"بيتنا في فوضى".. كوفيد-19 يقلب مشهد الأمم المتحدة

10:44 ص الأحد 27 سبتمبر 2020
 "بيتنا في فوضى".. كوفيد-19 يقلب مشهد الأمم المتحدة

علم الأمم المتحدةفي مقر المنظمة في نيويورك

نيويورك- (أ ف ب):

"بيتنا في فوضى". بتلك الجملة لخص الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مشهد الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ الثلاثاء أسبوعها الثاني مع مواصلة مداخلات قادة العالم وبينها كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتلقى الخطابات هذه السنة عبر مقاطع فيديو صور بعضها مسبقا قبل أيام من بثها. ووصف الصحفي في نيويورك تايمز ريك جلادستون المتخصص في مسائل الأمم المتحدة، الجمعية العامة هذه السنة بأنها "أشبه بمشاهدة فيلم في صالة سينما شبه مقفرة".

ومع تفشي وباء كوفيد-19 الذي شل العالم في أشهر قليلة، غاب العنصر البشري هذه السنة عن الملتقى الدبلوماسي العالمي الكبير، مع ما يواكبه من لقاءات ثنائية بعيدا عن الأضواء.

وأقرّ سفير بلد من كبار أعضاء مجلس الأمن طالبا عدم كشف اسمه بأن لا دبلوماسية بدون دبلوماسية "الكواليس".

لكن في المقابل، أتاح انعقاد الجمعية العامة عبر الإنترنت تسجيل رقم قياسي من حيث المشاركة هذه السنة، مع بث كلمات لأكثر من 160 رئيس دولة وحكومة من أصل بلدان الأمم المتحدة الـ193، بمن فيهم قادة نادرا ما يحضرون إلى مقر المنظمة الدولية مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ أو حتى البابا فرنسيس الذي تعود آخر زيارة له إلى نيويورك إلى العام 2015.

لكن من حيث الجوهر، لم يسجل أي تغيير، بين إدارة أميركية تسارع إلى مهاجمة الصين، وباقي العالم الداعي إلى تعزيز وحدة الصف في مواجهة أزمة صحية لا يمكن التكهن بعواقبها.

وفي وسط كل ذلك، يحاول الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إسماع صوته مثل قبطان يرفض مغادرة سفينة "النهج التعددي" الغارقة، فيبقى حاضرا في غالب الأحيان في مقر المنظمة المهجور بسبب تدابير التباعد لمكافحة فيروس كورونا المستجد.

وأطلق جوتيريش تحذيرا صارما الخميس قائلا إن "الجائحة إشارة إنذار إلى كوارث أكثر خطورة يمكن أن تحصل، بدءا بالأزمة المناخية"، مضيفا وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين "إذا كانت استجابتنا غير موحدة وغير منظمة على النحو الذي شهدناه هذا العام، أخشى أن يحصل الأسوأ".

ومع تهديد روسيا الممانعة لعقد اجتماعات افتراضية بعدم الاعتراف بالخطابات عبر الفيديو على أنها وثائق رسمية للأمم المتحدة، يقوم دبلوماسيون ملزمون بالحضور إلى مقاعد المنظمة الأممية بتقديم الكلمات قبل بث الفيديو.

أما الرؤساء، فيظهرون في مقاطع الفيديو في حدائق أو أمام جدران عارية، إلى جانب علم بلادهم.

ومن بين الرؤساء الذين ألقوا كلمات رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج الذي يستعد لتسليم السلطة، ورئيس فنزويلا نيكولاس مادورو المطعون في شرعيته.

في المقابل، غاب عن الجمعية العامة الرئيس السوري بشار الأسد الذي يندد به الغرب، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون الذي أرسل ممثلا عنه سيلقي كلمة الثلاثاء.

وطلبت الأمم المتحدة من قادة العالم إرسال تسجيلات الفيديو قبل أربعة أيام على الأقل من بثها، فارضة مدة لا تتخطى 15 دقيقة لكل تسجيل. لكن كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البالغة مدتها 7 دقائق لم تصل سوى عشية بثها، فيما استمرت كلمة ماكرون 50 دقيقة.

وخلافا للسنوات السابقة، ستستمر الاستراحة في منتصف الجمعية العامة ليوميّ الأحد والإثنين بدلًا من يوم واحد. وبرر دبلوماسي ذلك بوجوب "القيام بحملة تنظيف وتعقيم واسعة" للقاعة.

وبعد الثلاثاء، يتم عقد مؤتمرات عبر الفيديو على مستوى رفيع بشأن التنوع الأحيائي ووباء كوفيد-19 والنساء والأسلحة النووية والنزاعين في ليبيا وأفريقيا الوسطى.

كما سيتواصل اعتبارا من الأربعاء بث كلمات قادة 55 دولة من بينها بريطانيا والبرازيل وإيران، ما يعني أن خطابات رؤساء العالم ستمتد 15 يوما، وهي سابقة في الأمم المتحدة.

هذا المحتوى من

كورونا.. لحظة بلحظة

كورونا فى مصر

  • 160463

    عدد المصابين

  • 125603

    عدد المتعافين

  • 8853

    عدد الوفيات

كورونا فى العالم

  • 98198827

    عدد المصابين

  • 70600628

    عدد المتعافين

  • 2102965

    عدد الوفيات

إعلان

إعلان

خدمة الاشعارات

تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي