• ما هي قرارات المجلس العسكري الانتقالي منذ عزل البشير؟ (تسلسل زمني)

    02:59 م الجمعة 19 أبريل 2019
    ما هي قرارات المجلس العسكري الانتقالي منذ عزل البشير؟ (تسلسل زمني)

    المجلس العسكري الانتقالي السوداني

    كتبت- رنا أسامة:

    لم يكُد الرئيس السوداني السابق عُمر البشير يُعزل من منصبه بعد 3 عقود على رأس السلطة، حتى أصدر المجلس العسكري الانتقالي عشرات القرارات لاحتواء الغضب الشعبي ومواجهة التظاهرات التي لم تخمد بعد لحين تحقيق مطالب المُحتجين وعلى رأسها إسقاط نظام البشير وتسليم السلطة لحكومة مدنية.

    تعدّدت هذه القرارات بين إعفاء لمسؤولين من مناصبهم، وإعادة هيكلة لهيئة الأركان، واعتقالات قيادات عُليا في النظام السابق وعلى رأسهم البشير نفسه، لكنها أغلبها قوبِل بالرفض من قِبل قِوى المعارضة وعلى رأسها تجمّع المهنيين السودانيين، الذي يقود الحِراك الشعبي في البلاد منذ نهاية ديسمبر الماضي.

    وفي التسلسل الزمني التالي يرصد "مصراوي" أبرز القرارات التي اتخذها المجلس العسكري الانتقالي منذ عزل البشير:

    11 أبريل

    أعلن وزير الدفاع عوض بن عوف، في بيان مُتلفز، تأسيس مجلس عسكري لإدارة شؤون البلاد لمدة عامين، وفرض حالة الطوارئ ثلاثة أشهر، وحظر التجوّل لمدة شهر في عموم البلاد، وإغلاق الأجواء والمنافذ لمدة 24 ساعة.

    بالإضافة إلى حلّ مجلس الوزراء وحلّ حكومات الولايات ومجالسها التشريعية، وتعطيل العمل بالدستور ووضع دستور جديد دائم للبلاد، وإغلاق المداخل والمعابر الحدودية حتى إشعار آخر.

    في المقابل، وصف تجمّع المهنيين السودانيين القرارات بأنها "صورية"، ودعا إلى مواصلة الاعتصام لحين تحقيق أهداف المتظاهرين والتي يأتي في مقدمتها إسقاط نظام البشير، مؤكدًا عدم القبول بغير سلطة مدنية.

    ودعت المعارضة السودانية، في إعلان تحت اسم "الحرية والتغيير"، إلى مواصلة التظاهرات. وقالت: "مطالب هذه الثورة واضحة ولا يمكن القفز عليها، وعلى رأسها تنحي النظام ورئيسه وتفكيك مؤسساتهم القمعية وتسليم السلطة لحكومة قومية مدنية انتقالية".

    12 أبريل

    أكّد رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري الانتقالي، الفريق أول ركن عمر زين العابدين، أن المجلس لا يطمح للسلطة ولن يتدخل في الحكم وأنه سيقود فترة انتقالية لا تتجاوز عامين وسيُسلّم زمام الأمور إلى حكومة مدنية.

    وأعلن في مؤتمر صحفي قرارات منها إدارة البلاد في المرحلة الراهنة من خلال المراسيم، وتقديم مُطلقي النار على المتظاهرين إلى القضاء ومحاكمتهم، وتقليص فترة المرحلة الانتقالية في حال تحقّق الأمن والاستقرار في مُدة أقل من عامين، والكشف عن رموز النظام التي اعتُقِلت وستُعتقل، وتسليم السلطة إلى حكومة مدنية.

    وشدّد على أنه لن يُملي أي حل على المواطنين، ولن يُحيد عن تحقيق مطالب المعتصمين، مُشيرًا إلى أن مهمته الأساسية تتمثل في حفظ أمن واستقرار البلاد وعدم السماح بأي عبث.

    بدوره، رفض تجمع المهنيين السودانيين هذه القرارات، مُعتبرًا أن "ما حدث لم يكن سوى تبديل أقنعة نفس النظام الذي خرج الشعب ثائرا عليه وساعيًا لإسقاطه واقتلاعه من جذوره"، بحسب بيانه.

    كما قرّر تأجيل اجتماعه مع القِوى السياسية "إلى أجل غير مُسمّى"، بعد وقت قصير من دعوته المعارضة لعقد اجتماعات لتقريب وجهات النظر.

    وفي الوقت نفسه، أعلن عوض بن عوف تنحّيه ونائبه كمال عبدالمعروف الماحي عن منصبيهما، وتعيين الفريق عبدالفتاح البرهان رئيسًا للمجلس العسكري الجديد.

    الأمر الذي قابلته قِوى من المعارضة السودانية بـ"ترحيب حذِر"، ووصفه تجمّع المهنيين السودانيين بأنه "انتصار لإرادة الجماهير"، داعيًا المُتظاهرين إلى الخروج والاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المُسلّحة.

    13 أبريل

    أعلن المجلس العسكري الانتقالي برئاسة الفريق أول البرهان، إلغاء حظر التجوال وإطلاق سراح جميع المعتقلين فورًا وانتهاء تكليف وُلاة الولايات. وأوضح أن الفترة الانتقالية ستكون مُدتها عامين، وأنه سيتم تشكيل مجلس عسكري وحكومة مدنية، وستُجرى مُحاسبة الفاسدين.

    وأدّى المجلس العسكري الانتقالي الجديد، القسم أمام الفريق أول البرهان، وضمّ في أعضائه الفريق أول محمد حمدان نائبًا للرئيس، والفريق ركن شمس الدين كباشي شنتو ناطقًا رسميًا باسم المجلس، والفريق أول ركن عمر زين العابدين محمد الشيخ رئيسًا للجنة السياسية بالمجلس.

    كما ضم الفريق ركن ياسر العطا، والفريق طيار ركن صلاح عبدالخالق، والفريق ركن مصطفى محمد مصطفى، كما عُيّن الفريق أول شرطة الطيب بابكر علي فضيل رئيسًا لهيئة الأركان المشتركة، والفريق ركن جلال الدين الشيخ الطيب مديرًا لجهاز الأمن بعد استقالة صلاح قوش.

    وفي الوقت ذاته، عقدت القوى المُعارضة السودانية اجتماعها الأول مع المجلس العسكري الانتقالي الجديد، الذي أيّد خلاله مُقترح تولّي شخصية مدنية حكم البلاد، وطالب بتقديم مقترحات للمرحلة الانتقالية خلال 7 أيام.

    فيما طالب تجمّع المهنيين السودانيين باعتقال قيادات جهاز الأمن والمخابرات المتورطة بجرائم ضد الشعب، وإعادة هيكلة جهاز الأمن والمخابرات، وحّل مليشيات النظام من كتائب ظل ودفاع شعبي وشرطة شعبية.

    14 أبريل

    قرّر المجلس الانتقالي إعفاء وزير الدفاع عوض بن عوف من منصبه وإحالته على التقاعُد، وإعادة هيكلة لجهاز الأمن والمخابرات، وإعادة النظر في تعيين بعض السفراء، وإعفاء مسؤولين من ضمنهم سفيري السودان لدى واشنطن المهندس محمد عطا المولى، ولدى جنيف الدكتور عثمان إسماعيل.

    كما قرر إطلاق سراح جميع ضباط الجيش والشرطة الذين شاركوا في الاحتجاجات، والاستمرار في إلقاء القبض على رموز السابق المتورطين في قضايا فساد، فضلًا عن إعادة النظر في قانون النظام العام وإحالته للجنة مختصة لدراسته، ومراجعة البعثات الدبلوماسية.

    وأعلن أن حزب المؤتمر الوطني، الذي حكم البلاد طيلة 3 عقود، لن يشارك في الحكومة الانتقالية، وأنه سيُشكّل لجنة لاستلام أصول الحزب الحاكم السابق وتقديم رموز من النظام السابق المتورطين في قضايا الفساد للمحاكمة.

    في المقابل، أكّد تجمّع المهنيين السودانيين مواصلة الاعتصام إن الحكومة المدنية الانتقالية الجديدة ستكون مطالبة بتحقيق بعض الإنجازات، والتي أبرزها القبض على عمر البشير

    15 أبريل

    أعلن المجلس الانتقالي إعادة هيكلة رئاسة هيئة الأركان المشتركة، وترقية عدد من الضباط الكبار إلى رتبتي فريق وفريق أول، مُتعهّدًا بعدم فضّ الاعتصام بالقوة.

    وعيّن الفريق أول ركنهاشم أحمد بابكر رئيسًا لهيئة الأركان المشتركة، كما سمّى الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين نائبًا لرئيس الأركان المشتركة، والفريق أول بحري ركن عبدالله الفرضي مفتشا عاما للقوات المسلحة، والفريق ركن آدم هارون إدريس رئيسًا لهيئة العمليات المشتركة.

    كما أصدر قرارات أعفى بموجبها رئيس الجهاز القضائي، والنائب العام، ورئيس النيابة العامة، ومدير عام هيئة الإذاعة والتلفزيون.

    في المقابل، طالبت المُعارضة بحل المجلس العسكري الانتقالي، وتكوين مجلس مدني جديد بتمثيل عسكري محدود لإدارة البلاد خلال الفترة المقبلة، وجدّد مطالبه بتشكيل حكومة مدنية انتقالية من قبل كفاءات.

    16 أبريل

    اعتُقِل شقيق البشير، عبدالله، إلى جانب مجموعة من قيادات حزب المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم سابقًا)، وتم ترحيلهم إلى سجن كوبر المركزي بالخرطوم.

    أبرز القيادات السياسية المُعتقلين: "والي ولاية الخرطوم الأسبق عبدالرحمن الخضر، ورجل الأعمال الشهير جمال الوالي، ووزير الدفاع الأسبق الفريق أول ركن عبدالرحيم محمد حسين، ورئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بولاية الخرطوم أسامة ونس، بجانب عدد كبير من مديري المكاتب التنفيذية وكوادر من الحزب".

    كما اعتُقِل رئيس البرلمان السوداني، عمر إبراهيم، في مطار الخرطوم عائدًا من العاصمة القطرية، الدوحة، حيث كان مُشاركًا في مؤتمر الاتحاد البرلماني العالمي.

    كما تم تحويل البشير من بيت الضيافة، حيث كان قيد الإقامة الجبرية منذ 11 أبريل الجاري، إلى سجن كوبر تحت حراسة مشددة في وقت متأخر من اليوم نفسه.

    17 أبريل

    وجّه المجلس العسكري الانتقالي بنك السودان المركزي، بمراجعة حركة الأموال اعتبارًا من مطلع أبريل الجاري وحجز الأموال المشبوهة، في إطار إجراءاته لمحاربة الفساد ومحاسبة المفسدين، تزامنًا مع ترحيل الرئيس السابق عُمر البشير إلى سجن كوبر المركزي بالخرطوم.

    18 أبريل

    قرر المجلس العسكري الانتقالي إعفاء وكيل وزارة الخارجية بدر الدين عبدالله من منصبه.

    19 أبريل

    أُعفي السفير العبيد أحمد مروح من منصبه كوكيل لوزارة الإعلام والاتصالات بالسودان، والمهندس حسب النبي موسي محمد من منصبه كوكيل لوزارة الموارد المائية والكهرباء، والدكتور زين العابدين عباس محمد الفحل من منصب الأمين العام للمجلس القومي للأدوية والسموم.

    كما تم تكليف عبدالماجد هارون بتسيير مهام وكيل وزارة الإعلام والاتصالات في السودان.

    إعلان

    إعلان

    إعلان