الدوحة تتبرأ من ذراعها لدعم الإرهاب في الصومال: "ليس مستشارًا لحكومتنا"

06:33 م الثلاثاء 23 يوليه 2019
الدوحة تتبرأ من ذراعها لدعم الإرهاب في الصومال: "ليس مستشارًا لحكومتنا"

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني

كتبت- رنا أسامة:

أنكرت الحكومة القطرية ما جاء في التسجيل الصوتي الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، حول تورّط الدوحة في تفجيرات إرهابية بالصومال، مؤكّدة عدم تدخّلها في الشؤون الداخلية للدولة الأفريقية التي قالت إنها "شريك مهم لدولة قطر وإن العلاقات بين البلدين قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".

جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب الاتصال الحكومي في قطر، الثلاثاء، ردًا على تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عما وصفته بمحاولات دول خليجية فرض نفوذها وزيادة أرباح أعمالها في الصومال، عن طريق تقديم الدعم لجماعات إسلامية متطرفة.

وقالت الحكومة القطرية في بيانها: "نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان ذات السيادة. أي شخص يفعل ذلك لا يتصرف نيابة عن حكومتنا".

وأشارت إلى أنها طلبت التسجيلات من نيويورك تايمز لدعم التحقيق الذي تجريه فيما وصفته بـ"المزاعم" التي تضمّنها التقرير، إلا أن الصحيفة رفضت. وأعربت الحكومة القطرية عن تقديرها لسياسات التحرير الخاصة بالصحيفة.

كان تقرير النيويورك تايمز، الذي نشرته مساء أمس الاثنين، تضمّن تسجيلًا صوتيًا لمكالمة هاتفية اعترضتها وكالة استخبارات معارضة لقطر، دون أن توضح جنسية هذه الوكالة. وبحسب الصحيفة، جرت المكالمة يوم 18 مايو الماضي بين السفير القطري في الصومال حسن بن حمزة بن هاشم، ورجل الأعمال القطري خليفة المُهندي.

وخلال المكالمة، أقرّ رجل الأعمال القطري، الذي عرّفته الصحيفة بأنه مُقرّب من الأمير تميم، بأن متطرفين صوماليين قاموا بتفجير في مدينة بوساسو منتصف مايو الماضي لتعزيز مصالح قطر وإبعاد الإمارات عن استثمارات الموانئ هناك، ونسبت إليه قوله: "أصدقاؤنا يقفون خلف التفجيرات الأخيرة".

وأوضحت الصحيفة أن المهندي وبن هاشم لم ينكرا التسجيل الصوتي، لكنهما قالا إنهما كانا يتحدثان "كمواطنين عاديين وليس كمسؤولين قطريين".

في المقابل، هاجمت الحكومة القطرية في بيانها دولة الإمارات، قائلة: "في الصومال، اتبعت دولة الإمارات العربية المتحدة سياسة خارجية تسعى إلى التلاعب والسيطرة، في مقابل الدعم المالي".

وبينما لم تتحدّث الحكومة القطرية في بيانها عن سفيرها في الصومال، تنصّلت من علاقتها بالمهندي وقالت إنه "ليس ولم يكن مستشارًا من أي نوع لحكومة قطر، ولا يمثل دولة قطر وليس له الحق في التعليق نيابة عن الحكومة".

وأضافت: "سنحقق مع هذا الشخص وسيتحمل مسؤولية تعليقاته، والتي كررنا تأكيد أنها لا تمثل مبادئنا".

ويوصف المُهندي بأنه"ذراع قطر في تمويل الإرهاب بالمنطقة". وكان ضمن وفد رفيع المستوى مكون من 43 رجل أعمال زاروا مدينة جاكرتا الإندونيسية مع أمير قطر في يناير الماضي، من أجل بحث الاستثمار في السياحة، الأمر الذي يُكذّب مزاعم الحكومة القطرية.

ويعرف عن المهندي بتمويله الجماعات الإرهابية في ليبيا؛ إذ قام في عام 2017 بتحويل 8 مليارات دولار من حسابه في بنك تونس إلى بنك آخر بولاية تطاوين، لتسليمها إلى الجماعات المسلحة هناك، بحسب ما كشفه الجيش الوطني الليبي.

إعلان

إعلان

إعلان