رسالة وسكين.. كيف قادت "الغيرة" شابًا مغربيًا إلى قتل طالب مصري في إيطاليا؟
كتب : محمود الطوخي
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
تحولت مدرسة "إيناودي-كيودو" التقنية في مدينة "لا سبيتسيا" الإيطالية من صرح للعلم إلى مسرح لجريمة دموية هزت المجتمع، حيث لفظ الطالب الإيطالي من أصل مصري يوسف أبانوب صفوت رشدي زكي صاحب الـ19 عاما، أنفاسه الأخيرة مساء أمس الجمعة في العناية المركزة، متأثرا بطعنة في الصدر وجهها له زميله المغربي عاطف زهير 18 عاما داخل الفصل الدراسي.
اللحظات الأخيرة
بدأت المأساة قبل دقائق من ظهر الجمعة، في وقت الاستراحة الثانية، حينما التقى يوسف وعاطف في دورات المياه، حيث وقع جدال بينهما، ليعود بعدها يوسف إلى فصله وهو في حالة صدمة وارتباك واضحة.
بعد دقائق، انفتح باب الفصل بقوة واقتحم عاطف المكان ممسكا بسكين مطبخ كبير تزيد شفرته عن 20 سم كان أحضره من منزله في الصباح. وركض مباشرة نحو "غريمه" يوسف، ليباغته بطعنة وحشية في الجانب الأيسر من الصدر، اخترقت الأضلاع ومزقت الطحال والحجاب الحاجز والكبد والرئة.
حاول القاتل الفرار وسط ذهول وصرخات من الطلاب في الفصل، غير أن أحد المعلمين طارده وأوقفه في الممر، بينما ينهار يوسف غارقا في بركة من الدماء.
الدافع: صورة ورسالة انتقام
كشفت التحقيقات عن دافع الكارثة: "الغيرة"؛ اعترف الشاب المغربي للشرطة لحظة اعتقاله قائلا بأنه أراد قتل الضحية، مضيفا "ما كان ينبغي له أن ينشر صورة له مع صديقتي على وسائل التواصل الاجتماعي".
لاحقا، تبين أن الطالب المصري كان يعرف صديقة عاطف منذ الطفولة، وتبادلا صورا لتلك الفترة.
لكن عاطف الذي وصفه زملاؤه بأنه "مهووس بالسكاكين وسريع الغضب"، عثر على رسالة من يوسف في هاتف الفتاة، مما أثار غضبه؛ ليرسل قبل يوم من جريمته رسالة تهديد إلى يوسف قائلا فيها: "سأنتقم منك غداً.
ما بعد الجريمة: صدمة وتحقيق
نُقل يوسف إلى المستشفى حيث خضع لجراحة دقيقة، بيد أن النزيف الحاد وتوقف القلب المتكرر أنهيا حياته.
في غضون ذلك، يقبع عاطف في سجن لا سبيتسيا فيما يدرس المدعي العام توجيه تهمة "القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد"، لإحضاره السلاح من المنزل والتخطيط المسبق.
وبينما زعم عم الضحية أن القاتل اعتاد حمل السكاكين للمدرسة، أكدت الشرطة أن التحقيقات جارية للتحقق من ذلك.
ووصف وزير التعليم الإيطالي جوزيبي فالديتارا، الحادث بأنه خطير للغاية، فيما طالب نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني بعدم التسامح مطلقا، قائلاً: "المدارس للكتب والأقلام، لا للسكاكين".