.

1 (3)

وأفادت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية بأن “فيرن” تُصنَّف، وفق تقديرات خبراء، ضمن أقسى العواصف الشتوية التي تضرب البلاد خلال العقود الأخيرة، محذرة من استمرار تدفق الهواء القطبي خلال الأيام المقبلة، ما قد يطيل أمد البرد القارس، مع وصول درجات الحرارة المحسوسة في بعض المناطق إلى ما دون 45 درجة مئوية تحت الصفر.

1 (4)

ودفعت خطورة الأوضاع السلطات في عدد من الولايات إلى إغلاق المدارس والمكاتب الفيدرالية، وتفعيل خطط الطوارئ، بما في ذلك فتح مراكز إيواء مؤقتة للمشردين والفئات الأكثر عرضة للخطر.

كما تم تحذير نحو 157 مليون شخص من مخاطر التعرض المباشر للبرد، نظرًا لإمكانية حدوث تجمد في غضون دقائق.

وفي نيويورك، أعلنت حاكمة الولاية كاثي هوشول نشر وحدات من الحرس الوطني لدعم جهود الاستجابة، بينما تقرر تعليق الدراسة الحضورية ليوم واحد وتحويلها إلى التعليم عن بُعد.

1 (5)

وأكد رئيس بلدية المدينة العثور على جثث خمسة أشخاص في العراء خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيرًا إلى أن العاصفة أعادت تسليط الضوء على هشاشة أوضاع المشردين في ظل الطقس المتطرف.

وفي ولايات أخرى، سُجلت وفيات متفرقة بسبب حوادث مرتبطة بالجليد أو انخفاض حرارة الجسم، من بينها حالات في تكساس ولويزيانا، بحسب السلطات الصحية المحلية.

1 (6)

ورغم حجم الخسائر والمخاطر، شهدت بعض المدن مشاهد مغايرة، حيث استغل عدد من السكان تساقط الثلوج الكثيف للترفيه، خاصة في واشنطن ونيويورك، إذ خرجت عائلات للتزلج ولعب كرات الثلج قرب المباني الحكومية والحدائق العامة، في مشهد يعكس التناقض بين قسوة العاصفة وتعامل بعض السكان معها كحدث استثنائي.

وتتوقع الأرصاد الجوية استمرار الطقس القاسي خلال الأيام المقبلة، مع تحذيرات من تجدد العواصف الجليدية، ما يضع السلطات أمام تحديات إضافية لتفادي تفاقم الخسائر وضمان سلامة السكان.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان