الدكتور يوسف بطرس غالي
قال الدكتور يوسف بطرس غالي، الخبير الاقتصادي الدولي ووزير المالية الأسبق، إن تراجع الجنيه المصري 10% في أسبوع واحد وارتفاع الدولار ليس بسبب الحرب فقط، بل الحرب كشفت العيوب الهيكلية الموجودة تحت السطح، مثل الفجوة التمويلية والالتزامات الدينية الكبيرة.
وأضاف غالي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد علي خير ببرنامج "المصري أفندي" على فضائية "الشمس" أن الأسواق "عندما تشم ريحة القلق" تهرب من العملات الناشئة نحو الملاذات الآمنة، مما يزيد الطلب على الدولار لتأمين الاحتياجات الأساسية، خاصة مع غلاء فاتورة الاستيراد بسبب ارتفاع أسعار البترول.
وأكد أن الحزمة الحماية الاجتماعية التي تجهزها الحكومة مهمة كمسكنات للغلابة، لكن العلاج الحقيقي هو إيقاف النزيف في ميزان المدفوعات، وطمأنة المستثمرين بأن الوضع تحت السيطرة، محذرًا من أن الخوف الأكبر ليس من التضخم الحالي، بل من توقعات التضخم المستقبلي التي تدفع التجار لرفع الأسعار تحسبًا لما سيحدث غدًا.
وحول الديون البالغة 18 مليار دولار المستحقة في مارس، أوضح أنها إدارة أزمة تحتاج إلى إعادة جدولة، فتح خطوط ائتمان جديدة، وتدفقات نقدية سريعة، مؤكدًا أن مصر دولة كبيرة ولن تقع، لكن التكلفة ستكون عالية هذه المرة.
وأكمل: "الناس لازم تعرف أننا في وضع استثنائي نتيجة زلزال اقتصادي عالمي ليس له كتالوج جاهز، وأن الحكومة تحاول العبور بأقل الخسائر".